اقتصادموقع الشروق

سمكة التونة تجتاح الأرصفة وهذه هي الأسعار

تشهد طاولات بيع الأسماك هذه الأيام بمختلف المدن الساحلية وحتى الداخلية منها، توافدا كبيرا وتسابقا للمواطنين، من اجل اقتناء سمك التونة الذي أصبح حديث الخاص والعام بعد ما عرف سعره تدحرجا تدريجيا، أضحى في متناول شريحة معتبرة من المستهلكين الذين اغتنموا الفرصة لاستبدال اللحوم الحمراء والبيضاء التي تشهد أسعارها ارتفاعا محسوسا منذ أشهر.

يشدك هذه الأيام وأنت تمر بجانب الأسواق، أحجام كبيرة من أسماك التونة معروضة فوق الطاولات هنا وهناك، وجموع من المواطنين متجمعين حول البائع، منهم من يصطف للشراء وآخرون للتمتع بطريقة التقطيع التي يتفنن بعض الباعة في التعامل مع السمكة الكبيرة التي تبقى “عنيدة” حتى وهي ميتة، بتقطيعها إلى “ترونشات” حسب الطلب مثل ما يتكرر على الألسن، في وقت يلاحظ غياب مختلف الأسماك الأخرى المعروضة عادة بالطاولات حتى السردين أصبح عملة نادرة بدخول التونة إلى “حلبة” المسمكات.. ولعل ابرز المشاهد التي تتطابق على الطرقات الساحلية، هي العروض الكثيرة لشباب استغلوا فرصة فترة صيد التونة ووفرتها لإنعاش نشاطهم، ومنهم من طلق البطالة خلال هذه الفترة لبيع التونة التي أصبحت أسعارها في المتناول بعد ما كانت في الماضي القريب ملتهبة، وقليل من يسعفه الحظ لتناولها، بتنصيب طاولات في كل الأماكن لإيصال لحومها إلى اكبر شريحة..

وأرجع في هذا الشأن، نائب رئيس غرفة الصيد البحري لولاية تيبازة ورئيس الجمعية الوطنية التضامنية مع البحارة، هشام بوفريوة في تصريح لـ”الشروق”، وهو واحد من أصحاب بواخر المعنيين بصيد التونة الموجهة للتسمين بالمزارع، الوفرة التي تعرفها الأسواق في مجال بيع سمك التونة، إلى فترة مروره بالمياه الجزائرية، قادما من المحيط الأطلسي، ومن ثم دخوله إلى البحر الأبيض المتوسط عبر مضيق جبل طارق، وصولا إلى المغرب ثم الجزائر، مضيفا أن هذه الأسماك تقوم بتلك الدورة خلال شهري ماي وجوان، ضمانا لإيجاد موقع مناسب ودافئ بدافع الإنجاب بضواحي تونس وليبيا وايطاليا، وهي الفترة التي تسمح لأصحاب الحرفة اصطيادها بطريقة مقننة.

وتطرق بوفريوة إلى ارتفاع حصة الجزائر من صيد التونة الحمراء هذه السنة إلى 2023 طن مقابل 1650 طن العام الماضي حسب قرار اللجنة الدولية للمحافظة على سمك التونة الأطلسية “إيكات”، ومن ثم يقول تقوم وزارة الصيد البحري بتقسيم الصيد بنسبة معينة للصيد التقليدي الذي نراه حاليا بالأسواق والطرقات بحيث لا تتجاوز 5 إلى 10 بالمائة وبقية الحصة موجهة للبواخر الكبيرة لصيد التونة بالمياه الإقليمية، الموجهة للمزارع قصد التسمين ومن ثم بيعه بالعملة الصعبة في السوق العالمية.

وأشار المتحدث، أن وفرة التونة تكون بشكل ملفت خلال شهري ماي وجوان وتتناقص مع نهاية جوان، ويعود للظهور خلال فصل الخريف لكن بحجم صغير ما بين 70 و90 كلغ وأقل لذة مقارنة بالكبير المشحم الذي يزيده شحمه “بنة” لا تقاوم بحجم يصل ما بين 110 و250 كلغ، وعن ألذ الطرق في طهي التونة، قال بوفريوة انه لا يوجد أحسن من شيه. وتنبأ المعني بانهيار الأسعار خلال الأيام المقبلة بدخول اكبر كمية من الصيد إلى الأسواق قد تصل إلى 900 دينار للكيلوغرام الواحد لدى تجار التجزئة.

وحذر العارف بخبايا البحر، عن ما يروج له بعض الباعة هذه الأيام من اسماك على أساس أنها تونة لتشابهها في اللون والبنية، في ظل جهل بعض المستهلكين للأمر، حيث يعرض سمك الباكورات الأزرق على انه سمك التونة برفع سعره كما هو معروض بالأسواق، رغم ان سعره الحقيقي لا يتجاوز 400 دينار فقط.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى