موضوع

“اليانومامو” بالامازون .. قبائل خارج نطاق الزمن

يانومامو (Yanomamo) هم مجموعة من السكان الأصليين في أمريكا الجنوبية يسكنون الغابات البعيدة في حوض نهر أورينوكو في جنوب فنزويلا ، والغابات المطيرة في حوض الأمازون في شمال البرازيل .يقدر عدد سكان يانومامو بـ 35000 نسمة يعيشون داخل هذه الأماكن ، ويتألفون من أربعة قبائل محلية مميزة هم نينام ويانومام وسانيما ويانومامو ، وكل منها يحتل منطقة مختلفة ويتحدث لغة مختلفة .

يتجمع أفراد اليانومامو في مئات القرى الصغيرة ذات الحكم الذاتي السياسي وتعرف باسم shabonos وهي عبارة عن عائلات مجمعة ، كل قرية بنيت في هيكل على شكل قرص ، مع ساحة مركزية في الهواء الطلق ، تحتوي القرى من 50 إلى 400 فرد متناثرة بشكل قليل في جميع أنحاء غابة الأمازون ، يمارس المجتمع الزواج المتعدد الأعراق ، وتكون لأقدم زوجة السلطة المهيمنة على الزوجات الأخرى .

يعتمد اليانومامو على الغابات المطيرة للبقاء على قيد الحياة ، حيث يستخدمون القطع والحرق وممارسة زراعة الموز وجمع الثمار البرية ، والبحث عن الحيوانات والأسماك ، ويتحركون باستمرار لتجنب المناطق المجهدة تربتها ، تعمل النساء في الزراعة بينما يذهب الرجال للصيد .

التقاليد والاعتقادات

تتشكل تقاليد شعب يانومامو من خلال الاعتقاد بأن العوالم الطبيعية والروحية موحدة ، فهم يعتقدون أن مصيرهم ومصير جميع البشر يرتبط بمصير البيئة ، ومن هنا لديهم هاجس الحفاظ على البيئة الطبيعية حيث أن تدميرها يساوي الانتحار ، تعتبر الطقوس جزءًا مهمًا من ثقافة اليانومامو ، كما أنهم يمارسون عادة حرق عظام الأقارب المتوفين وتناول الرماد في حساء الموز. كما ينتشر عنهم من أخبار أن هذه القبيلة من الأكلة للحوم البشر، ولكن تلك القبيلة لم تكتفي بأكل البشر أحياء بل أموات أيضا.

وتعتقد قبيلة اليانومامي أن دفن موتاهم أمر خطير، ومنفر بالنسبة لهم، لذلك يقمن بأكل جثث موتاه بطريقة غريبة، حيث يقمن بحرق جثثهم بعد أن يتم لف جثة الشخص المتوفى في أوراق شجر حتى يأكلها الحشرات ، وبعد ذلك يتم جمع رفات الجثة، وفرمها بعد مرور 45 يوماً تقريباً وبعد ذلك يقمن بأخذ الرماد، ومسحوق العظام الخاص بالجثث، وعمل حساء غريب وهو شوربة الموز بعظام الموتى ويتناوله عائلة الموتى، وذلك بحسب موقع ناشونال جوغرافيك.

وتعد هذه الطقوس من أهم الطقوس المميزة لقبيلة اليانومامي العدائية، لأنهم يعتقدون أن هذه الطريقة يدخل صاحب الجثة الجنة.

التاريخ

يرجع التاريخ الأول لاكتشاف وجود شعب يانومامو إلى عام 1759 عندما زارت بعثة إسبانية سكان ييكوانا الذين كانوا يسكنون ضفاف نهر بادامو ، وأخبرهم الرئيس عن الحرب بين شعبه ومواطني يانومامو ، ومن ثم بدأ التواصل المستمر مع العالم الخارجي في الخمسينيات .

وعندما جاء المبشرون الكاثوليك إلى المنطقة على أمل تحويل السكان الأصليين إلى المسيحية ، وبسبب الخوف من دفعهم بعيداً عن أراضيهم كان شعب يانومامو معاديًا تجاه المبشرين وطردهم ، كانت هناك ضغوط على الحكومتين البرازيلية والفنزويلية للحفاظ على الطبيعة الأصلية لشعب يونامامو من خلال ضمان الحد الأدنى من التفاعل مع الحضارة .

الحمد لله على نعمة الاسلام


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى