المجلة

سيفار … مدينة الجن في صحراء الجزائر

تحتضن الصحراء الجزائرية هضبة شاسعة تسمى «طاسيلي ناجر» أي «هضبة الأنهار» في اللغة الأمازيغية، وتقع ولاية «إليزي» على مساحة 7200 كيلومتر مربع.

في قلب هذه الهضبة الخلابة، منظر «بانورامي» يتمثل في غابة من الصخور تكسو باللون الأصفر الرملي المتآكل والبني في الصباح ولها رونق خاص على ضوء القمر في المساء.

تعود هذه الغابة إلى عصور ما قبل التاريخ، يُطلق عليها البعض مدينة «سيفار» الجزائرية التي تعتبر أكبر مدينة متحجرة في العالم والأعجوبة الثامنة في العالم.

مدينة سيفار وتسمى أيضا بالمدينة اللّغز وأعجوبة العالم الثّامنة، موجودة في سلسلة “الطاسيلي ناجر” وسط صحراء “جانت” في ولاية إليزي جنوب شرقي الجزائر، قال عنها علماء آثار أمريكيين كل مثلثات برمودا موجودة في البحر إلا مثلث واحد موجود في صحراء الجزائر، تضم متحف لرسومات ونقوش تعود لأكثر من 15000، تمثل أقدم حضارة في العالم.

صورة علوية لمدينة سيفار


على النقيض الآخر تُسمى «سيفار» باسم «بوابة الجن» لأنها أكبر مدينة كهوف في العالم، تحوي جدرانها على العديد من الرسومات من العصر الحجري.

لم يتجرأ أحد حتى الآن دخول هذه المدينة كاملة، واكتفوا باكتشاف أجزاء منها فقط، لأنها تشبه متاهة وفي حالة دخول أي شخص فيها لم يستطع الخروج إطلاقًا.

وتعددت أسماء تلك المدينة، وأطلق عليها أكبر تجمع للسحرة والشياطين، ومع البحث وجدوا فيها رسومات لفضائيين

وتتضمن كهوف المدينة مجموعة من الرسومات لمخلوقات بشرية تطير في السّماء مرتدية ما يشبه أجهزة الطيران، والغريب وجود رسوم أيضا لنساء ورجال يرتدون ثيابا كالتي نرتديها في الزمن الحاضر، ورجال يرتدون معدات رياضة الغطس، وبعضهم يجر أجسام أسطوانية غامضة، ونقوشا لسفن ورواد فضاء.

تشير بعض المعلومات الموجودة في وثيقة بأحد متاحف بريطانيا، أن الوحيد الذي دخل إلى المدينة وتجول في كل أزقتها هو السّاحر “أليسر كراولي” أشهر ساحر في التاريخ، والفريق الذي دخل معه كلهم ماتوا، أمّا هو مات بعدهم بسنوات وترك مخطوطات تتضمن رسومات غير مفهومة، وأخرى لحيوانات غريبة ومألوفة، كالأبقار والخيول والزرافات تعيش وسط مروج ضخمة وأنهار وحدائق.


وفسّر بعض علماء الآثار الذين زاروا سيفار، الرسومات والنقوش الموجودة في كهوفها بتفسيرات مختلفة، بينها نظرية “الفضائيين القدامي”، التي تزعم قيام كائنات من خارج الفضاء بزيارة كوكب الأرض في فترات ما قبل التاريخ، وقامت بالتواصل مع البشر القدامى، والبعض منها يعود لألهة وطقوس ومعتقدات سكان سيفار القدامي.


كما اعتبرها بعض علماء الآثار قارة أطللانطيس المفقودة، ويتداول سكان المناطق المجاورة لها عن أجدادهم كلام كثير بين الحقيقة والخيال، مثل عندما ينزل المطر وتشرق الشمس لا تستطيع فتح عينيك فيها، وأنّها كانت مدينة يسكنها “الجنّ والبن” القوم الذين كانوا يسكنون الأرض قبل نزول سيدنا آدم وخلق أمنا حواء وذريتهما.


مايؤكد نظرية وجود هذه المدينة التي يرددها الأحفاد عن أجدادهم، البحث الذي أجراه فريق بحث أروبي الذي زارها سنة 2018 والذي يتكلم أن هذه المدينة اللّغز موجودة قبل مجيء البشر على الأرض، كما أكد الفريق وجود احتياط المياه العذبة في هذه المنطقة.


تحتوي تلك المدينة الجزائرية على تاريخ العديد من الحضارات العريقة والمتطورة جدا، لأنهم يعتقدون أنها تحتوي على كنوز الملوك السبعة للجن ويعتبرونها ثاني أخطر مكان بعد مثلث برمودا بسبب وجود قوة مغناطيسية كبيرة.

تمتلك مدينة بوابة الجن، مناظر أثرية مذهلة ومناظر طبيعية خلابة يعود تاريخها إلى حوالي 10000 عام، يُنظر إليها البعض على أنها أكبر متحف في الهواء الطلق في العالم، كما أنها تعتبر أكبر مدينة كهفية في العالم- مدرجة في قائمة التراث العالمي منذ عام 1982.

تضم «بوابة الجن» مئات الآلاف من المنحوتات والرسومات ولوحات الكهوف، وتحتوي على أكثر من خمسة آلاف منزل كهفي وأكثر من 15 ألف لوحة جدارية.

وتم اكتشاف نقوش على جدرانها للإنسان والحيوان، تعود تاريخها إلى أكثر من 20 ألف عام، وفقًا لما جاء في أحد المواقع الأجنبية.

في هذا الفن الصخري الذي يعود إلى عصور ما قبل التاريخ، تكون الرؤوس البشرية المنقوشة على جدران تلك المدينة دائرية بشكل منهجي وبسيطة ومزينة بأنماط هندسية ومطلية باللون الأحمر ومُعززة بالأبيض والأزرق الرمادي والأصفر.

تحمل «بوابة الجن» العديد من الشخصيات والرموز المذهلة، بها تراث ثقافي عظيم يشهد على العلاقة القوية بين الإنسان وبيئته، ويصور الفن الصخري ثقافات ما قبل التاريخ القديمة وتطور الحضارات في المنطقة.

كما يصور السلوكيات الثقافية المتكيفة مع قسوة المناخ، والتغيرات المناخية، والتغيرات في الحيوانات والنباتات، وهجرات الحياة البرية وتطور الحياة البشرية على حدود الصحراء.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى