مجتمعموقع الشروق

توقيف أحد أخطر بارونات تهريب الحراقة بوهران

ألقت قوات الشرطة في وهران مؤخرا، القبض على شخص يبلغ 39 عاماً، ينحدر من ولاية مجاورة، كان محل بحث قضائي واسع بموجب أمرين بالقبض عليه، لورود اسمه في عدة محاضر أمنية وقضائية تحديدا، تثبت تورطه في جريمة تسفير البشر إلى الضفة الأخرى من المتوسط، عبر قوارب نفاثة أو ما بات يسمى ب “السريع” في مدن غرب الوطن.

وبحسب ما أفاد به مصدر “الشروق”، فإن الشخص الموقوف، كان موضوع بحث منذ سنة 2020، وتم القبض عليه في بلدية – بوسفر- مركز، في أعقاب ورود معطيات دقيقة تفيد بوجوده في ذات المنطقة غرب وهران، ليتم وضع خطة أمنية محكمة بتطويق المكان الذي كان متواجدا فيه المتهم بتنظيم رحلات الإبحار السري ضمن جماعة إجرامية منظمة، جرى توقيف ما لا يقل عن 13 شخصا من أعضائها في الأسابيع القليلة الماضية، لتسفر الخطة الأمنية عن إيقاف هذا البارون وتقديمه إلى الجهات الأمنية التي تشتغل على ملفه.

وقالت مصادر مطلعة، إن الموقوف يخضع إلى تحقيق مركز لكشف معطيات جديدة عن نشاط “الحرقة” في سواحل وهران على وجه الخصوص، وإثراء المعطيات التي بحوزة المصالح الأمنية حول أنشطة سرية لباقي الأشخاص في حال فرار، ممن كانوا يشكلون طاقم الجماعة الإجرامية المنظمة المختصة في تهريب المهاجرين غير الشرعيين نحو سواحل الجوار الأوروبي، مقابل أموال معتبرة بالعملة الصعبة.

ويتوقع أن يوفر الموقوف إفادات هامة للمحققين الأمنيين، تعني الأبعاد الخطيرة التي أخذتها جريمة تسفير البشر إلى أوروبا، خاصة بعد العمليات النوعية الأخيرة، التي قادتها شرطة وهران، الشلف، تلمسان وحتى دلس ببومرداس في وسط البلاد، وتوجت بتوقيف متورطين خطيرين في تهريب أشخاص محكوم عليهم بالحبس النافذ في قضايا جزائية تخص المال العام، إلى جانب آخرين مبحوث عنهم قضائيا في عدة قضايا، حيث تم القبض على بارونات التهريب ووضع اليد على المطلوبين والمحكوم عليهم بالحبس، وبينت الأبحاث الأمنية المنجزة، أن العصابات صارت تستثمر في هذه الحالات لرفع أسعار التهريب، ومن ثمة تقديم خدمات للراغبين في الإفلات من قبضة العدالة، لكن لحسن الحظ أن كافة العمليات الأمنية كللت بتوقيف المهربين والمطلوبين من قبل العدالة.

وتأتي عملية توقيف هذا الشخص في وهران، موازاة مع حملة مداهمات وتفتيش واسعة ضد عصابات تهريب البشر وتنظيم وتدبير رحلات هجرة سرية غير قانونية نحو إسبانيا عبر زوارق وقوارب فائقة السرعة، انطلاقاً من مختلف الشواطئ الرملية في غرب ووسط البلاد تحديداً، وذلك بهدف وضع حد لتزايد حالات ما يسمّى “الحرقة”، التي التهبت أسعارها ببلوغها مستويات جنونية من 3500 إلى 5200 أورو للحراق الواحد، لقلة فرص الإبحار السري والمنافسة على التهريب، بسبب القبضة الأمنية المستمرة لفرملة هذا النشاط الإجرامي.

ونفذت السلطات الأمنية في تنس بالشلف، آخرعملياتها ضد تلك العصابات في بحرالأسبوع الماضي، واعتقلت ثمانية أشخاص من ضمنهم أربعة أشخاص كانوا مطلوبين قضائيا لتورطهم في ملفات جزائية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى