الوطنيموقع الشروق

لجنة من 3 وزارات لإنقاذ موسم القمح

كشف رئيس المجلس المهني لشعبة الحبوب، غاني بن علي، عن تأسيس لجنة حكومية مشتركة مُكوّنة من 3 وزارات وهي الفلاحة والتنمية الريفية والرّي والمالية، لدراسة حلول استعجالية لإنقاذ شُعبة الحبوب التي تصطدم هذه السنة بمشكلة الجفاف، حيث يُشرف على متابعة العمليّة الوزير الأوّل أيمن بن عبد الرحمن شخصيا، وتتابع اللجنة أيضا إمكانية تجميع مخزون كاف من البذور خلال سنة 2023.

وقال بن علي في تصريح لـ”الشروق”، إن اللجنة تأسّست وشرعت في العمل خلال الساعات الماضية، إذ تدرس هذه الأخيرة الحلول المُقترحة من طرف المجلس المهني لشُعبة الحبوب لتوفير الرّي للمزارعين بشكل استعجالي، من خلال تمكينهم من الاستفادة من الري المباشر بمياه السدود للمساحات المزروعة خاصة القمح، ويتم اعتماد 3 طرق للسقي، وهي إما الري التكميلي أو الري المُدخل للمياه أو اعتماد طرق السقي الاقتصادية.

وتتضمّن المقترحات، التي قدّمها المجلس المهني يُؤكّد رئيسه، حماية الشعبة الاستراتيجية للبقوليات والزيتيات وأعلاف الحيوانات أيضا، وتسعى السلطات لضمان على الأقل محصول متوسّط من القمح خلال موسم الحصاد المقبل، حيث تشير التوقّعات إلى أن المحصول هذه السنة لن يرقى إلى ما تمّ إنتاجه في السنوات الماضية بفعل الظرف المناخي الصعب وشحّ المياه، إلا أن الجهات الوصيّة تعمل على الأقّل لتحقيق محصول معقول، كما تم تسطير ضمان مخزون كافٍ من البذور لإنقاذ المواسم المقبلة كأولوية، ويوجّه الفائض فيما بعد للاستهلاك، ويحتل صدارة الإنتاج في الجزائر القمح الصلب ثمّ الشعير، فالقمح اللّين.

ويشدّد المتحدّث على أنّهم كمهنيين قاموا بتوعية الفلاحين بأهمّية الاستثمار في الجنوب الذي يتيح فرصا هامة لإنتاج المحاصيل الاستراتيجية، والتعاون مع أصحاب المستثمرات في هذا المجال، متسائلا “كيف لفلّاح في الجنوب أن ينتج أقل من 60 قنطارا في الهكتار؟”، داعيا المزارعين إلى إعطاء أهمّية كبرى للفلاحة الصحراوية التي يُمكن أن تكون قاطرة الأمن الغذائي في الجزائر خلال السنوات المقبلة.

وألحّ رئيس شعبة الحبوب على ضرورة إيلاء أهمّية أكبر للمنتجات الاستراتيجية، والتسريع في معالجة ملفاتها من طرف السلطات الإدارية على غرار الذرة والصوجا والزيتيات والقمح والحبوب ودوّار الشمس.

وسبق للمجلس المهني للحبوب، أن طالب بالسماح للفلاحين بالسقي من السدود لإنقاذ محاصيل الحبوب والرفع من آليات دعم السقي المقتصد للمياه وتسريع تراخيص حفر الآبار ودعم إنجاز حواجز مائية لاستقطاب واستغلال مياه الأمطار وتوجيه كل محاصيل المجموعة وتوضيبها كبذور وخاصة الشعير وتوجيه مخزون الشعير المحلي كذلك البذور ومنع تقديمها كأعلاف.

ودعا الفلاحون أيضا إلى إشراك المجلس الوطني المهني في توزيع الأراضي للاستثمار الفلاحي، الموجّه للمحاصيل الكبرى في الجنوب، وذلك لتوجيه هذه الأراضي لمُستحقيها وخاصة مُنتجي الحبوب في المناطق الشمالية المتضررة من الجفاف المتعاقب لسنوات لاستغلال خبرتهم الطويلة. كما طالب الفلاحون بتفعيل صندوق الكوارث الطبيعية لتعويض الخسائر الفادحة التي تكبّدوها جرّاء الجفاف، وعدم اقتطاع ديونهم أثناء دفع محاصيلهم لدى تعاونية الحبوب والبقول الجافة لتحفيزهم على الاستمرارية في العمل.

وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد اعترف خلال حواره الأخير لإعلاميين جزائريين الأسبوع الماضي، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة بصُعوبة بلوغ أهداف إنتاج الحبوب هذا الموسم بسبب الشحّ المائي، إلا أن الدولة لن تدّخر، حسبه، جهدا في إصلاح القطاع، مشدّدا على أنه “في بلد شاسع مثل الجزائر يتمتّع بإمكانيات زراعية كبيرة، وقيمة إنتاج فلاحي يبلغ 35 مليار دولار، من العيب أن يستورد حبّة واحدة من محصول الذرة، في حين أنّ أقل مردودية في الأراضي الزراعية بالجنوب يجب أن تكون 70 قنطارا في الهكتار، كما أن 4 مليون هكتار من الأراضي الزراعية المسقية في الجنوب يمكنها تعويض كل الأراضي في الشمال”. كما نظّمت الحكومة نهاية شهر فيفري المنصرم الجلسات الوطنية للفلاحة، حيث أشرف على افتتاحها الرئيس شخصيا الذي صرّح أنه لا يمكننا الاكتفاء الذاتي في كل المواد الفلاحية، لكننا نعمل على “تقوية إنتاجنا في المواد الاستراتيجية كالحبوب التي ستكون لها الأهمية القصوى في استراتيجيتنا الزراعية، مضيفا “أننا نستهلك 9 ملايين طن سنويا من القمح، وتوصلنا إلى إنتاج نصف هذه الكمية، “لكن ما يعطّلنا عن تجاوز نسبة النصف، غياب الصرامة في القطاع”، مُشدّدا على أن بلوغ الأمن الغذائي المريح لا يكون إلا بمعدل إنتاج وطني في حدود 35 قنطارا في الهكتار الواحد


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى