صحة

الروحانية و التدين و تأثيرهما على الصحة

راجع مركز الدراسات الروحانية و أثرها على الصحة في جامعة ديوك الأمريكية 20 دراسة علمية مقننة عن أثر التدين و الروحانية على نسبة حدوث الأورام : في 60% من تلك الدراسات وجدوا أن زيادتهما عند الفرد مرتبط بانخفاض نسبة حدوث الأورام.

و لم يكن السبب دائما عادات هؤلاء المتدينين الجديدة كعدم التدخين أو شرب الكحول و لكن أيضا نتيجة قلة الضغوط النفسية و القدرة على التأقلم النابعة من إيمان هذه الشريحة من الناس.

كما أن التبعيات الصحية لمن لديهم مؤشر منخفض من الروحانية، يوازي من يدخن 20 سيجارة يوميا لمدة 40 عاما ! فمن نتائج هذه الدراسة أن أقوى عاملين مرتبطين بروحانية عالية هما الشعور بقرب الله و حب الجيران.

في دراسة أخرى عن وفيات مرضى أورام الفم المتقدمة في تايوان وجدوا أن الذين لا يؤمنون بأي اعتقادات دينية معرضون إلى نسبة أعلى للوفاة مقارنة بآخرين متدينين.

حتى في أوروبا التي انخفضت فيها نسبة التدين بشكل كبير في القرن الأخير، أوجدت دراسة أن المرضى بحالات أورام الرأس و العنق المؤمنين واجهوا مضاعفات أقل في العلاج الإشعاعي الذي خضعوا له بل انهم شعروا باحساس أفضل.

و حتى التئام الجروح الذي يبدو أنه امر ملموس و فيسيولوجي و ربما لا يخطر في بالنا ارتباطه بعوامل نفسية، اثبتت نتائج هاتين الدراستين وجود ارتباط علمي معتبر احصائيا بين الضغوطات و الإكتئاب و التأخر في التئام الجروح.

كما أن علم المناعة العصبية النفسية PSYCHONEUROIMMUNOLOGY و هو أحد فروع الطب الذي يشرح الإرتباط بين نفسية المريض و الصحة الجسدية، يوثق الرابط بين النفسية الهادئة المطمئنة و المستقرة مع ارتفاع المناعة التي لها دور في المحافظة على الصحة من العديد من الأمراض بما فيها الأورام و ليس الأمراض المعدية فقط.

PSYCHONEUROIMMUNOLOGY

و من أكثر العوامل المساعدة للنفسية الهادئة المطمئنة : التدين و الروحانية. فالدين يعطي معنى للحياة و مجرياتها و بالتالي يعطي الفرد القدرة على تقبل الألم و المعاناة بشكل إيجابي بما فيها الأمراض.

عن ارتباط الضغوط النفسية بالأورام، تشير الجمعية الأمريكية للسرطان إلى أنه لا يوجد رابط بين عودة السرطان و الضغوطات النفسية أو الروحانية.

لكن..

توجد دراسات تشير إلى أن هذه الضغوطات و الإكتئاب مرتبطين بنسبة وفيات أعلى عند المرضى مقارنة بمن لديهم نفس درجة الورم دون اكتئاب.

بالإضافة إلى ذلك، الكثير من الدراسات تشير إلى أن الطمأنينة الروحية و الإيمان عند المريض مرتبطة بمستوى حياة أفضل بشكل واضح حتى وإن لم تكن مرتبطة بعدم عودة السرطان أو تقدمه و انتشاره.

كما توجد دراسة مقارنة لدراسات عديدة من جامعة لندن نشرت عام 2008 تشير إلى احتمالية ارتباط العوامل النفسية المسببة للضغوط و التوتر بزيادة نسبة حدوث الأورام عند الأصحاء و كذلك بانخفاض مدة الحياة عند مرضى الأورام.

و في دراسة لجامعة كاليفورنيا في فنلندا عن أثر فقدان الأمل و الشعور بالعجز و تأثيره على الصحة، وجدت أن الناس الذين لديهم درجات عالية جدا من هذين الشعورين، نسبة الوفيات عندهم كانت 3 أضعاف أعلى من الآخرين و احتمال اصابتهم بأورام خطيرة كانت أعلى بنسبة 16%.

في الختام، يثبت العلم ارتباط إيجابي بين التدين و الصحة و أن من يفتقدون الإيمان يعانون من أمراض توازي التي عند المدخين. و إن كانت للآن لا تقر الجمعيات العلمية بوجود ارتباط بين التدين و الإصابة بالأورام، توجد دراسات تشير إلى احتمالية ذلك. لكن الأكيد أنه يزيد من جودة حياة مرضى الأورام.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى