مجتمعموقع الشروق

أدوية ومكمّلات طبية معروضة في أسواق شعبية

الأسواق الشعبية في الجزائر، من الأماكن التي تستوعب كل شيء، ويقصدها كل شخص.. فأيّ غرض تبحث عنه قد تجده فيها، حتى الأدوية الطبية، فهل من المعقول، أن يشتري مواطن دواء أو مكملا غذائيا معروضا في سوق شعبية على الأرض؟ ومن يضمن صلاحية هذه الأدوية، فلرّبما تم التلاعب في تواريخ صلاحيتها، أو قد تكون فسدت بسبب طول عرضها تحت أشعة شمس محرقة.

تحولت بعض الأسواق الشعبية، إلى صيدليات على الهواء الطلق، وبات بعض الباعة يعرضون أدوية معينة للبيع، خاصة دواء معالجة الآلام والحمى “باراسيتامول”، زيادة على مختلف المكملات الغذائية العلاجية، التي كان بيعها مقتصرا على الصيادلة فقط.

والمؤسف، أن المواطنين يقبلون على الشراء، ربما لانخفاض ثمنها قليلا، أو لوجودها في متناول اليد، في حال كانت الصيدلية بعيدة.

الباراسيتامول والمغنزيوم في سوق شعبي.. !

انتشرت مؤخرا، صور لسوق شعبية معروفة شرق البلاد، يعرض فيها الباعة دواء البراسيتامول، ومختلف المكملات الغذائية، من “المغنزيوم” وغيرها.. والأدوية كانت موضوعة أرضا على قطعة قماش أو بلاستيك، في وسط طريق ترابية.

والسؤال المطروح، من أين يحضر هؤلاء الباعة هذه الكمية الكبيرة من الأدوية، فهل يقتنونها من باعة الأدوية بالجملة؟ وهل يسمح لهم القانون بذلك، خاصة أن الدواء مادة حسّاسة، وأي خطأ في استعماله قد تودي بحياة مستهلكه.

صيدلي: الدواء مكون كيميائي مكانه الأصلي الصيدليات

وفي الموضوع، يعتبر صاحب صيدلية بالجزائر العاصمة، قاسيمي نبيل، في تصريح لـ”الشروق” بأن ظاهرة التسمم الدوائي في الجزائر في تفاقم، بسبب الإقبال على التناول العشوائي للأدوية التي بات المستهلك، يقتنيها من أماكن كثيرة غير الصيدليات.

وقال: “أصبحنا نرى مكمّلات غذائية طبية، تباع علنا على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن طرف مواطنين عاديين، ومثلها المنتجات التي تدخل في عمليات التجميل، وحلاقات تعرضن للبيع خيوط الفيلر وحقن البوتوكس وغيرها، رغم أن استعمالها طبي بحت”. ولذلك لا يستغرب محدثنا، من ظاهرة بيع أدوية بالأسواق الشعبية، مادام زبائنها موجودون.

وحسبه، تعتبر “الباراسيتامول”، دواء مطلوبا بشدة من طرف الجزائريين، فقد يتساوى استهلاكه مع الخبز لدى البعض.. !! مؤكدا، بأنه شخصيا يبيع أكثر من 60 علبة باراسيتمول في أغلب الأوقات. وهو ما يجعل الإقبال على هذا الدواء كبيرا “وكثيرون يقتنون كميات كبيرة منه لتخزينها لوقت الحاجة، رغم خطرها على الصحة في حال الإفراط في تناولها” على حد قوله.

تواريخ الصلاحية قد تكون منتهية

وأكّد محدثنا، أن شراء الأدوية من باعة الجملة، لا يكون إلا بوثائق تثبت وجود الشخص في هذا الميدان، ولا يمكن لأي شخص عادي شراء كميات كبيرة منها دون وثائق أو سجل تجاري. وهو ما جعله يستغرب مصدر الكميات الكبيرة من الأدوية التي تباع خارجا؟

وناشد قاسيمي، المواطنين، بالحذر من اقتناء الدواء من مصادر غير الصيدليات، لأن خطرها كبير على الصحة، فقد يتم تغيير تاريخ صلاحيتها المنتهي، وقد تتعرض للتلف بسبب أشعة الشمس والضوء. وقال: “من يشتري الدواء هو شخص مريض يبحث عن العلاج، فكيف أشتري علاجا قد يتسبب في تدهور صحتي أكثر؟” يتساءل محدثنا.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى