الحدثالوطنيوكالة الأنباء الجزائرية

ملتقى دولي حول الحد من مخاطر الزلازل بالجزائر العاصمة

تم، اليوم السبت بالجزائر العاصمة، خلال أشغال الملتقى الدولي حول الحد من مخاطر الزلازل، استعراض أحدث تقنيات التصميم المقاوم للزلازل، والتنظيمات والقوانين، وكذا كيفية مواجهة الوضع عند حدوث هذا النوع من الكوارث الطبيعية.

وفي هذا الإطار، استعرض مدير الدراسات بمعهد فيزياء الأرض بستراسبورغ (فرنسا)، البروفيسور مصطفى مغراوي، أبرز المناطق التي تشهد نشاط زلزالي في الجزائر والخسائر البشرية والمادية التي تسببت فيها الزلازل التي وقعت في الماضي، مؤكدا على ضرورة دمج البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية في تقييم الأخطار الزلزالية.

كما دعا ذات المتدخل إلى تطوير نظام الإنذار الخاص بالزلازل من أجل الحد من مخاطر هذا النوع من الكوارث، مشيرا إلى أهمية الاستفادة من البحوث العلمية التي توصل لها الخبراء.

وبعد أن قدم عرضا حول مخلفات زلزال بومرداس (2003) والدروس المستخلصة منه، استعرض الدكتور حمود بلحودي من مركز البحوث في مجال الفيزياء الفلكية وعلم الفلك والجيوفيزياء ببوزريعة (الجزائر العاصمة)، سبل الوقاية من الزلازل، لافتا إلى أن إمكانية حدوث زلزال مماثل مستقبلا قائمة.

من جهته قدم، الدكتور حكيم بشطولة، عرضا حول الطاولة الاهتزازية المتطورة التي زود بها المركز الوطني للبحث المطبق في هندسة مقاومة الزلازل، والتي تسمح بالقيام بمختلف عمليات المحاكاة على المباني بالإضافة إلى مرافق الاختبار الديناميكي الأخرى.

وأوضح أن هذه الطاولة لعبت دورا هاما أثناء إنجاز جامع الجزائر، حيث “طبقت فيه أحدث التكنولوجيات المستعملة في البناء لمقاومة الزلازل، لاسيما تقنية العزل الزلزالي وأجهزة امتصاص الصدمات”، يقول السيد بشطولة.

وقدم كل من البروفيسور بولات غولكان والبورفيسور مصطفى أردك، نظرة عامة حول الزلزال المزدوج الذي ضرب تركيا وسوريا في 6 فبراير الماضي، مع تقديم الاستنتاجات والدروس المستخلصة من هذه الكارثة.

من جهته، أبرز البروفيسور كولين تايلور (المملكة المتحدة) أهمية التحكم في كيفية بناء ذهنية السلامة والمرونة من الزلازل، وكذا الأدوار الحيوية للنزاهة المهنية والأخلاقية، حيث أعطى مثالا بالزلزال الذي ضرب سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة الأمريكية) سنة 1971 والذي دفع المهندسين إلى تطوير تصاميم البناء.

وفي مداخلة لها حول “وضعية الحد من مخاطر الزلازل والكوارث : المجهودات المبذولة في المنطقة العربية”، أكدت مسؤولة البرامج في مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، ميرنا أبو عطة، على أهمية فهم مخاطر الكوارث، “لما لها من آثار متعاقبة على كل مناحي الحياة”.

كما لفتت المتدخلة إلى أن 30 بالمائة من سكان الدول العربية يعيشون في مناطق معرضة لخطر متوسط أو عالي للزلازل، مؤكدة على ضرورة القيام بمزيد من الاستثمارات لتطبيق إطار “سنداي” للحد من مخاطر الكوارث.

وفي تصريح له ل/وأج على هامش الأشغال، أبرز الأستاذ والباحث الجامعي بالمدرسة الوطنية المتعددة التقنيات، أمين بن مختار، أهمية القانون 04 – 20 الذي حدد المخاطر الكبرى ال 10 وفي مقدمتها الزلازل، لافتا إلى أن هذا القانون وضع “إطار قانوني صلب للمخاطر الكبرى”.

وأثنى الأستاذ بن مختار على قرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بإنشاء لجنة مشتركة، بين قطاعي الداخلية والسكن والعمران، للخروج بنسخة نهائية لقانون ينظم عمل ومهام شرطة العمران، لافتا إلى أن ذلك “سيسمح بتوقيف إنجاز البنايات غير المطابقة للقوانين ووضع حد لكل التجاوزات المرتبطة بمجال العمران”.

للإشارة، فإن الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، أشرف، صباح اليوم بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، على افتتاح أشغال الملتقى، الذي يعرف تنظيم ورشات من تنشيط خبراء جزائريين وأجانب.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى