المجلةعلوم وتقنية

“الطفل الحلم”.. تطبيق هندي مثير للجدل لـ”برمجة” الأجنة

مقابل اشتراك شهري يعادل نحو 16 دولار أميركي، يعد أحد التطبيقات بجعل الأجنة أكثر ذكاءً ووطنيةً ومعرفة بأسماء الآلهة الهندوسية، أثناء وجودهم في الأرحام، وفقا لما ذكرت صحيفة “التايمز” البريطانية.

ويعتمد تطبيق “الطفل الحلم” على تعاليم “غاربه سانسكار”، والتي تعني تعليم الطفل الذي لم يولد بعد، من خلال أنشطة تمارسها المرأة الحامل مثل اليوغا وقراءة النصوص الدينية.

وقال مؤسس التطبيق، دافال تشيتا، إن “الطفل الحلم” يمكن أن يساعد الآباء على “برمجة الفضائل التي يرغبون في حصول أطفالهم عليها وهم لا يزالون في الأرحام”، مؤكدا على أهمية التطبيق لحيازة “طفل أحلام إلهي وديناميكي”.

وأوضح في تصريحات صحيفة: “لا أحد لديه الصبر على قراءة الكتب أو النصوص الدينية، لذلك قمنا بتجميع الخبراء ووضعنا ملخصات لما يجب القيام به في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل”.

وعبر التطبيق يتم تشجيع الآباء على رسم “مخطط أحلام” لجميع الصفات التي يريدون أن يحصل عليها أطفالهم، وذلك من خلال دروس أسبوعية عبر الإنترنت، بالإضافة إلى أنواع من الموسيقى الملهمة و”الأغاني الفاضلة”.

وتزعم فروندا تشيتا، التي تعيش في مدينة سورات في ولاية غوجارات الغربية، أن طفلها “يتمتع بذكاء روحي عالٍ”، لأنها استخدمت تطبيق “الطفل الحلم” أثناء حملها.

وتقول شيفاني جوبتا، التي تعيش في مدينة شيكاغو بالولايات المتحدة، إن ابنها عرف أسماء الآلهة الهندوسية قبل أن يتم سبعة أشهر من عمره بفضل تطبيق آخر يعتمد أيضا على تعاليم “غاربه سانسكار”، و يحمل اسم “(الآله) كريشنا قادم”.

وتضيف: “يمكننا أن نرى الفرق بين صغيرنا وبين الأطفال الآخرين”، في حين أكد زوجها فارون، وهو مهندس برمجيات، إن التطبيق ساعد الزوجين على إعادة اكتشاف جذورهما الهندوسية المفقودة.

وزاد: “نشعر أن طفلنا أكثر ارتباطًا بتقاليدنا”.

وتلقى تلك التطبيقات دعما من منظمة “راشتريا سوايامسيفاك سانغ”، وهي جماعة قومية هندوسية مقربة من حزب رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي.

وقد أطلق الجناح النسائي لتلك المنظمة مخططًا هذا الشهر لإقناع الأطباء الذين يتابعون صحة الأمهات الحوامل بالبحث عن برنامج للتوجيه الثقافي لمساعدة النساء قبل الولادة.

وقالت زعيمة الجناح النسائي للمنظمة، مادري ماراث، إن على النساء أن يصلين من أجل أن يتمتع أطفالهن بصفات الحكماء الهندوس.

وتشير الدراسات إلى أنه عندما ينمو الجنين داخل الأم يمكنه سماع الأصوات خارج الرحم وقد يحتفظ بذكريات تلك الأصوات بعد الولادة.

ومع ذلك، يقول الأطباء إنه لا يوجد دليل على أن سماع تلك الأصوات يقدم أي فوائد طويلة المدى.

وفي هذا السياق يؤكد إخصائي الأمراض النسائية، نيجيل داتار: “التطبيقات والمواقع الإلكترونية التي تقدم وعودًا بأن الطفل يمكن أن يحصل على صفات وطرق تفكير معينة وهو في الرحم أمر خاطئ”.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى