الوطنيموقع الشروق

تقليص مواد “السانكيام الجديد” وأيام الامتحان

تطالب نقابات بقطاع التربية القائمين على الوزارة، بضرورة إدخال تعديلات جوهرية على الصيغة الحالية المعتمدة في امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي، من خلال التخفيف فيه بتقليص أيام الإجراء والمواد الممتحنة. داعية إلى أهمية التغيير كليا في “طرائق التدريس”، باقتراح العودة إلى “الطريقة الحرفية” في التلقين، لتخريج تلاميذ يحسنون القراءة ويتقنون الكتابة والحساب بعيدا عن “الشعبوية” في التقويم والتقييم.

وأكد رئيس النقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين بوعلام عمورة، في تصريح لـ”الشروق”، بأنه حان الوقت للتغيير في طرائق التدريس المعتمدة حاليا بمرحلة مهمة وقاعدية ويتعلق الأمر بمرحلة التعليم الابتدائي، وذلك بإلغاء الطريقة الشاملة في التلقين والتي ترتكز أساسا على إظهار الصور ومطالبة المتعلم بالتعبير عنها، والعودة إلى المنهجية القديمة في التعليم والموسومة بـ”الحرفية”، لكي يتسنى للمتعلمين التعرف على الحروف وتعلمها وقراءتها بشكل صحيح.

كما اقترح محدثنا، العودة إلى إدراج “الإملاء” ضمن المنهاج الدراسي، ابتداء من قسم السنة الثانية أو الثالثة على أقصى تقدير، لكي يتسنى للتلاميذ تعلم اللغة بصفة سليمة جدا دون الوقوع في أخطاء، وذلك بغية تحقيق الهدف المبتغى وهو تخريج تلاميذ يحسنون القراءة ويتقنون الكتابة والحساب، شريطة بذل مجهودات أكبر لإدخال تحسينات على المهارات المكتسبة والمعارف والقيم، ومن ثمة الرفع من مستوى التحصيل الدراسي لدى التلاميذ وتقليص نسبة الإعادة خاصة بأقسام الأولى متوسط.

وبخصوص امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي، يقترح المسؤول الأول عن النقابة على الوزارة اتخاذ قرار شجاع، يقضي إما بإلغائه بصفة نهائية على اعتبار أن التقارير الأولية المرفوعة تؤكد على أنه قد أثقل كاهل الأستاذ والتلميذ على حد سواء وساهم في إرهاقهم، وإما بتعويضه “بامتحان بديل” يحمل طرحا بسيطا وغير معقد، شريطة أخذ الوقت الكافي لإنجازه بعيدا عن التسرع والارتجالية في اتخاذ القرارات.

ونبه رئيس نقابة “الساتاف”، إلى أخطاء علمية ومعرفية وقع فيها معدو مواضيع “التقييمات الكتابية” خاصة في مادة الرياضيات، وأخطاء أخرى في الإجابات وفي انتقاء الأسئلة أيضا. ولفت محدثنا إلى أن التقييم الأولي لنتائج المتعلمين في “التقييمات الكتابية”، قد أظهر ضعفا في الأداء في مادتين وهما الرياضيات واللغة العربية.

من جهته، يطالب صادق دزيري رئيس نقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، الوزارة الوصية، بأهمية التعجيل باتخاذ قرار يقضي إما بالعدول نهائيا عن امتحان تقييم المكتسبات المطبق بالصيغة الحالية وإلغاء العمل به، وإما بتخفيفه إلى أقل ما يمكن، من خلال التقليص في أيام الإجراء والمواد الممتحنة، لعدة اعتبارات أبرزها أن تطبيقه بالوتيرة الحالية يشكل ضغطا على الأساتذة والتلاميذ على السواء، رغم أهميته البيداغوجية.

وأكد دزيري في تصريحه لـ”الشروق”، أن “التقويم التربوي” المعتمد حاليا بالمدرسة الجزائرية، يمارس نوعا من المحاباة أو “الشعبوية” لصالح التلاميذ، على اعتبار أنه في كثير من الأحيان قد تم الوقوف على نجاح متعلمين لا يستحقون النجاح خاصة ما تعلق بالانتقال من مرحلة تعليمية إلى الأخرى. وبالتالي وجب إعادة النظر في نظام التقويم بالشكل الذي يحقق الملمح المطلوب.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى