عالمموضوع

متحف Mucem في مرسيليا يحتضن معرضاً عن حياة وسيرة الأمير عبد القادر

يحتضن متحف حضارات أوروبا والبحر الأبيض المتوسط في مرسيليا معرضاً عن حياة وسيرة الأمير عبد القادر الجزائري، ينطلق الأربعاء ويستمر حتى 22 أوت / أغسطس.

ويندرج هذا المعرض ضمن مساعي التقريب بين ذاكرتي البلدين، حسب ما صرح به القيمون على المعرض معبرين عن أملهم في إقامته بالجزائر.

ويعرض المتحف بالمناسبة ما مجموعه 250 عملا ووثيقة حصل عليها من مجموعات فرنسية ومتوسطية عامة وخاصة، منها قسم كبير لم يعرض أو ينشر من قبل.

يشكل معرض في مرسيليا عن الأمير عبد القادر (1808-1883) حدثا يندرج في إطار السعي إلى التقريب بين الذاكرتين الجزائرية والفرنسية، حيث يمثل هذا المفكر المسلم الإنسانوي للجزائريين بطلا قوميا.

وقالت كامي فوكور، وهي من القيمين على المعرض أن الأمير عبد القادر يعتبر “مؤسس الدولة الجزائرية الأولى ومقاتل ومقاوم ضد الاستعمار مطلع القرن العشرين.”

وبالنسبة للمنسقة الأخرى للمعرض فلورانس هودوفيتش فقالت: “حاولنا أن نظهر كل غنى شخصية الأمير وتشابكها، من خلال العودة إلى معظم جوانب حياته، من مرحلة المقاومة التي أثبت نفسه كرجل تخطيط عسكري، إلى دوره كرائد في حقوق الأسرى، وكذلك إلى مرحلة اعتقاله في فرنسا، وعلاقته بالروحانية والحداثة وقدرته على الحوار”.

  • الأمير يمثل “كرامة الجزائر وكرمها”

بدوره، وصف الأب كريستيان ديلورم الأمير عبد القادر بأنه “شخصية محررة عظيمة. وكما مانديلا بعد قرن، كان مناضلا من أجل العدالة ولم يتخل يوما عن إمكان حصول مصالحة مستقبلا”. ولاحظ ديلورم أن صورة عبد القادر تمثل “كرامة الجزائر وكرمها” معتبرا أنه كان بمثابة “معلم” و”شخصية وسيطة من أجل التوحيد”. ومنذ 2007، دأب ديلورم على جمع أشياء ذات صلة بعبد القادر، من صحف ونقوش وكتب وصور ورسائل، أعطاها لمتحف مرسيليا.

ولأول مرة، يعرض “كتاب المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد”، وهو مجموعة من الأفكار والتجارب التي كرس لها الأمير جانبا من حياته.

ويشمل المعرض أيضا عددا من صور الأمير بينها أول صورة التقطها المصور غوستاف لو غراي في أمبواز عام 1851، بالإضافة إلى متعلقات شخصية ومنها قفطان أبيض.

زر الذهاب إلى الأعلى