صحةموضوع

أطباء يحذرون من خطورة التدخين في الصيف على صحة الإنسان

يشكل التبغ خطراً على الصحة ولا توجد مواد آمنة فى أى من منتجات التبغ، من الأسيتون والقطران إلى النيكوتين وأول أكسيد الكربون، حيث إن المواد التي تستنشقها لا تؤثر فقط على رئتيك، ويمكن أن تؤثر على جسمك بأكمله، بدليل أنه يحتوي على 600 مكون، يمكن العثور على العديد منها أيضًا فى السيجار والشيشة، وعندما تحترق هذه المكونات، فإنها تولد أكثر من 7000 مادة كيميائية، والعديد من هذه المواد الكيميائية سامة وعلى الأقل 69 منها مرتبطة بالسرطان، وفقا لجمعية الرئة الأمريكية.

وبحسب ما أكده يفغيني بريون، كبير الأطباء النفسيين وأخصائي المخدرات بوزارة الصحة الروسية، فإن التدخين في الجو الحار ضار بشكل خاص، بسبب التأثير السام المتزايد.

وقال الخبير لموقع “روسيا اليوم”، “إن التدخين ضار في أي وقت من اليوم، في أي وقت من السنة. التدخين ضار بشكل خاص في الأجواء الحارة، في رأيي أن ذلك يرجع إلى أنه أثناء الحرارة يكون هناك حمل كبير على القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي. وبالعلاقة مع ذلك، يزداد التأثير السام للتبغ الكلاسيكي والإلكتروني. وفي المجمل، يزداد الضرر الذي يلحق بجسم المدخن وقت الحر. لأن عامل الخطر الرئيس للتدخين هي تحديدا أمراض القلب والأوعية الدموية. وهذه هي الفئة الرئيسة للأشخاص الذين يمرضون من الآثار السامة للتبغ”.

  • نقص الأكسجة في الدماغ أثناء الحر
الجسم حين يعاني من نقص الأكسجة، تقل الحاجة إلى استهلاك المواد ذات التأثير النفساني.

ولفت الطبيب المختص إلى أن الجسم حين يعاني من نقص الأكسجة، تقل الحاجة إلى استهلاك المواد ذات التأثير النفساني. ومع ذلك، فإن “المدخنين العتيدين” لا يلاحظون ذلك ويواصلون التدخين بنفس الطريقة، وهنا يزداد التأثير السام والمخاطر.

وحذر الخبير من أنه “بنتيجة ذلك، قد يحدث إغماء من جراء نقص الأكسجة في الدماغ أثناء الحر. السجائر تسبب تشنج أوعية الدماغ، وهذا بالمحصلة يمكن أن يكون سببا في حالة إغماء، حالة ما قبل السكتة الدماغية، كل ما يتعلق بالدماغ، القلب: النيكوتين سم للقلب والأوعية الدموية، وفي الحر يتعزز تأثيره المرضي”.

وقال الخبير إنه يود أن يحفز عامل الحر الناس على التوقف عن التدخين، وإذا لم يتمكنوا من القيام بذلك بمفردهم، فعليهم طلب المساعدة المتخصصة.

  • السجائر الإلكترونية أكثر خطورة من التقليدية
بخار السجائر الإلكترونية يمكن أن يضر بصحة الأوعية الدموية.

هجر بعض المدخنين سجائر التبغ التقليدية نحو تدخين السجائر الإلكترونية خوفاً من مخاطر الأولى ورائحتها التي تعلق باليدين والملابس، معتقدين أن سجائر البخار الإلكترونية أقل ضرراً على صحة وتساعدهم في الإقلاع عن هذه العادة الضارة. لكن دراسة حديثة جاءت لتحمل لهم الأخبار السيئة، إذ توصلت إلى أن بخار السجائر الإلكترونية الذي يُفترض أنه غير ضار، يمكن أن يضر بصحة الأوعية الدموية.

وتقول الدراسة إن نفخات قليلة فقط يمكن أن تؤثر بشكل ملموس على الأوعية الدموية وتتداخل مع وظائفها الطبيعية، ويشمل ذلك حتى تدخين السوائل الخالية من النيكوتين. ويشتبه الباحثون في أن مكونات السائل تتحول إلى مواد ضارة محتملة أثناء التبخر.

وبالرغم من أن تبخر هذه السوائل يبدو غير ضار تماماً مقارنة بالدخان المنبعث عن التبغ، إلا أن الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة بنسلفانيا بفيلادلفيا الأمريكية أشارت إلى أن بخار السجائر الإلكترونية يحتوي على جذور حرة ومواد أخرى يحتمل أن تكون ضارة، وربما تكون مسببة للسرطان أيضاً. حتى السوائل ذات النكهات الخالية من النيكوتين يمكن أن تكون خطيرة بشكل واضح. وهكذاً، تشير تجارب الخلايا إلى تأثير ضار لبعض النكهات على خلايا جدران الأوعية الدموية، كما ينقل موقع “scinexx” العلمي الألماني.

وباء التبغ العالمي يودي بحياة ما يقرب من 6 ملايين شخص سنوياً
  • الصحة العالمية تحذر من ارتفاع نسبة المدخنين

أثبت العديد من الدراسات مدى خطورة التدخين على صحة الإنسان، إذ يعد واحداً من أكثر الأسباب شيوعاً التي تؤدي للوفاة على الصعيد العالمي، علماً بأنه يؤدي حالياً إلى إزهاق روح واحد من كل عشرة بالغين في شتى أنحاء العالم، بحسب ما أوضحته منظمة الصحة العالمية.

كما أشارت ذات المنظمة إلى أن وباء التبغ العالمي يودي بحياة ما يقرب من 6 ملايين شخص سنوياً، منهم أكثر من 600000 شخص من غير المدخنين الذين يموتون بسبب استنشاق الدخان بشكل غير مباشر، وإن لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة فسيزهق هذا الوباء أرواح أكثر من 8 ملايين شخص سنوياً حتى عام 2030.

  • نصائح طبية للإقلاع عن التدخين

قال أطباء ومختصون من بينهم الدكتورة رباب جعفر، أن الإقلاع عن التدخين يتطلب إرادة من الشخص بالمقام الأول، وقد يساعده في ذلك التوعية بالمخاطر الصّحية التي يتسبب فيها التدخين، والتي تزيد يوماً بعد يوم، تحديداً لأن الأبحاث تثبت لنا كل يوم مخاطر جديدة ومتعددة لتلك العادة السيئة، فضلاً عن اعتماد العلكات والملصقات التي قد تساعد المدخن في البداية للإقلاع عن التدخين.

كما أكدت الدكتورة رباب، لموقع “الرؤية” أن حكومات الشعوب لها دور كبير في الحد من انتشار التدخين، فلا بد من فرض قيود على الكثير من الأماكن المختلفة، ومنع التدخين بها، خاصة أن المدخن لا يؤذي نفسه فحسب، بل يضر من حوله نتيجة ما يُعرف بـ«التدخين السلبي» والذي يؤثر على صحة من حول الشخص المدخن، ولهذا نجد مشاكل صحية لدى الأطفال الذين يدخن آباؤهم وأمهاتهم.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى