موضوع

الحقائق المدهشة عن السناجب الحمراء الأمريكية

السنجاب الأحمر الأمريكي (Red Squirrel) هو أحد الثدييات الأكثر شيوعًا في جميع أنحاء أمريكا الشمالية، وكنوع من القوارض تم العثور على متسلقي الأشجار الرشيقين في أي مكان تقريبًا مع الغابات الصنوبرية الصلبة المختلطة والدائمة الخضرة، ولقد تكيفوا جيدًا أيضًا مع البيئات الحضرية والضواحي، وتشتهر السناجب الحمراء الأمريكية بذاكرتها الممتازة حيث تدفن طعامها في الشتاء ثم تعود إليه لاحقًا لتتغذى، وفي حين أنّه من السهل استبعادهم بسبب صغر حجمهم ومظهرهم العادي إلّا أنّهم في الواقع مخلوقات رائعة للغاية، وهناك 25 نوعًا فرعيًا معترفًا به من السناجب الحمراء الأمريكية معزولة حسب المنطقة.


تتمتع السناجب الحمراء بدراكرة قوية وهي واحدة من أكثر الحقائق المدهشة هي أنّ السناجب يمكن أن تتذكر موقع آلاف المكسرات التي دفنها أثناء تحضيرها لأشهر الشتاء الهزيلة، ويبدو أنّ دماغهم يتوسع في الحجم ويطور المزيد من النشاط العصبي خلال الخريف، وذيل السنجاب الكبير الكثيف ليس للعرض فقط، ويساعد على توفير التوازن وتنظيم درجة حرارة الجسم، وحقيقة أخرى مدهشة هي أنّ السناجب لديها قدرة ملحوظة على القفز عموديًا حوالي 4 إلى 5 أقدام وأفقيًا حوالي 10 أقدام، ومثل القطة يبدو أنّهم يهبطون على أقدامهم دون أي مشكلة عن طريق التواء أجسادهم في الهواء وتدوير ذيلهم.

من أجل التواصل يصنع السنجاب الأحمر نشازًا من أصوات النقيق والصراخ والطنين المختلفة، وتعمل معظم هذه الأصوات كتحذير ضد الحيوانات المفترسة أو التهديدات أو أي شيء آخر يتعدى على أراضيها، وتساعد الأصوات أيضًا الذكور العدوانيين على طرد المنافسين التناسليين في موسم التكاثر، وستكون علامة الرائحة أول علامة على أنّ السنجاب يتطفل على أراضي شخص آخر، وسيكون هذا عادةً كافيًا لإبعاد المتسللين ومنع النزاعات غير الضرورية، ولكن إذا استمرت هذه الغارات فقد تندلع معركة بين السناجب.
في دراسة جديدة نُشرت في مجلة علم الأحياء الحديث، قام الباحثون بقياس معدل البقاء على قيد الحياة من سنة إلى أخرى للسناجب الحمراء في أمريكا الشمالية، ووجدوا أن السناجب التي أبقت على نفس الجيران تجاوزت أية آثار سلبية للتقدم في العمر لمدة عام. 

وقالت المؤلفة الرئيسية إيرين سيراكوزا من مركز أبحاث سلوك الحيوان بجامعة إكستر: “السناجب الحمراء هي من الأنواع المنفردة والإقليمية، هذا يعني أن كلاً من الذكور والإناث يدافعون عن مناطق حصرية على مدار العام ونادراً ما يتفاعلون جسدياً مع بعضهم البعض، ومع ذلك، من المهم أن ندرك أنه في حين أن السناجب الحمراء قد تكون “منعزلة”، لكن هذا لا يجعلها بالضرورة”غير اجتماعية”، فغالباً ما تتفاعل السناجب الحمراء اجتماعياً مع جيرانها في الإقليم من خلال التواصل من خلال أصوات تسمى “الأجراس” والتي يستخدمونها للدفاع عن منازلهم”.

يدافع كل سنجاب أحمر عن أراضيه بتخبئة طعامه في المنتصف، ومن السهل افتراض أن السناجب تتنافس فقط ولا تتعاون مع السناجب الأخرى المجاورة، لكن الباحثين وجدوا أن الأمر ليس كذلك.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى