المجلة

مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية .. ما خطورة النفخ بالبوق في المسجد الأقصى؟

في إطار تحضيراتها لموسم الأعياد اليهودية الأطول، أعلنت المؤسسة الحاخامية المركزية لجماعات الهيكل المتطرفة “السنهدرين الجديد” عزمها نفخ البوق داخل المسجد الأقصى ضمن احتفالها برأس السنة العبرية، في خرق صارخ لحرمة المسجد الأقصى.

وجاء في تقرير لموقع الجزيرة القطرية إن أحد قياديي هذه المؤسسة الحاخامية، هيليل فايس، كشف عن الانتهاء من تصنيع بوق من قرن ذكر الماعز بما يطابق الشروط التوراتية للنفخ به يومي 26 و27 سبتمبر/أيلول الجاري داخل الأقصى..
عن هذه الخطوة الاستفزازية وخطورة موسم الأعياد اليهودية القادم الذي سيبدأ برأس السنة العبرية وينتهي بعيد العرش، تحدثت للجزيرة نت الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص مستهلا مداخلته بالقول إن “السنهدرين” هو مجلس حاخامي كان يتولى إدارة الشؤون الدينية ويمارس دور المحكمة وكان مقره الهيكل المزعوم بحسب الرواية التوراتية.

وبدأت المحاولات الحديثة لإحيائه عام 2007 من خلال الحاخامات الذين يدعون لتأسيس الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى لاتخاذه مقرا لهذا المجلس إحياء لتلك الرواية التوراتية، ويؤكد ابحيص أن من ينظر إلى مطالب “السنهدرين” يدرك السقف الذي تطمح هذه الجماعات للوصول إليه.
ولم يكتف المجلس الحاخامي باستعراض البوق الجديد، بل لجأت لمسار قانوني في محاولة لانتزاع قرار قضائي يسمح بممارسة هذا الطقس بعد نحو أسبوعين في ساحات المسجد الأقصى مدعيا أن محكمة إسرائيلية اعتبرت عام 2015 أن النفخ في البوق ليس عملا استفزازيا.

وتستند “السنهدرين” في ادعاءاتها أيضا للانتهاك الذي سجله حاخام الجيش الصهيوني المحتل شلومو جورين عندما دخل المسجد الأقصى خلال حرب عام 1967 ونفخ في البوق داخله معتبرة أن نفخه في هذا المكان هو جزء من الوضع القائم الذي فرض بعد يونيو/جوان 1967مع أن مفهوم الوضع الراهن في القانون الدولي يتحدث عن الحفاظ على الأقصى كما كان عليه الوضع قبل اندلاع حرب ذلك العام.

وخلال موسم الأعياد اليهودية القادم الذي سيُحتفل به على مدار 3 أسابيع، إذ يبدأ برأس السنة العبرية، مرورا بيوم الغفران، وانتهاء بعيد العُرش، أكد ابحيص أن المسجد الأقصى على موعد مع سلسلة من الانتهاكات الجديدة.
في يوم رأس السنة، تبدأ ما تسمى أيام التوبة العشرة التوراتية التي يدخل فيها المقتحمون بثياب التوبة البيضاء للأقصى، وهدفهم أن يصبح مقبولا للعقل الفلسطيني والعربي وجود الكهنة في الأقصى كما الأئمة، لأن هناك من يجب أن يقود العبادات في جبل الهيكل”.

وقد لا تنجح هذه الجماعات بتحقيق هذا الحد من الانتهاكات لكن للاقتحام بهذه الثياب رمزية لها مسعى خطير يجب إدراكه وإفشاله.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى