موضوع

حمل اسم مصر وصورة أبو الهول .. ما قصة العلم البريطاني الذي أثار جدلاً في مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث؟

يُعد حرس الكولد ستريم (Cold Stream) أحد أقدم الأفواج المستمرة في الخدمة بالجيش البريطاني. ورغم أنه معروف بواجباته الاحتفالية رفيعة المستوى في المراسم والمناسبات التي تقرها العائلة الملكية، فإن وحدة المشاة تلك تُعد قوة قتالية من النخبة، وقد لفتت أنظار كثيرين، خاصةً المصريين، خلال الأيام الماضية.

إذ إنها خلال مراسم إعلان تتويج تشارلز الثالث ملكاً لبريطانيا خلفاً لوالدته إليزابيث الثانية، التي توفيت عن عمر ناهر الـ96 عاماً الخميس 8 سبتمبر/أيلول عام 2022، رفعت في مسيرتها التي جابت العاصمة لندن، راية ظهر عليها رمز لأبو الهول المصري، وذكر لمعركة التل الكبير، مع اسم مصر في المنتصف يعلوه التاج.

هذا العلم دفع كثيراً من المتابعين في مصر والدول العربية إلى انتقاد الملكية البريطانية على مواقع التواصل الاجتماعي، والتنديد بالماضي الاستعماري الذي قالوا إن المملكة المتحدة تحتفي به في مناسباتها المهمة.

فما قصة العلم الذي حمل اسم مصر في مسيرات تتويج ملك بريطانيا الجديد؟ ومن هم حرس الكولد ستريم الذين رفعوا العلم؟
الفرقة التي تداول صورها رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية، هي فرقة مشاة باسم حرس “الكولد ستريم” أو (Coldstream Guards)، وهم جنود متخصصون في عمليات الأدوار الخفيفة.

تلك العمليات تشمل إجراء الاستطلاع وتشغيل المدافع الرشاشة وقذائف الهاون، والاشتباك مع قوات الأعداء سيراً على الأقدام وفي المركبات الخفيفة.

هذا التنوع يجعل الفوج إحدى أهم الوحدات القتالية بالجيش البريطاني. في الوقت ذاته، يلعب حراس كولد ستريم أيضاً دوراً احتفالياً كحماة للقصور الملكية، وضمن ذلك قلعة وندسور وقصر باكنغهام في قلب العاصمة لندن.

وتُعتبر الفرقة واحدة من أقدم وأشهر فرق المَسيرات العسكرية في العالم. فهو أقدم فوج مستمر في الخدمة بالجيش البريطاني حتى اليوم، وتعود أصوله إلى الحرب الأهلية الإنجليزية.

تم تشكيل الفوج لأول مرة عام 1650 باعتباره فوج المشاة الأساسي. ثم أصبحت الفرقة تُعرف باسم حراس الكولد ستريم في عام 1670، عند وفاة قائدها، الجنرال جورج مونك.

وقد شاركت الكتيبة الأولى لحرس الكولد ستريم في كل الحروب التي دارت بسبب التدخل البريطاني في دول العالم على مر التاريخ، وضمن ذلك احتلال مصر مطلع القرن الماضي، واحتلال فلسطين، وغزو أفغانستان والعراق.
شكل الراية التي يرفعها الفوج العسكري
بشكل عام، تستخدم الكتيبة لونين لأعلامها. يُعرف الأول باسم اللون الملكي أو لون الملكة إليزابيث الثانية، ويسمى اللون الثاني باللون الفوجي، أو لون الأفواج البريطانية.

الألوان الملكية للكتيبة الأولى لها خلفية قرمزية وتحمل نجمة وسام الرباط في الوسط، مع رمز التاج الإمبراطوري أعلاه. إضافة إلى ذلك، هناك أسماء أبرز 47 من أصل 117 معركة خاضتها الكتيبة في تاريخها.

وهي مُرتبة بالتسلسل الزمني في صفوف عمودية على جانبي التاج الملكي الذي يحتل المنتصف، وآخرها كان مشاركتهم في حرب الخليج الثانية عام 1991، لتحرير الكويت.

يحمل الراية في المراسم والاحتفالات الرسمية الملكية جندي من الكتيبة، يتبعه فوج من الحرس المشاة المسلحين بالسيوف.

المعارك والحروب التي شارك فيها الفوج في الشرق الأوسط
حارب الفوج في الحرب الإنجليزية الهولندية الثانية (1665-1667)، ثم حاربوا في مدينة طنجة المغربية التي وقعت تحت الاستعمار البريطاني، ضد الثورة المغاربية في أواخر ستينيات القرن السادس عشر.

كما خاض عدداً من الحروب الأخرى حول العالم على مدار نصف قرن أخرى، ثم انتقل إلى جبل طارق في عام 1800، قبل أن يهبط في خليج أبو قير بمصر في مارس/آذار من العام التالي.

معركة أبو قير في الإسكندرية
في مطلع القرن التاسع عشر، كانت الكتيبة البريطانية ضمن الجيش الإنجليزي الذي قاتل في الإسكندرية عام 1801 فيما يُعرف بمعركة أبو قير الثانية، التي قامت ضد الاحتلال الفرنسي في مصر.

إذ وصلت حملة بريطانية بقيادة رالف أبركرومبي إلى الإسكندرية بغرض طرد ما تبقى من القوات الفرنسية، وتمكنت من إجبارهم على التقهقر.

بعدها عاد فوج الكولد ستريم إلى بريطانيا، ولم يخدموا في الخارج حتى حرب القرم (1854-1856).

ثم في عام 1882، تم إرسال الكتيبة مجدداً إلى مصر، للتصدي لأحمد عرابي.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى