الأخبارالوطنيمجتمعموقع الشروق

الحكومة تستبق فيضانات الخريف بمخطط يقظة

وجهت الحكومة تعليمة صارمة لولاة الجمهورية، للتنسيق مع وزراتي الداخلية والموارد المائية لمواجهة فيضانات الخريف، عبر تسطير مخطط استعجالي انطلاقا من جرد النقاط السوداء المسببة للكوارث بالولايات والبلديات، وصيانة الشبكات والمنشآت على غرار البالوعات ومجاري مياه الأمطار لتفادي تكرار سيناريو السنوات الماضية.
وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه العالم تغيرات مناخية خطيرة يصعب التنبؤ بها، الأمر الذي دفع بالقائمين على وزارتي الداخلية والموارد المائية، للتحرك من خلال توجيه تعليمات استعجالية لمصالحهم عبر الولايات والبلديات، للشروع في عملية جرد النقاط السوداء المسببة للكوارث، والتي تم حصرها في 300 نقطة مصنفة ضمن الخانة الحمراء، والمتعلقة أساسا بالمناطق ذات الصلة بالوديان والتجمعات العمرانية حسب ما أفادت به مصادر “الشروق”.
وفي هذا الإطار، كشفت مديرة الاتصال على مستوى الديوان الوطني للتطهير، كريمة حاجي، في تصريح لـ”الشروق” أن مؤسستها شرعت منذ أسبوعين في حملات وقائية لتطهير وتنقية قنوات الصرف الصحي، والبالوعات ومجاري المياه، حسب البرنامج المسطر الذي اعتمد عليه الديوان، الذي منح الأولوية لبعض النقاط السوداء والأماكن الأكثر عرضة للفيضانات.
وأشارت المتحدثة أن مخطط التطهير جاء بالتنسيق مع المصالح الولائية والجهات الأمنية، والتي انطلقت مبكرا هذه السنة في الأشغال، حيث شمل البرنامج الأول ما يقارب 12 ولاية، أما بالنسبة للجزائر العاصمة فالأمر موكول لمصالح “سيال” التي ستتكفل هي الأخرى بعملية التطهير وإعادة صيانة قنوات الصرف الصحي على مستوى البلديات قائلة: “المخطط يهدف لمواجهة فيضانات الخريف التي تتسبب عادة في كوارث طبيعية على غرار ما وقع في ولاية سوق أهراس”.
ويشمل المخطط الاستعجالي – حسبها – صيانة وتنظيف شبكات التطهير والمنشآت الملحقة بها على غرار البالوعات ومجاري مياه الأمطار ومجاري مياه الأمطار الرعدية ومحطات تصريف المياه المستعمل، وهي تعليمة واضحة وجهت لكافة المديرين الولائيين للموارد المائية ومسؤولي الهياكل المكلفة بتسيير الخدمة العمومية للتطهير على مستوى الولايات التي تشهد عادة فيضانات خلال هذه الفترة من السنة.
ومن بين التوجيهات المقدمة لهذه المصالح، ضرورة التأكد من السير الحسن للتجهيزات الكهربائية والميكانيكية المائية والميكانيكية الكهربائية، لمحطات تصريف المياه المستعملة، والأمر لا يختلف بالنسبة لمسيري الخدمة العمومية للتطهير المدعوين لتوفير وسائل التدخل البشرية منها والمادية من أجل مواجهة احتمال وقوع فيضانات.
وبخصوص جاهزية هذه المصالح في الجانب المادي، أشارت المتحدثة إلى أن الأمور التنظيمية ضبطت بشكل سريع و”الأمر يتعلق بتعزيز أوقات العمل وتحيين جرد النقاط السوداء وتحديد المواقع من أجل الاستعداد المسبق لفرق التدخل وإعادة تفعيل فريق عمل الديوان الوطني للتطهير”، لتضيف أن “المخطط تم تجهيزه خلال موسم الاصطياف لاسيما وأن الكوارث الطبيعية من هذا الحجم في العادة تكون بسبب الأمطار الموسمية الأولى لفصل الخريف، التي تتميز أحيانا بغزارتها وصعوبة التكهن بسقوطها”.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى