اقتصادموقع الشروق

الإجراءات الردعية تعيد النشاط التجاري إلى طبيعته

وفرة للمنتجات على رفوف المحلات، وحتى انخفاض فجائي في أسعارها، واختفاء لسلوك البيع المشروط.. هي بعض نتائج سياسة الدولة الردعية للتجار المضاربين، فبعدما تأكد المضاربون بأنّ الدولة تضرب بيد من حديد، عادت الأمور لمجاريها الطبيعية، وذلك بعد فشل جميع الإجراءات التحسيسية والتوعية للقضاء على المضاربة في السلع الغذائية.

تفاجأ المواطنون، بعودة كثير من المنتجات الغذائية، التي كانت تشهد ندرة حادةّ، إلى رفوف المحلات، بعد أزمة “خانقة”، فمادة الزيت عادت إلى المحلات وبكميات كبيرة، وبأسعارها المقننة، لدرجة بات التجار يعرضونها خارج المحلات، ليراها المواطنون، وهو ما رصدناه لدى كثير من المحلات، التي بات أصحابها يعرضون مادة الزيت خارجا، وبكميات كبيرة. وعادت أكياس الحليب المدعم لأسعارها المقننة بـ 25 دج، بعدما أجبر المُضاربون المواطنين، على شرائها بسعر 40 دج للكيس.

 زبدي: بدأنا نجني ثمار “الردع” بعد فشل التحسيس والتوعية

وبالتوازي مع ذلك، انخفضت وبصورة فجائية أسعار كثير من المواد الاستهلاكية.

وبعدما كان بعض التجار “يبتزون” الزبائن، ويجبرونهم على الشراء المشروط، مثلا شراء كيسيْ حليب مع كيس لبن، اختفى هذا السلوك في غالب المحلات.

مواطنون يُثمّنون..

وثمّن مواطنون، اللّجوء إلى الإجراءات الردعية، للقضاء على المضاربة، التي أدخلتهم في حالة “غضب واحتقان”، قد تتسبب في الانفجار، بعدما كانوا يجدون صعوبات كبيرة، في اقتناء مواد استهلاكية أساسية في الأسابيع الماضية، جرّاء ممارسات المضاربين. وهو ما جعل الدولة تستعجل تطبيق إجراءات ردعية قانونية صارمة حماية للقدرة الشرائية للمواطن، واستقرارا للمجتمع.

وبموجب الإجراءات والتشريع الجديد، فالتاجر المضارب لا يختلف عن الإرهابي، في التهمة ونوعية الجريمة، ويحاكم في قسم الجنايات، الذي تبدأ أدنى عقوبة فيه بـ 7 سنوات وتمتد إلى غاية 15 سنة سجنا نافذا. وهي عقوبات لم يكن يتوقعها المضاربون، بل لم يصدقوها، ولكنهم خضعوا للأمر الواقع، إثر توقيف المصالح الأمنية، كثيرا من المضاربين، عُرضوا على المحاكم في وقت قصير وتحصلوا على عقوبات صارمة جدا، الأمر الذي أدخل الخوف في النفوس، ما أعاد النشاط التجاري إلى طبيعته المعهودة.

 نتائج إيجابية لسلوك الرّدع

وفي هذا الصدد، أكد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، مصطفى زبدي لـ “الشروق”، بأنّ الدّولة لجأت مؤخرا، إلى انتهاج سياسة ردعية وعقابية صارمة، ضد التجار المضاربين، بعد اعتمادها في وقت سابق على الإجراءات التحسيسية والتوعوية.

وقال زبدي “كثير من المواد الاستهلاكية، التي غابت مؤخرا عن رفوف المحلات وارتفعت أسعارها بسبب المضاربة، أصبحت في متناول المستهلك وبأسعار معقولة”. وأكد تراجع ظاهرة البيع المشروط، التي كانت تعتبر “استغلالا وسرقة للمستهلك، بإجباره على شراء مواد استهلاكية لا يحتاجها، في مقابل الحصول على مواد استهلاكية أساسية” على حد تعبيره.

وحسبه، بدأت المؤشرات أو النتائج الإيجابية لسياسة الردع الصارمة، في الظهور” وهذا هو الحل الناجع في رأينا، بعد فشل واستنفاذ جميع الإجراءات التحسيسية والتوعوية، التي اتخذتها السلطات العليا، وجميع المؤثرين في النشاط التجاري”.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى