موضوع

مهرجان “كـان” يستعد لإختتام فعالياته وأفلام كبرى تتنافس على السعفة الذهبية

من المقرر أن تختتم فعاليات مهرجان “كان السينمائي الدولي” بنسخته الـ74 يوم السبت 17 جويلية 2021، بعد انطلاقه في السادس من نفش الشهر.

ومن المنتظر أن توزع جوائز السعفة الذهبية بعدما سبق أن منح السعفة الذهبية الفخرية للممثلة والمخرجة الأميركية “جودي فوستر” التي دعيت للصعود إلى المسرح لتسلّمها من المخرج الإسباني “بيدرو ألمودوفار” عن مجمل مسيرتها الفقنية، وقالت: “في هذا العام الانتقالي، كانت السينما طوق نجاتي”.

وأقيم المهرجان هذا العام لأول مرة في زمن جائحة كورونا، بعد أن تم إلغاؤه العام الماضي، بحضور عدد كبير من المشاهير والنجوم من مختلف دول العالم.

في السياق، عرض المهرجان أربعة أفلام لمخرجات نساء، وتم استحداث “كان بروميير” للأفلام التي تعرض لأول مرة ويشارك فيها مخرجون أصحاب خبرة كبيرة وسبق أن اختيرت أفلام سابقة لهم ضمن المسابقة، ومن هذه الأفلام فيلم “ترومبوري” لـ “أرنو ديبليشيان” و”صنداي ماذرينغ” للفرنسية “إيفا أوسون”، كما خصص المهرجان جناحاً لعرض أفلام البيئة وهي مسابقة مؤقتة. 

الأفلام المنافسة على السعفة الذهبية

ظهور قوي للون الأصفر بمهرجان كان

ومن أبرز الأفلام التي تتنافس على السعفة الذهبية هذا العام، فيلم “قصة زوجتي”، من إخراج “الديكو إيندي” من المجر، والفيلم الفرنسي “جزيرة بيرجمان” للمخرجة “ميا هانس”، و”الصاروخ الأحمر” للمخرج الاميركي “شين بيكر “، والفيلم الإيطالي “3 وردات” للمخرج والممثل “ناني موريتي”، والفيلم الهولندي “بينيديتا” للمخرج “بول فيرهوفن”، والفيلم المغربي “كازبلانكا تبتسم” من إخراج نبيل عيوش، والفيلم الياباني “قد سيارتي” للمخرج الروسوكي”هاماجوشي”، و”باريس الحي 13″ للمخرج “جاك أوديار”، والفيلم الفنلندي “الجزء رقم 6” للمخرج “جوهو كوزمانين”، والفيلم التشادي “لينجوي” للمخرج محمد صالح هارون، وفيلم “ميموريا” من تايلند، والفيلم الأميركي “إيفاد الفرنسي” من إخراج “ويس أندرسون”.

 وسبق ان فرش “مهرجان كان” البساط الأحمر للعرض الأول لفيلم “من حياتها” وهي قصة من إخراج “إيمانويل بيركو” وتؤدي فيه أسطورة السينما الفرنسية “كاترين دونوف” دور البطولة.

وكان الفيلم “يوم العلم” للمخرج الأميركي “شون بن” على لائحة العروض، والذي يمثل فيه أيضاً إلى جانب ابنته “ديلان بن”، ويروي قصة امرأة شابة معجبة بأبيها الذي يسطو على البنوك.

وشارك الممثل الفرنسي الأميركي “تيموثي شالامي” في مهرجان كان السينمائي من خلال فيلم “ذي فرانش ديسباتش” أو “البرقية الفرنسية” للمخرج “ويس أندرسون” الى جانب “تيلدا سوينتون”، “أدريان برودي”،”بيل موراي”، “أوين ويلسون”، والذين أثاروا لدى مرورهم على البساط الأحمر، شغف عشاق الفن السابع والمصورين على حد السواء.

فيلم “بنيديتا” يروي حياة الراهبة الايطالية “بنيديتا كارليني”، كما ان المخرج الهولندي “بول فيرهوفن” والممثلة “فيرجيني إيفيرا” وأبطال فيلم “بنيديتا” صعدوا الدرج على البساط الأحمر لحضور العرض الأول من الفيلم المثير للجدل كونه يستحضر حياة الراهبة الإيطالية “بنيديتا كارليني” التي توفيت عام 1661 في بيشا بمقاطعة توسكانيا. وقبل 1980 كانت تفاصيل قصة حياة تلك الراهبة “بنيديتا” غامضة حتى أزاحت عنها المؤرخة الأميركية “جوديث براون” غبار القرون المتتالية باكتشافها ملف محاكمتها في مدينة فلورنسا التاريخية.

مصممون لبنانيون يقتحمون السجادة الحمراء بمهرجان كـان

فالفتاة الصغيرة “بنيديتا كارليني” التي وهبها أهلها الأثرياء منذ صغرها للدير، تظهر منذ نعومة أظفارها سمات القداسة المبكرة التي تحير عقول من حولها. والفيلم يبدأ بمشهد الموكب العائلي المتجه لمدينة بيشا لتسليم الفتاة إلى الدير، فيخرج عليهم مجموعة من قطاع الطرق بعد أن توقفوا للصلاة أمام تمثال ريفي للعذراء. يسرق لصوص قلادة أمها الذهبية فتصرخ في وجههم محذرة بأنه سينالهم عقاب شديد من العذراء التي تستجيب لكل دعوات الفتاة الصغيرة، وحين يستهزئ بها اللصوص تهب ريح شديدة وتخرج حمامة من شجرة مجاورة وتتبرز على عيني أحد اللصوص. فيؤمن اللصوص أنها مقدسة ويعيدون القلادة لأمها.

وتصل الفتاة الصغيرة للدير، الذي يدفع له والدها أموالاً طائلة ليقبل بها في خدمته، وفي الليلة الأولى لها لا تستطيع النوم قبل الصلاة أمام تمثال العذراء في ردهة الدير، وأثناء الصلاة يتحرك التمثال الماثل قبالتها ليقع بثقله الهائل عليها ولكن لحسن حظها يتوقف قبل أن يسحقها أو حتى يمسها.

وأظهرت “بنيديتا” منذ صغرها مجموعة من الكرامات ربما جعلتها هي نفسها تصدق أنها قديسة وأنها باتت زوجة المسيح حرفياً. ولتأكيد اعتقادها، كانت تنتابها رؤى كثيرة يظهر فيها المسيح ليقتل أعداءها من الشياطين والثعابين ويخبرها بأنها زوجته.

 وتقدم الفتاة القديسة وعداً لسكان بيشا بأن الطاعون لن يقرب مدينتهم وأن الرب يحميهم. بالطبع لا يصدقها أحد من رفيقاتها ولا رئيسة الدير السابقة التي تشي بها للكنيسة في فلورنسا بصفتها مجدفة، فتقيم لها الكنيسة محاكمة كبيرة وتنتزع الاعترافات تحت التعذيب، فيحكم ممثل البابا على “بنيديتا” بالموت حرقاً. وبالطبع لا تموت “بنيديتا” بل تظهر عليها الستيغماتا من جديد أثناء تنفيذ الحكم بها وهو ما يثير الجماهير غضباً ضد السلطات الكنسية وتنقذ “بنيديتا” من أيدي جلاديها بل وتقتل الجماهير الغاضبة ممثل البابا الذي يتضح أنه مصاب بالطاعون، وليس وحده هو المصاب به بل أيضاً الأم الرئيسة الواشية كما لو كان ذلك عقاباً إلهياً أنزله الرب على أولئك الذين لم يستطيعوا فهم مشيئته.

الفيلم اللبناني “البحر أمامكم” يشارك في المسابقة

ويشارك المخرج اللبناني الشاب إيلي داغر في  مهرجان “كان” السينمائي من خلال فيلمه الروائي الطويل “البحر أمامكم”، ضمن عروض “أسبوع المخرجين” والتي تأتي بموازاة أيام المهرجان، وتُعتبر انطلاقة عالمية لأي مخرج، وذلك بعد مرور نحو 6 سنوات على حصوله على السعفة الذهبية في المهرجان، عن فيلمه القصير “موج 92”.

وتدور أحداث العمل حول الشابة “جنى”، وتؤدي دورها الممثلة منال عيسى، التي عادت إلى بلدها لبنان، بعدما سافرت من أجل تحصيل تعليمها في باريس. ويُشارك في البطولة كلّ من يارا أبو حيدر وربيع الزهر وفادي أبي سمرا وروجيه عازار.

 جوائز “مركز السينما العربية”

وعلى هامش النسخة الرابعة والسبعين لمهرجان كان السينمائي، أعلن  “مركز السينما العربية” عن الأفلام العربية المنتجة عام 2020 الفائزة بجائزة النقاد في نسختها الخامسة بحضور عدد من السينمائيين العرب وانتشال التميمي مدير مهرجان الجونة السينمائي المصري. وحصد السينمائيون الفلسطينيون أربع جوائز من أصل ست يقدمها المركز، حيث فازت الأفلام التالية بجوائز النقاد لهذا العام.

أفضل فيلم وثائقي: “عاش يا كابتن” من إخراج: مي زايد من مصر.

أفضل ممثلة: هيام عباس عن “غزة مونامور” من فلسطين.

أفضل ممثل :علي سليمان عن “200 متر” من فلسطين.

أفضل سيناريو: كوثر بن هنية عن “الرجل الذي باع ظهره” من تونس.

أفضل مخرج أمين نايفة “200 متر” من فلسطين.

أفضل فيلم روائي: “غزة مونامور” من إخراج: عرب وطرزان ناصر من  فلسطين.

الاهتمام  بقضايا البيئة والتغير المناخي

وتميزت النسخة الرابعة والسبعون من مهرجان كان السينمائي عن سابقاتها بوضعها البيئة وقضايا التغير المناخي في مكانة لم تحظ بها في أي مهرجان عالمي آخر. فقد قررت إدارة المهرجان هذا العام إتاحة الفرصة أمام الأفلام التي تعنى بقضايا التغير والتنوع البيئي والحفاظ على الأنواع المختلفة سواء أكانت وثائقية أو روائية للعرض والمشاركة في جميع مسابقات المهرجان. وجمع الاثنين مؤتمر صحفي كبير معظم المخرجين والمنتجين والمصورين الذين شاركت أفلامهم عن البيئة في هذه النسخة. كما قرر المهرجان مشاركة ملموسة في الحفاظ على البيئة عبر تخفيض البصمة الكربونية ومعالجة النفايات.

وأقامت إدارة المهرجان مؤتمراً صحافياً كبيراً شارك فيه عدد من كتاب ومخرجي ومصوري أفلام “سينما المناخ والبيئة” المشاركة في المهرجان ليتحدثوا عن رؤيتهم واهتمامهم بهذا النوع من الموضوعات في السينما والرسائل التي يبغون توصيلها للجمهور من خلاله.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى