مجتمع

حادث مرور مروع يُحوّل عرسا إلى مأتم بتيارت

وقع، أمس، حادث مرور على مستوى الطريق الوطني رقم 23 بجزئه الرابط بين دائرة السوقر ودائرة عين الذهب، وبالضبط بحدود إقليم بلدية النعيمة، بالنقطة الكيلومترية 165، أودى بحياة خمسة أشخاص من عائلة واحدة هي عائلة (مباركي)، تتراوح أعمارهم ما بين أربع و70 سنة، ويتعلق الأمر بالأب (م،م) البالغ من العمر 57 سنة والابن (م ،ع، ر) البالغ من العمر 26 سنة والطفلة (م ، س) البالغة من العمر أربع سنوات، والأم (ت، خ) البالغة من العمر 44 سنة، والجدة (ص،ي) البالغة من العمر 79 سنة.

الحادث وقع على إثر اصطدام عنيف بين سيارة وشاحنة مقطورة من نوع (فولفو)، وتكفلت الحماية المدنية ونقلت الضحايا إلى مستشفى ميموني الطاهر بمدينة السوقر، وحسب مصادر الشروق، فإن الضحايا كانوا ضمن موكب عرس، متجهين من قرية الطريش ببلدية واد ليلي نحو حدود دائرة أفلو، ليتحول العرس إلى مأتم بلحظات، ما خلف صدمة لدى سكان قرية الطريش وسكان بلدية واد ليلي، وسكان ولاية تيارت بصفة عامة، وحسب أحد الشهود العيان من مدينة السوقر، والذي كان متواجدا بمكان الحادث لحظة وقوعه، أن سائق السيارة حاول التجاوز، غير أنه التقى مباشرة بالشاحنة المقطورة وحدث ما حدث، فيما أكد شهود عيان آخرين، أن الضحايا الخمسة لفظوا أنفاسهم الأخيرة بمكان الحادث، من بينهم رجلان وامرأتان وطفلة تبلغ من العمر أربع سنوات.

وطالب مستعملوا الطريق الوطني رقم 23 بضرورة تدخل السلطات الولائية من أجل إطلاق مشاريع تخص إزدواجية الطرقات، كون أن هذا الطريق بالذات، أصبح يحصد أرواحا كثيرة بسبب ضيقه من جهة، وكثرة المنعرجات، ما أضحى يتسبب بحوادث مرورية في كل مرة، وحسب رئيس جمعية الأصيل للدفاع عن ضحايا حوادث المرور، فإن سبب مثل هذه الحوادث يرجع بالأساس إلى عمر السيارة، خاصة وأن السيارة، المتسببة بالحادث هي من نوع رونو 18 حسب الشهود، إذ وجب تطبيق المعاينة الدورية لحالة المركبات القديمة، وهذا تفاديا لأي حوادث مميتة مستقبلا.

وأضاف رئيس الجمعية أن هذه الأخيرة طالبت بضرورة تفعيل مخطط استعجالي لازدواجية الطرقات التي تشهد ضغطا بالحركة المرورية، وخاصة للطرقات الوطنية العابرة لولاية تيارت، مثل الطريق الوطني رقم 23 الرابط بين ولاية تيارت وولاية الأغواط، والطريق الوطني رقم 40 الرابط بين ولاية تيارت وحدود ولاية الجلفة، والطريق الوطني رقم 14، الرابط بين ولاية تيارت والجزائر العاصمة مرورا بعدة ولايات، والطريق الوطني رقم 23 الرابط أيضا ولاية تيارت بولاية غليزان. للإشارة أن السيارة كانت ضمن موكب زفاف مشكل من عدة سيارات، ولحسن الحظ أن الحادث لم يخلف خسائر بالسيارات الأخرى، وعليه دعا رئيس جمعية الأصيل للدفاع عن ضحايا حوادث المرور السائقين للتحلي دوما باليقظة عند القيادة وعدم تعريض حياة الآخرين للخطر.

وقد تمّ تشييع، ضحايا الحادث المروري بمقبرة سيد العربي بقرية الطريش بلدية واد ليلي، مساء الخميس، في جو حزين للغاية، بحضور كل من رئيس دائرة السوقر، ورئيس دائرة مغيلة، والأمين العام لدائرة واد ليلي، وممثلين عن السلطات الأمنية والعسكرية.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى