اقتصادالوطنيوكالة الأنباء الجزائرية

الجمارك الجزائرية.. إحراز تقدم معتبر في تجسيد مشروع النظام المعلوماتي الجديد

تعرف عملية تجسد مشروع النظام المعلوماتي الجديد الخاص بالجمارك, الذي سيسمح بتسهيل عمليات الجمركة وإضفاء الشفافية وتطوير سبل مكافحة الغش والتهريب, “خطوات جيدة”، على أمل انطلاق العمل به رسميا في 5 يوليو القادم، حسبما أفاد به اليوم الاثنين، مسؤول بالإدارة العامة للجمارك.

و لدى نزوله ضيفا على “فوروم الإذاعة” الجزائرية,  قال مدير المنازعات و تأطير قابضات الضرائب بالمديرية العامة للجمارك, المراقب محافظي رضا, ان التطورات الحاصلة والديناميكية الاقتصادية و التجارية, دفعت إدارة الجمارك إلى البدء في انجاز مشروع رقمنه جديد بالتعامل مع الشريك الكوري, والذي يهدف إلى تحسين الخدمة العمومية إلى جانب ربح الوقت و تقليص التكاليف بما سيعود بالفائدة على المواطن والمستهلك وإضفاء الشفافية على مراقبة عملية التجارة الخارجية و النجاعة في محاربة الجريمة خاصة فيما يتعلق بتضخيم الفواتير و تهريب الأموال.

وذكر بأن البداية الفعلية لتجسيد هذا البرنامج كانت  في 2019 غير أن جائحة “كورونا” أثرت على التقدم في انجاز المشروع و “لكن مباشرة بعد تحسن الظروف الصحية, تم الرجوع إلى وتيرة أسرع في انجازه و قد عرف خطوات جيدة”.

و قد مر المشروع  حسبه بثلاث مراحل أساسية تتمثل في تطوير البنية التحتية لشبكة الاتصالات عن طريق ربط جميع المصالح الجمركية, عبر  التراب الوطني, بشبكة الاتصال عبر الألياف البصرية, ثم انجاز مركز بيانات, و هو الإطار الذي سيحتوي البرمجيات التي سيتم إعدادها, وبعدها تطوير البرمجيات اعتمادا على معايير دولية وفق ما توجه به المنظمة العالمية للجمارك, حسب شروحات ذات المسؤول.

وفيما يخص البرمجيات, أوضح أن هناك ثلاث مراحل,حيث “تم القيام بإعادة هندسة و تكييف الإجراءات الجمركية, التحليل و إعداد النماذج و أخيرا إعداد البرمجيات في حد ذاتها”.

و تابع بهذا الخصوص,” تم العمل على ستة وحدات أساسية للبرنامج تتعلق بتسيير المخاطر و مراقبة عمليات الشحن و الجمركة الالكترونية للبضائع و التخليص الالكتروني للحقوق و الرسوم و تسيير قباضات الجمارك و  البوابة الداخلية و الخارجية الالكترونية لاستعمال النظام الجديد و نظام المراقبة و التحكم للنظام الجديد, إضافة إلى باب سابع و هو متعلق بمراقبة المسافرين الذي سيتم العمل عليه بدءا من شهر يوليو 2023.

في هذا الإطار, ذكر  بالانطلاق الرسمي للتجارب الخاصة بالوحدات الرئيسية تحت إشراف الوزير الأول في 26 يناير الفارط مضيفا انه تم حاليا البدء في التطبيق الفعلي لهذا النظام في وحداته الأساسية الست (6) في إطار واقعي على مستوى مكاتب نموذجية هي مكتب الجمارك الجزائر-ميناء تجارة و مكتب الجمارك لمطار الجزائر شحن بمطار هواري بومدين و مركز أم الطبول و مركز العيون بالحدود الشرقية”.

أما التطبيق النموذجي الفعلي  لمطار الجزائر-مسافرين, فسيتم البدء فيه خلال شهر  يوليو القادم وسيلي ذلك  تعميم النظام تدرجيا على كل المكاتب الجمركية,  حسب السيد محافظي مضيفا انه “حسب البرنامج المسطر سيتم تعميم النظام على كل المكاتب خلال شهر يوليو القادم و نأمل ان يتم الانطلاق الرسمي بالعمل بالنظام الجديد يوم 5 يوليو 2023”.

من جانبه, ذكر نائب مدير الإجراءات و التسهيلات الجمركية, مراد معزوز, ان مصالح الجمارك تعمل على مستوى مختلف المنافذ  لتنفيذ كل التسهيلات الممنوحة في اطار تسهيل الحركية التجارية و تسهيل تموين السوق الداخلية  فضلا عن تصدير المنتجات الجزائرية .

في ذات الشأن, اكد السيد محافظي انه تماشيا مع توجيهات السلطات العمومية تقدم ادارة الجمارك تسهيلات “كبيرة” من اجل تشجيع الصادرات خارج المحروقات و مرافقة المتعاملين الاقتصاديين.

وبخصوص مراجعة قانون الجمارك, أوضح انه تمت مباشرته منذ عدة أشهر, من طرف فريق عمل على مستوى الجمارك, وذلك بهدف تحيين و تعزيز صلاحيات الجمارك بما تقتضيه التحولات الاقتصادية العالمية, تعزيز التسهيلات والإجراءات و ترقية الصادرات خارج المحروقات إلى جانب العمل على مواكبة النظام المعلوماتي الجديد من خلال وضع إطار قانوني للرقمنة, مضيفا أن هذا النظام سيمكن “إدارة الجمركة من أداء دورها في مساعدة السلطات العمومية في اتخاذ القرار من خلال تقديم المعلومة الدقيقة”.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى