الوطنيموقع النهار

مرور 21 سنة على الذكرى الأليمة لفيضانات باب الواد بالعاصمة

يمر اليوم الخميس 21 عاما عن أحد أسوأ الأيام التي مرت على الجزائريين، وهي فيضانات باب الوادي بالعاصمة ذات العاشر من نوفمبر سنة 2001.

وأودت تلك الفيضانات بحياة المئات من الأشخاص غرقا في ظرف 120 دقيقة فقط من التساقطات المطرية التي لم تشهد لها الجزائر مثيل.

ورغم مرور عقدين كاملين عن تلك الفاجعة، لا تزال آثارها عالقة بأذهان العاصميين. خصوصا سكان الحي العتيق باب الوادي الذي تكبد أثقل الخسائر البشرية والمادية.

وفي ذلك اليوم والذي أطلق عليه إسم “السبت الأسود”، بدأت التساقطات قبيل الفجر واشتددت في حدود الساعة السابعة صباحا.

لتتحول إلى سيول جارفة حملت كل ما في مسارها من بشر وحجر ومركبات وحتى جدران.

وتحول الحي في غضون ساعتين، إلى بركة عملاقة تغمرها مياه الأمطار الجارفة المنهمرة من أعالي بوزريعة ومرتفعات سيدي بنور وبوفريزي من الجنوب.

وما زاد من هول الكارثة، هي أمواج البحر العاتية التي تعدى طولها 8 أمتار من جهة الشمال. والتي غمرت طرق واجهة البحر ما عقد من وصول امدادات العون والإسعاف.

ويروي شهود عيان، كيف كانت السيول تجرف عشرات الضحايا نحو البحر، في مشهد يكاد أن يكون من ضرب الخيال.

وخلفت الكارثة، هلاك أزيد من 800 شخص منهم من دفنوا تحت الأنقاض في البحر ولم يعثر عليهم، وصنفوا من بين المفقودين.

ولإصلاح ما خلفته هذه الكارثة خصصت الدولة، غلافا ماليا قدر بـ24 مليار دينار لإعادة بناء ما هدمته السيول.

كما خصصت الدولة ميزانية للتعويض عن الوفيات بقيمة 70 مليون سنتيم لكل ضحية قدمت لأهالي الموتى.

بالإضافة إلى الأموال التي تم جمعها خلال عملية التيليطون آنذاك الذي نظم بعد الكارثة وقدرت ب 110 ملايير سنتيم.

وسمحت هذه الأموال التي تدعمت بحرص السلطات على إعادة الحياة للحي بتجديد وجه باب الواد ومسح آثار الكارثة.

وما عسانا في هذه الذكرى الأليمة، سوى أن نترحم على أرواح الضحايا. راجين من المولى عز وجل، أن يسكنهم فسيح جنانه، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى