موقع الشروقوطني

الشلف تودع شهيدي حادث سقوط المروحية

شيّعت الثلاثاء بالشلف جنازتي شهيدي حادثة تحطم الطائرة المروحية، الرائد دحماني موسى محمد ابن بلدية واد الفضة، والرقيب شبوع أسامة المقيم ببلدية بنايرية، جموع غفيرة من المواطنين حضرت لتوديع البار الشهيد “شبوع أسامة” البالغ من العمر 26 سنة، حيث ووري الثرى بمقبرة سيدي علي ببلدية بوزغاية في جو مهيب حضره والي ولاية الشلف رفقة السلطات العسكرية والمدنية.

 وحسب تصريح عمه لجريدة الشروق، فإن ابن أخيه خرج صبيحة يوم الحادثة بعد أدائه صلاة الفجر وهو صائم، ثم عاد للبيت وودع أمه التي كانت تراقبه من نافذة غرفتها، ليتوجه بعد ذلك إلى مقر عمله بالقاعدة الجوية بالموافقية، وأضاف والد الشهيد، أنه قبل ركوبه المروحية “هاتفني وأخبرني بأنه سيحلق بعد لحظات وطلب مني أن أشتري له خبز الشعير ليفطر مع والدته بعد انتهاء مناوبته، لكن شاء القدر أن يلتحق بالرفيق الأعلى وهو صائم”.

من جهته صرح جاره “حميد” أن أسامة من خيرة شباب هذه المنطقة، وهو مواظب على الصلاة، والكل يشهد له بالأخلاق الحميدة. وسجلت جريدة الشروق حضور أحد زملائه الذي كان يرسل دموعه الحارة، وقال إنه رفيق أسامة في سلاح الجو منذ سنوات، وأردف “أسامة ينتقي أصدقاءه ولا تجد من بينهم ذوي الخلق السيء وهو متمسك بأداء صلواته في أوقاتها”.

نفس المشهد تكرر أثناء تشييع جنازة الرائد “دحماني موسى محمد” الذي استشهد في الحادثة، حيث ووري جثمانه بمقبرة أولاد عباس في جو جنائزي مهيب، حضره والي ولاية عين الدفلى، وجموع غفيرة من المشيعين، وقد ترك الشهيد ابنا صغيرا يقول عنه الجدّ أنه يرى صورة ابنه الشهيد في هذا الحفيد، وأضاف أنه ودعه في الصباح لما كان متوجها للقاعدة الجوية، وقد شاءت إرادة الله أن يعود إليه مساء في تابوت، بعد سقوط المروحية غير بعيد عن مسقط رأسه بالعبادية الحدودية مع بلدية واد الفضة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى