مجتمع

منحرفان يقتلان شابا نهى عن سب الذات الإلهية

قضت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء قالمة، مساء الإثنين، بإدانة شابين يبلغان من العمر 27 سنة، بارتكاب جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد لأحدهما، والمشاركة في جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد للمتهم الثاني، والحكم على كل واحد منهما بعشرين سنة سجن نافذ، وغرامة مالية نافذة، مع إلزامهما بدفع تعويض مالي قدره مليوني دينار جزائري للطرف المدني. وذلك بعد تورطهما في قتل الشاب ـ أ. رابح ـ المدعو مموش، بطعنة خنجر بوسط مدينة قالمة، بعد أن نهاهما عن سب الذات الإلهية خلال تدخله لفض شجار.

وحسب ما دار في جلسة محاكمة المتهمين فإن وقائع هذه القضية تعود إلى الساعة السادسة مساء من تاريخ الرابع من شهر ديسمبر لسنة 2019، عندما تلقت مصالح المناوبة بأمن ولاية قالمة، بلاغا بشأن تعرض شاب إلى الاعتداء بالسلاح الأبيض، بمفترق الطرق بشارع الأمير عبد القادر بمدينة قالمة، حيث أصيب بطعنة خنجر من الجهة اليمنى أسفل الصدر، وقد تم نقله إلى مستشفى الحكيم عقبي على متن سيارة خاصة، أين لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بالطعنة التي اخترقت جسده.

وقد أفضت التحريات التي باشرتها مصالح الأمن إلى توقيف المتهم -ب. أـ الذي صرح بأن صديقه المتهم الثاني ـ ش. ص ـ هو من طعن الضحية بواسطة سلاح أبيض، وبمواصلة التحريات تم توقيفه والتحقيق معه، أين اعترف بأنه أصاب الضحية بواسطة خنجر على مستوى الصدر، مضيفا بأنه ويومين وقبل ذلك وقعت مناوشات بإحدى المقاهي بمدينة قالمة بين شخصين، وقد تدخل الحضور ومن بينهم الضحية لفك تلك المناوشات، ليفترقوا بعد ذلك. مصرحا بأنه وفي يوم الوقائعة وعندما كان برفقة صديقه المتهم الثاني ـ ب،أـ توقفت بجانبهم سيارة من نوع أودي كان على متنها الضحية وصديقه، وتجدد العراك مجددا بينه وبين الضحية وأصدقائه الذين قاموا بالاعتداء على صديقه المتهم الثاني الذي سقط أرضا، وأنه في تلك الأثناء وجد خنجرا فحمله وأخذ يلوّح به ليصيب الضحية.

خلال جلسة المحاكمة أعاد المتهمان سرد الوقائع واعترف المتهم الرئيسي “ش، ص” بطعنه للضحية مضيفا بأنه لم يكون أبدا يقصد قتله بل أنه حمل الخنجر لتخويفه هو وأصدقائه فقط، إلاّ أنه أصابه ولا يدري أين أصابه أو عدد الطعنات التي أصابه بها، فيما صرح صديق الضحية الذي تم سماعه كشاهد في القضية أن صديقه راح ضحية خلاف سابق مع المتهمين أثناء تدخله لفض شجار بين بعض الأطفال أين كانوا يسبون الذات الإلهية، قام الضحية بالتدخل بنية فض الخلاف ونهيهم عن اللفظ بالعبارت النابية وسب الذات الإلهية.

دفاع الطرف المدني ممثلا في الأستاذ المحامي توفيق كرميش، ركز في مرافعته على خطورة الوقائع التي راح ضحيتها شاب في ريعان شبابه، واعتراف المتهمين في ذكر الوقائع كما حدثت ملتمسا تعويضا قدرها عشرة ملايين دينار للطرف المدني جبرا للضرر الذي لحق بعائلة الضحية التي لاتزال تتعصر حزنا على فقدان فلذة كبدها.

 فيما ركزّ ممثل النيابة العامة على أن أركان الجريمة قائمة في حق المتهمين من خلال اعترافهما بالوقائع المنسوبة اليهما والتمس معاقبتهما بحكم الإعدام. من جهتها هيئة الدفاع عن المتهمين ركزت على تشريح الوقائع وأن الشجار كان عرضيا وصدفة وعدم توفر ركني الإصرار والترصد، والتمست إعادة تكييف الوقائع.

 وبعد المداولة القانونية نطقت هيئة المحكمة بإدانة المتهم ـ ش.ص، بارتكاب جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، فيما تمت إدانة المتهم الثاني -ب.أ- بجناية المشاركة في القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد والحكم على كل واحد بعشرين سنة سجن نافذ وغرامة مالية نافذة مع إلزامهما بدفع تعويض مادي قدر مليوني دينار جزائري للطرف المدني.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى