صحةعلوم وتقنية

دراسة علمية حديثة تربط بين الروائح والذكريات

عادة ما نستعيد ذكريات قديمة فقط لأننا شممنا رائحة معيّنة، وهو السبب الذي دفع باحثون لتسليط الضوء على علاقة الروائح بالذاكرة البشرية.

بحيث كشفت دراسة حديثة أن الإنسان يلتقط الروائح عندما تقوم حاسة الشم بدورها، الذي يبدأ بارتباط جزيئات يطلق عليها اسم “الجزيئات الفواحة” بمستقبلات مخصصة لها في الأنف، ثم تقوم هذه المستقبلات بنقل المعلومات عبر الأعصاب الحسية إلى ما يسمى “البصلة الشمية”، وهي بنيان عصبي يوجد عند قاعدة المخ، وينقل معلومات الروائح من الأنف إلى مناطق أعمق في الدماغ.

ويقوم جهاز الشم بنقل هذه المعلومات إلى مناطق الدماغ الموجودة في الجهاز الجوفي الذي يرتبط بالذاكرة والعواطف،لذلك عادة نستطيع تمييز الروائح بما يرتبط بها من ذكريات في مراحل مختلفة من العمر.

نشر علماء من جامعة نورث ويسترن الأميركية دراسة مهمة، في دورية “بروغرس إن نيوروبيولوجي” تُحدد الأساس العصبي لكيفية قدرة الروائح على استعادة الذكريات بهذه القوة، في الدماغ البشري.

وبيّن العلماء في دراستهم اتصالا فريدا بين الحُصين، مقر الذاكرة في الدماغ، ومناطق حاسة الشم لدى البشر، إذ تعد حاسة الشم هي الأسرع اتصالا مع الحُصين من بقية الحواس مثل البصر والسمع واللمس. ووصف العلماء هذا الارتباط القوي بين حاسة الشم والحُصين، “بالطريق فائق السرعة”.

وشرح الباحثون تفوق حاسة الشم في الوصول إلى الذاكرة بسرعة كبيرة، بأن مع التطور البشري، تغير مسار الرؤية والسمع واللمس في دماغ الإنسان ، وأصبح اتصال هذه الحواس بالحُصين من خلال وسيط وهو قشرة الارتباط بدلا من الوصول المباشر.

وهو ذات الأمر الذي لم يحدث مع حاسة الشم، التي لم تخضع لعملية إعادة التوجيه في الجسم.

وبهذا توضح الدراسة العلمية أن حاسة الشم هي الأكثر قدرة على استعادة الذكريات البشرية، بسبب قدرتها الفائقة على الوصول إلى مناطق الذاكرة في دماغ الإنسان.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى