مجتمعموقع الشروق

مختصّون يطالبون بتبني التلقيح للقضاء على سرطان عنق الرحم

تسجّل الجزائر سنويا قرابة 1600 إصابة جديدة بسرطان عنق الرحم أغلبها لدى الفئة العمرية التي يناهز سنها 65 عاما، بالإمكان تجنبها في حال إدراج التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي”HPV”، وهو ما جعل العديد من الأطباء والمختصين في علم الفيروسات والأمراض المعدية يطالبون بضرورة تبني سياسة وطنية قائمة على التلقيح ضد هذا الفيروس، وذلك خلال لقاء علمي نظم يوم أمس، من قبل معهد باستور الجزائر بالعاصمة حمل عنوان “التلقيح وسيلة ضرورية للقضاء على سرطان عنق الرحم”.

وأوضح البروفيسور حسّان محفوف المختص رئيس مصلحة الأورام بمستشفى رويبة أن التلقيح فعال ويمكنه حفظ صحة نساء الجزائر والحفاظ على استقرار الأسر الجزائرية خاصة أن معظم الدراسات أثبتت فعاليته.

وقال البروفيسور محفوف إن التلقيح يحمي المرأة خلال الـ15 عاما المقبلة ويجنبها الإصابة بسرطان عنق الرحم، وكان ضمن توصيات تقدم بها مختصون في إطار المخطط الوطني للسرطان 2015-2019 لكن للأسف دونما أي تجاوب.

واستطرد محفوف، التلقيح موجود منذ 2006 وجميع المختصين يدعون لتبنيه إلاّ أنه يتم إغفال تطبيقه.

وأضاف المختص أن التلقيح معمول به في قرابة 100 دولة عبر العالم وأثبت فعاليته لذا نطالب بإدراجه ضمن العلاج في إطار سياسة وطنية للقضاء على سرطان عنق الرحم إلى جانب الكشف المبكر الذي يظل أساسيا ومحوريا في اكتشاف الإصابة في مرحلة مبكرة.

من جهتها، أكدت محمدي ذكية، ممثلة معهد باستور الجزائر، على الحاجة إلى التشخيص المبكر لفيروس الورم الحليمي البشري من أجل الكشف عن الإصابة وأوضحت أن الدولة قد وضعت كل الوسائل لكشف هذا النوع من الفيروسات من خلال التأكيد على “انتقل المعهد من تحليل 399 طلب للفحص في مختبراته عام 2009 إلى 1200 حالة عام 2019، مشيرة إلى أنّ غالبية طلبات إجراء الاختبارات تأتي من القطاع الخاص.

وأردفت محمدي بأن الإصابة الفيروسية تنتقل عن طريق العلاقات الجنسية وحتى التلاصق الجلدي، موضحة بأن أغلب إصابات النساء كان الزوج هو المتسبب الأساسي في العدوى بها.

وكشفت محمدي أن الدول التي تبنت التلقيح تراجعت فيها الإصابة بنحو 10 سنوات.

بدورها أعلنت إيسو أليمة مديرة الوكالة الطبية للوقاية في إفريقيا أن مدة حماية التلقيح طويلة جدا وفق ما أثبتته مختلف الدراسات والمتابعات الميدانية للحالات الملقحة، كما أنه يجنب الإصابة المحتملة لسرطان عنق الرحم خلال الـ15 عاما المقبلة.

وقالت إيسو “إذا قلّصنا حركة الفيروس فإننا نكون قد قللنا وجوده وعدواه”.

وأكدت المتحدثة أن توصيات منظمة الصحة العالمية الأخيرة تشير إلى تلقيح الفتيات في سن 15-20 عاما مرتين بفاصل 6 أشهر بين الجرعتين.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى