المجلة

الطفل جواد …. طفل فضل التضحية بطفولته مقابل حفظ كرامة وماء وجه أمه … طفل اختزل كل معاني الرجولة

جواد حكايته بدأت منذ نعومة أظافره حياته المؤلمة ومرارتها تقاسمها مع والدته بين جدران بيوت مختلفة وأزقة الشوارع الباردة.

تشرد … تيتم …. جاع ..ظلم ……..ولكن كل ذلك ظل في قلبه مكتوما

يوم التقينا بالطفل جواد ومعرفته لموضوع حلقة “جيل مود” حول الطلاق أصر على الحديث وتوجيه نصيحة للمتزوجين معتبرا أنه ضحيه للطلاق

حكايته بدأت يوم باع حذائه في أحد “أسواق ” الدلالة في ولاية سيدي بلعباس ليتحصل على مبلغ 600 دينار جزائري فقط .. وقرر بعدها التوجه مباشرة الى ولاية الباهية وهران من أجل الوصول عن طريق القطار الى الجزائر العاصمة التي اعتبرها بوابة رزقه لينقذ والدته من الفقر وعناء الكراء.. تاركا إياها  وراءه بقلب مجروح ودموع حارقة على فلذة كبدها

بعد يومين من وصوله الى العاصمة وتشرده في شوارعها  التقينا بجواد بساحة الشهداء حيث أراد توجيه رسالة للمتزوجين والمطلقين لتصل كلماته لقلوب كل الجزائريين الذين بكوا لبكائه وتألمو لمرارة قصته

في رحلة العودة وبعد قطعنا لمسافة طويلة من الجزائر العاصمة الى ولاية سيدي بلعباس التقينا والدة الطفل جواد فامتزجت دموع فرحتها بابتسامات حزينة على حال ابنها الذي لم يتجاوز سن السادس عشر بعد

أم جواد وبكلمات متقطعة وصوت يرجف وصفت لنا حال ابنها الصعب الذي يمر به بعدما صد عنها الكل وتركوها تحارب الظروف وحيدة مع ابنها

وأرجعت أم جواد “في تصريحاته لتقرير قناة ” جيل دي زاد ” عن رحلة عودته الى بيته “.. سبب سفر ابنها لمسافة بعيدة إلى الألم الذي عاشه منذ الصغر ، مؤكدة أن ابنها ضحى بطفولته ضحى باللعب بهوياته بدراسته وحياته كطفل .. وراح يبحث عن عمل لسد جوعه وعطشه

وقالت إن جواد قال لها انه هو الرجل الذي سيتكفل بها وبحالها بعد انتهاء عقد عملها وعقد الكراء

 الامر الذي اظطره لبيع حذاءه والتوجه الى وهران ثم الى العاصمة بحثا عن باب رزق يسد رمقه ورمق والدته ويحفظ كرامتها من ذل الفقر ووحدتها في هذه الحياة

فيديو رحلة عودة جواد لحضن والدته


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى