موقع الشروق

بالصور.. طابور لاقتناء آخر كتاب لـ”ياسمينة خضرا” يصنع الحدث

صنع الكاتب ياسمينة خضرا الحدث مرتين بتوقيعه لآخر أعماله الروائية “الفضلاء”، بمكتبة العالم الثالث بالجزائر العاصمة ظهيرة يوم السبت الماضي 29 أفريل.

المرة الأولى أمام المكتبة العريقة بالطوابير الطويلة والجمع الغفير من القراء الذين تزاحموا للقاء الكاتب والحصول على توقيعه، والمرة الثانية على شبكات التواصل الاجتماعي بالتعاليق وتداول صور الطابور على شكل واسع.

الصور التي نشرتها دار القصبة للنشر والتي أصدرت كتاب محمد مولسهول، المعروف بياسمينة خضرا، تجاوزت التفاعلات عليها الألف، وتم تداولها والتعليق عليها بشكل واسع من طرف عديد الصفحات والحسابات.

الإعلامي جمال معافة كتب على حسابه “صور رائعة لطوابير القراء بالعاصمة ينتظرون توقيع الكاتب الكبير ياسمينة خضرا لإصداره الأخير..المطالعة هي إحدى سمات الشعوب الراقية”.

الصور التي راقت لأغلبية المعلقين، علق عليها البعض قائلا أنه يمكن أن تكون هناك طوابير، ليس فقط على المواد الغذائية ذات الإستهلاك الواسع خصوصا مع الندرات التي تسجلها مؤخرا، بل حتى على الكتب التي تعد “غذاءا للعقل”.

أما المؤلف والروائي بشير مفتي، من جهته، كتب على حسابه في فايسبوك أن “المشهد يثير الإعجاب” لكنه وفي نفس الوقت تساءل “لماذا قطيع القراء من هذا النوع يحب المشاهير فقط خاصة مشاهير ما وراء البحر…”.

وبعد الجولة الترويجية لرواية “الفضلاء” التي قام بها ياسمينة خضرا صيف العام الماضي داخل الوطن، والتي لاقت نجاحا لافتا، تمت برمجة جولة أخرى هذه الأيام يلتقي فيها الكاتب ابن القنادسة صاحب قرابة الأربعين عنوانا قراءه في محضرات وجلسات بيع بالتوقيع في كل من وهران، الجزائر العاصمة، سطيف وسيدي بلعباس.

“الفضلاء” آخر رواية لياسمنة خضرا

رواية “الفضلاء” هي رواية خيال تاريخي صدرت شهر سبتمبر العام الماضي عن دار القصبة بالجزائر، باللغة الفرنسية تحت عنوان “Les vertueux”، وفي انتظار ترجمتها للعربية، تظاف إلى قرابة الأربعين عنوانا للكاتب.

تروي وفي قرابة الستة مئة صفحة وبأسلوب مشوق وممتع، قصة يسين شراقة الذي كان يعيش في دوار لم يغادره ولا يعرف حتى اسمه، يقضي أيامه في الفلاحة ومساعدة عائلته. قبل أن تتغير حياة هذا الشاب المغمور حين يرغمه القايد ابراهيم، على الانخراط في كتائب الجيش الفرنسي والمشاركة في الحرب العالمية الثانية بدل ابنه الذي لا يستطيع الانخراط في الجيش لأسباب صحية.

يسمينة خضرا، يصف وبطريقة سينيمائية التحاق يسين بثكنة التدريب باسم حمزة بوسعيد الذي هو اسم ابن القايد ابراهيم وانتقاله من حياة البداوة التي يعيشها إلى الحياة العسكرية، ثم التحاقه بساحة المعركة في فرنسا أين يقضي ثلاث سنوات في ساحات الحرب التي يعيش فضائعها.

بعد نهاية الحرب يعود يسين إلى دواره، برتبة عريف، مع نياشين متواضعة إضافة إلى صداقات مع أولئك من الفرنسيين أ الذي الذين عاش معهم ويلات الحرب من مسؤوليه في الجيش الفرنسي، وجزائريين قدموا من مختلف مناطق الجزائر.

في الوقت الذي كان ينتظر فيه أن يفي فيه القايد ابراهيم بوعده وذلك بمكافأته بقطعة أرض، يكتشف أن ابن القايد قد استولى على بذلته العسكرية وذكرياته، والقايد اتهمه بجريمة لم يرتكبها وشرد عائلته. يسمينة خضرا يتحدث في هذه الرواية عن الصورة وعن ما خلفها. فيروي إضافة لما عاشه يسين وهو يبحث عن أفراد عائلته في وهران، سيدي بلعباس والصحراء، عن ما هو موجود خلف الصورة مما يدفع الناس لارتكاب جريمة فضيعة ببرودة دم، مثل “باباي” الذي أتى لقتل يسين، أو بطولات مثل ما قام به “زرق” من رفع للسلاح لمواجهة الإستعمار الفرنسي، وعن مساهمة المرأة في مقاومة الإستعمار الفرنسي مثل فاطمة نسومر، وعبلة التي رفعت السلاح ورافقت “زرق” في مقاومته إلى آخر لحظة.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى