مجتمعموقع الشروق

العدالة تضرب بالثقيل أصحاب مواقف السيارات العشوائية

جددت السلطات العمومية في مختلف المدن الجزائرية، الحرب على أصحاب مواقف السيارات العشوائية، الذين عادوا لفرض “إتاوات” من دون الحصول على تراخيص رسمية من البلديات.

حيث انتهز الكثير منهم أواخر شهر الصيام المنقضي ومناسبة عيد الفطر، فرصة للتربح السريع، وذلك بتحويل مناطق بالشوارع وكبريات أسواق بيع الملابس والفضاءات العامة وحدائق التسلية، إلى مواقف للسيارات، وإجبار أصحاب السيارات على دفع مقابل بحجة حراستها، ووقعت مناوشات واشتباكات بسبب رفض أصحاب السيارات دفع الرسوم.

وتنفيذا للتعديلات الأخيرة التي طرأت على قانون العقوبات، لمواجهة هكذا جرائم ماسة بالنظام العام، فصلت الكثير من المحاكم الابتدائية في مدن الوطن، في قضايا الحظائر العشوائية بتسليط عقوبات تراوحت بين 6 أشهر و28 شهرا حبسا نافذا وغرامات مالية تفاوتت بين 20 و50 ألف دينار جزائري في حق أشخاص في كل من وهران، مستغانم، الشلف، عين الدفلى، البليدة، سطيف في الفترة الممتدة بين 18 و20 أبريل الجاري بموجب إجراءات المثول الفوري، كما تم القضاء بمصادرة عائدات استغلال تلك الحظائر والمواقف.

وتم الحكم بتاريخ 29 أبريل أي عشية عيد الفطر، بعقوبة 6 أشهر حبسا نافذا والقضاء بعقوبة مالية مقدارها 50 ألف دينار جزائري في حق ثلاثة أشخاص في عين الدفلى، على خلفية قيامهم بغير سند قانوني بتحويل مساحات في بعض شوارع مدينة عين الدفلى إلى مواقف بمقابل مادي يتفاوت بين 50 إلى 100 دج، كما تم القضاء بعقوبة 18 شهرا حبسا نافذا في حق ثلاثيني في مدينة خميس مليانة شرق عاصمة ذات الولاية، لدخوله في مناوشات مع “كهل” رفض الخضوع إلى مالك “البركينغ العشوائي” وبإصرار هذا الأخير على استلام الإتاوة، لجأ الضحية إلى تقييد شكوى أمام مصالح الأمن، التي سارعت إلى اعتقال المتهم وتقديمه أمام محكمة الجنح، التي حاكمته بموجب إجراءات المثول الفوري .

كما عالجت محكمة حي الجمال في وهران عشية عيد الفطر، قضية مماثلة في حق شخصين 28 و33 عاما قاما بنصب موقف سيارات فوضوي في نهج عابد محمد، من خلال ارتداء سترتين صفراوين ومنح تذاكر غير مؤشر عليها ضريبيا مع إرغام ملاك السيارات بدفع مقابل الركن أو اللجوء إلى العنف، إذ يتعرض الكثير من أصحاب السيارات في شوارع وهران للتعنيف إذا لم يؤدوا ثمنا معينا لحارس السيارة، وربما للانتقام في حال ما رفض تقديم الإتاوة المطالب بها والتي تصل في بعض الأحيان إلى 200 دينار جزائري.

واستنكر المجتمع المدني في الشلف، في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، “الوضع الفوضوي”، الذي آلت إليه بعض المواقف العمومية للسيارات، خاصة في الشوارع الكبرى والفضاءات العامة، التي تعرف رواجاً متزايداً، مبدين غضبهم حيال “تغول” أصحاب “الباركينغات”، الذين فرضوا قانونهم الخاص، رغم تنزيل عقوبات مشددة في حقهم .

وتنفيذا للقانون الجديد المعدل والمتمم للأمر رقم 66-156، أدانت محكمة جنح الشلف بتاريخ 18 أبريل، شابا من مواليد 1990 بعقوبة الحبس النافذ مدته 12 شهرا وغرامة 50 ألف دينار جزائري، مع مصادرة الأموال الصادرة عن النشاط، لرفضه التخلي عن استغلال الطرق والمساحات العمومية بدون رخصة كمواقف للمركبات.

وواجه كثيرون في مستغانم وسطيف والبليدة في الأيام الأخيرة، عقوبات مماثلة، خاصة العقوبة المشددة ضد شاب في ولاية مستغانم تم الحكم عليه بحكم عامين حبسا نافذا وغرامة 200 ألف دينار جزائري، لاتهامه بجنحة استحداث حظيرة عشوائية ومحاولة التقليل من شأن توجيهات نظامية .

عقوبات تصل إلى سنتين حبسا

وقد صنف القانون الجديد، النشاط المذكور في خانة الجرائم التي يعاقب عليها قانون العقوبات، بغية القضاء على هذه الظاهرة التي استفحلت وصارت ضربا من ضروب الاعتداء على الأملاك العمومية، وابتزاز المواطنين، مع سبق الإصرار والترصد .

وكشف تقرير سابق لأمن مستغانم، عن إحصاء ما يقارب 15 حظيرة عشوائية للسيارات في أحياء وشوارع عاصمة الولاية، وتقوم الشرطة بتفتيش دوري لتوقيف الأشخاص الذين يفرضون جباية على سيارات المواطنين بطريقة غير قانونية، كما تسعى السلطات إلى توفير المواقف العمومية، لوضع حد لظاهرة الحظائر العشوائية.

وكانت السلطات العمومية في البلاد، أعلنت في نوفمبر 2022، “الحرب” على أصحاب الحظائر العشوائية أو “الباركينغ”، الذين استولوا على الطرق والمساحات العمومية وحولوها إلى مواقف للمركبات، حيث طالبت البلديات بتنظيم نفسها لاحتواء الظاهرة، مؤكدة أن ممارسي هذا النشاط غير الشرعي صاروا، وفق القانون الجديد، معرضون لعقوبة تتراوح بين 6 أشهر وعامين حبسا، مع غرامة مالية من 25000 إلى 200000 دينار، مع مصادرة الأموال الصادرة عن هذا النشاط الفوضوي.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى