صحة

بريطانية تطفئ الشموع بعينها بعدما أزالتها بسبب السرطان

باتت امرأة بريطانية قادرة على إطفاء الشموع من محجر عينها بعد إزالة مقلة عينها بسبب سرطان نادر قاتل.

وتعيش إيما كوزينز (34 عاماً) من شيفيلد، بعين واحدة بعد تشخيص إصابتها بالساركوما الغضروفية اللحمية في أبريل (نيسان) 2018.

ولاحظت إيما أن عينها اليسرى تبدو وكأنها تنمو وتنتفخ، وبعد فترة وجيزة من عيد ميلاد ابنتها الثاني، ذهبت إلى المستشفى بعد أن بدأت تشعر بالتوعك. واعتقد الطبيب أنها كانت تعاني من نزيف طفيف، مما دفعها لمراجعة أخصائي بصريات، وسألها عما إذا كان لديها أي صور سيلفي على هاتفها.

وتقول إيما “كان لدي صور منذ ست سنوات لذلك عرضتها على طبيب العيون، الذي طلب رؤية صور قديمة لي، وتمكنت من العثور على صور وأنا بعمر 15 عام. وقال أخصائي العيون إنه لا يعرف على وجه اليقين، ولكن يبدو أن شيئًا ما كان ينمو خلف عيني منذ أن كان عمري 17 عام”.

وتم حجز إيما في المستشفى لإجراء فحص التصوير بالرنين المغناطيسي، الذي وجد ورمًا كبيرًا ينمو خلف عينها. وفي (نيسان) 2018 تم أخذ خزعة لمعرفة ما إذا كان يمكن إنقاذ عينها. وللأسف، لم يتمكن الأطباء من فعل أي شيء، وتم تشخيص حالتها بأنها أحد أشكال سرطان الساركوما، وقيل لها إنها ستفقد عينها.

وعلى مدار الأسابيع التالية، خطط الجراحون للعملية الصعبة، محذرين إيما من أنهم سوف يزيلون أكبر قدر ممكن من الورم، وهذا ما سيتركها مشوهة. وقالت إيما “كان عليّ أن أخبر أطفالي لأنني لم أستطع إخفاء ذلك عنهم. أخبرتهم أنني بحاجة إلى إزالة عيني ثم سأكون أفضل”.

وفي (حزيران) 2018، تمت إزالة مقلة عينها في عملية جراحية صعبة ودقيقة، وقالت إيما “كنت متوترة ولكن علمت أنني مصابة بالسرطان، وكان فقدان عيني للحصول على فرصة لإنقاذ حياتي بمثابة مخاطرة كنت على استعداد لتحملها”.

ولحسن الحظ، نجحت إيما في إجراء الجراحة الصعبة، وبدأت دورة علاج إشعاعي لمدة ستة أسابيع، مما تسبب في حروق في جلدها، ولكن كان لديها رد فعل تجاه العلاج، وانتهى بها الأمر في وحدة العناية المركزة على جهاز التنفس الصناعي، حيث قاومت الأعراض المنهكة المرتبطة بالتصلب المتعدد الخاطف الذي تركها مشلولة بشكل كامل، بحسب صحيفة ميرور البريطانية.

وتضيف إيما “أخبر الأطباء عائلتي أنني سأموت، لكن لدهشتهم استعدت القدرة على التحدث، وبدأت ذراعي في العمل من جديد، وتعافيت ببطء إلى الحد الذي يمكنني فيه الآن المشي بنفسي”.

وبمرور الوقت، نشأ ثقب صغير في تجويف العين الفارغ، والذي يعتقد الأطباء أنه نجم عن الإشعاع. وقالت إيما “لأن الإشعاع قد قتل الأوردة في تجويف عيني، فقد أدى ذلك إلى موت الجلد في المنطقة المحيطة وحدوث هذا الثقب. وبما أن الثقب متصل مباشرة برئتي، مما يعني أن أي شيء يحدث في عيني يمكن أن يدخل إلى رئتي”.

وعلى الرغم من معاناتها، فقد حظيت باهتمام عالمي على تيك توك، بعد أن انتقلت إلى منصة التواصل الاجتماعي لمشاركة مقاطع فيديو وهي تطفىء الشموع بحفرة عينها، وحصد أحد مقاطع الفيديو 15 مليون مشاهدة، وشجعها الآلاف من المعجبين. وقال أحد الأشخاص “أود فقط أن أقول إن هذا ليس مخيفًا ولكنه ملهم وفريد وجميل. لأن هذا هو ما أنت عليه”.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى