أخبار العالمموقع الشروق

تقرير أممي يوصي المغرب بتنظيم استفتاء تقرير المصير بالصحراء الغربية

أوصى تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المغرب بتنفيذ حق تقرير المصير وفقاً للقانون الدولي، وضمان ودعم الأمم المتحدة في إدارتها لإجراء استفتاء حرّ ونزيه وشفاف يمكّن للشعب الصحراوي عن طريقه أن يحدّد وضعه السياسي.

وأكد التقرير أن السياسات التي ينفذها المغرب في الصحراء الغربية ضد الأشخاص الذين يدْعون إلى الممارسة الحرة للحق في تقرير المصير، تفضي إلى انتهاك منهجي لحقوق الإنسان المكفولة للشعب الصحراوي؛ وتفضي، في جملة أمور، إلى حالات اختفاء قسري، واحتجاز تعسفي، وتعذيب، وإخلاء، ومضايقة، ورقابة ضد الصحافيين والطلاب والنشطاء.

وأوصى التقرير، الذي نشره الموقع الإخباري الصحراوي “صمود”، بالسماح بإجراء تقييم مستقلّ لحالة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وضمان زيارة المفوضية السامية لحقوق الإنسان للصحراء الغربية والسجناء السياسيين الصحراويين بتوسيع نطاق ولاية بعثة المينورسو لتشمل عنصر حقوق الإنسان

وأوصى التقرير بضمان وحماية حقوق شعب الصحراء الغربية، بما في ذلك حرية الضمير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات والتعبير.

وأعرب التقرير عن القلق إزاء العدد الكبير للغاية من الألغام في الصحراء الغربية، التي تسبِّب إصابات خطيرة بين السكان، ولاسيما الأطفال، وأوصى المغرب بالتعاون مع دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام لتحديد أماكن الألغام الشخصية وإزالتها.

وأوصى التقرير بنشر تقرير اللجنة الفرعية لمنع التعذيب، بعد زيارتها للمغرب في عام 2017 وبقبول زيارة الفريق العامل المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان والسماح له بزيارة الصحراء الغربية من دون قيود.

ووفقاً للتقرير استخدمت السلطات المغربية القوة المفرطة لتفريق الاحتجاجات ومضايقة النشطاء المشاركين في تنظيم المظاهرات، لاسيما فيما يتعلق بقضايا الصحراء الغربية.

وأعرب التقرير عن القلق إزاء العواقب السلبية للنزاع في الصحراء الغربية وما يتصل بذلك من انتهاكات للقانون الدولي الإنساني على الحق في السكن اللائق والأرض والموارد الطبيعية، لاسيما فيما يتعلق بالشعب الصحراوي. وأوصى بحماية واستعادة جميع الممتلكات الصحراوية الشخصية والجماعية وضمان حق الشعب الصحراوي في الاستفادة من موارده الطبيعية والحفاظ عليها، بما يتماشى مع قواعد لاهاي والقانون الدولي.

وأوصى العديد من المنظمات بصياغة لوائح ملزِمة قانوناً لضمان توافق اللوائح الإعلامية والقوانين وممارسات الدولة المغربية مع القانون الدولي؛ وتنفيذ توصيات الآليات الدولية لحقوق الإنسان بإنشاء بيئة آمنة والحفاظ عليها تمكيناً للصحافيين من أداء عملهم بشكل مستقلّ ومن دون تدخُّل غير مبرَّر، بما في ذلك في الصَّحراء الغربية؛ ورفع جميع التدابير التي تحدُّ من حرية تنقُّل المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين الصحراويين.

وأعرب التقرير عن القلق إزاء استخدام برنامج التجسُّس “بيغاسوس” للتسلّل إلى الهواتف الذكية للعديد من الأفراد، بمن فيهم الصحافيون والمدافعون عن حقوق الإنسان، ومراقبة السلطات المغربية للنشطاء الصحراويين، وأوصت بتجريم المراقبة وإنهاء استخدامها كوسيلة لإسكات الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير، بما في ذلك باستخدام برامج التجسُّس، وسن قوانين تضمن الحماية الكافية للحق في الخصوصية والتحقيق في جميع حالات المراقبة غير القانونية للأفراد الذين استهدفهم برنامج “بيغاسوس”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى