موضوع

مآذن المساجد.. تكشف هوية تعاقب الحضارات الاسلامية

لم تكن هنالك مآذن في بداية الإسلام، بقدر ما كانت الحاجة إلى مكان مرتفع يرفع فيه المؤذن صوته للإعلام بدخول وقت الصلاة بل كان بلال بن رباح يصعد لسطح المسجد ويؤذن في عهد النبي محمد ولكن مع اتساع رقعة الدولة الإسلامية، نشأت الحاجة إلى المئذنة

كل عصر من العصور الإسلامية له سمات مختلفة في البناء ويمكن معرفة إلى أي عصر تنتمي المئذنة بمجرد النظر ، ومن شكلها العام ،  أيضا هناك مساجد بنيت في عصر وتم تجديدها في عصور لاحقة فجمعت بين سمات أكثر من عصر كالجامع الأزهر في القاهرة حيث تم بنائه في العصر الفاطمي وتم تجديده أكثر من مرة فنجد له مآذن من العصر المملوكي .

مئذنة العروس في دمشق

العصر الأموي

كانت المئذنة  في العصر الأموي تتخذ شكل برج، المسقط الأفقي له مربع ، وهي طبقة واحدة، و مئذنة العروس بالجامع الأموي لازالت محتفظة بالقاعدة المربعة لكن الجوسق أو قمتها فهي على الطراز المملوكي حيث تم تجديدها .

وفى القيروان تمثل مئذنة جامع عقبة بن نافع شكل من أشكال المآذن التى تأثرت بشكل مآذن الجامع الأموي أو الطراز الأموي بشكل عام، وهي تتكون من ثلاث طوابق مربعة مدرجة .

جامع سامراء بالعراق

العصر العباسي

وفى العصر العباسي ظهر شكل جديد من المآذن هي المئذنة الملوية الموجودة بجامع سامراء بالعراق ، حيث اتخذت شكل الطبقات وعلى طرازها أنشأ أحمد بن طولون الوالى العباسي فى البداية على مصر ومؤسس الدولة الطولونية لاحقاً مئذنة جامعه بمصر، وتتفرد المئذنتان بوجود سلم خارجي لأعلى المئذنة ولا يوجد هذا الطراز فى العالم كله سوى هاتين المئذنتين.

مئذنة الجامع الأزهر

العصر الفاطمي

وفى العصر الفاطمي تطور شكل المآذن لتصبح عالية ورفيعة إلى حد ما وتنتهي بقمة بصلية (كمئذنة الجامع الأزهر) سأقتبس تشبيه أحد الأساتذة لنا فهي تشبه البصلة المقلوبة .

جامع السليمانية باسطنبول

العصر العثماني

وفى العصر العثمانى أصبح شكل المئذنة قريب لشكل القلم الرصاص وحولها الكثير من القباب مثال: جامع السليمانية باسطنبول، ومآذن مسجد الحسين فى القاهرة هي على الشكل العثماني .


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى