مجتمعموقع الشروق

المؤسسات الصحية تستقبل إصابات واسعة بـ “بوشوكة”

انتشر، في المدة الأخيرة، مرض جذري الماء، الذي يعرف بـ “بوشوكة”، في أوساط الأطفال والبالغين، حيث استقبلت المؤسسات الصحية الجوارية حالات مختلفة، لأطفال وبعض الشباب المتأثرين بأعراضه، الذين خضعوا للفحص الطبي والمتابعة، تجنبا للمضاعفات الخطيرة التي قد تسجل لاحقا، التي قد تؤدي إلى كوارث على مستوى الجهاز العصبي أو مشاكل لدى الحوامل وضعيفي المناعة.

وأكد، في هذا السياق، البروفيسور خياطي مصطفى، رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام”، في تصريح لـ”الشروق”، أنّ المرض ناتج عن فيروس موسمي وله أوقات خاصة يظهر فيها، خاصة مع نهاية الربيع وبداية فصل الصيف، غير أنّ المشكل يكمن في أنه يتنقل بواسطة العدوى ويمس بالأخص الأطفال والأشخاص الذين يفتقدون لإمكانيات النظافة في بعض الأوساط والأحياء.

ويعتبر التشخيص سهلا جدا، بحسب خياطي، فهو يظهر جليا من خلال البثور ذات الرؤوس المائية التي تؤدي إلى الحكة إذ تظهر على شكل تدريجي يمتد من 7 إلى أيام إلى 10 أيّام. وهذا ما يساعد على التشخيص الدقيق.

وقدم البروفيسور خياطي جملة من النصائح للأولياء لكسر سلسلة العدوى، أهمها الحرص على النظافة وتجنب احتكاك الطفل المريض بالآخرين مع التزامه البيت وعدم التنقل إلى المدرسة أو العائلة في إطار الزيارات، وأيضا تجنب الحكة، مع الحرص على استعمال أدوية جلدية تقلل العدوى وتجنب الإصابة بتعقيدات من خلال ظهور بكتيرية وغسل الأيدي عند الدخول من المدرسة وغيرها.

وأوصى خياطي الأولياء بالحرص على نظافة الأبناء وذلك عند العودة من المدرسة أو الشارع، كما أوصى المعلمين وإدارة المدارس بمنع حضور الطفل لتجنب العدوى أيضا.

وأفاد خياطي قائلا: “لاحظنا في السنوات الأخيرة أنّ جدري الماء قلّ كثيرا لكنه لا يزال موجودا في المجتمع ويتطلب الحذر واليقظة”.

ولفت المتحدث إلى أن رغم التلقيح المدرج في الرزنامة الوطنية منذ 10 سنوات تقريبا لا تزال بعض المخاطر والمضاعفات الصحية للمرض تسجل من حين لآخر وهذا ما يتطلب البحث في التفاصيل والأسباب، مرجحا أن الحالات التي تعرضت لتعقيدات هي حالات لم تلقح ضد الفيروس أو كان التلقيح غير صالح بسبب عدم احترام شروط الحفظ وهو ما يستدعي تدخل السلطات الصحية للوقوف على الأسباب والظروف العامة..

وقال خياطي: “على المصالح التحرك للبحث في الأمر والتحري عن الأسباب لتفادي هذه المشاكل الصحية مستقبلا”.

بدوره، أشار الدكتور محمد ملهاق، الباحث في علم الفيروسات والبيولوجي السابق في مخابر التحليلات الطبية، للشروق، أنّ جدري الماء يتسبب فيه فيروس الحماق النطاقي الذي ينتشر بسهولة، ويمكن الإصابة بعدواه التقاطه عن طريق العطس، أو السعال من قبل شخص مصاب بالعدوى أو لمس السائل الموجود في الحويصلة المائية نفسها، وهو يصيب الأشخاص غي الملقحين كما يمكن أن يصيب الملقحين بدرجة أخف وبعيدا عن التعقيدات والمضاعفات، حيث قال: “التلقيح لا يعني أن الشخص لايصاب أصلا بالفيروس وإنما قد يصاب لكن لا يتضرر من المضاعفات، وهو نفس المبدأ الذي تعمل به مختلف اللقاحات المضادة للفيروسات، كما أنّ الإصابة بالمرض تعد مناعة طبيعية لاحقا..”

وألحّ ملهاق على ضرورة الفحص الطبي لتقديم التشخيص الحقيقي والعلاج المناسب، مطمئنا الأولياء بأنّه مرض غير خطير ويمكن التعافي منه في آجال لا تتعدى 10 أيّام، داعيا إلى الحذر واليقظة من أعراض الحمى الخطيرة وذلك في معظم الحالات وقد تسجل بعض الاستثناءات التي تتطلب رعاية صحية نظرا لمضاعفاتها الخطيرة وأهمها الحمى الشديدة التي تؤثر على الجهاز العصبي وهذا أكثر ما يخشاه الأطباء الذين يوصون الأمهات بمراقبة شديدة لدرجة حرارة الجسم”.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى