الوطنيموقع الشروق

10 أيّام لتعويض الفلاحين المُتضرّرين من الجفاف والفيضانات

يستفيد الفلاحون المتضرّرون من الجفاف أو الفيضانات الأخيرة المسجّلة خلال الـ48 ساعة الماضية، من تعويضات في حال تسجيل أي خسائر.

ويُشترط إيداع ملفهم لدى الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي وإيفاد خبير لمعاينة الخسائر، حيث يتم تسليمهم صكوكا مالية في ظرف 10 أيّام كأقصى حد، وتشمل العمليّة الفلاحين المؤمّنين فقط، في حين يستفيد غير المؤمّنين من إعانات مباشرة من الدولة.

وفي السياق، يكشف الرئيس المدير العام للصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي شريف بن حبيلس في تصريح لـ”الشروق”، أن الصندوق سيتكفل بتعويض كافة الفلاحين المتضرّرين من تراجع المنتوج أو تلفه، سواء بسبب الجفاف الذي تم الإعلان عنه قبل أيّام من طرف المزارعين، لاسيما فئة الحبوب والتي واجهت أكبر حجم من الخسائر أو حتى الأمطار الأخيرة المسجّلة في الـ48 ساعة الماضية، إذ لم يتمّ جرد الخسائر إلى حدّ الساعة.

وطالب المتحدّث الفلّاحين المعنيين بتقديم ملفاتهم إلى مصالح الصندوق، على أن يتم تعويضهم في فترة تتراوح بين الأسبوع والعشرة أيام، ويتعلّق الأمر بالمتضررين من الجفاف وأيضا من الأمطار، شريطة أن يحوزوا عقد تأمين، إذ تشمل العملية إيداع الملف ثم تنقّل الخبير مباشرة إلى منطقة نشاط الفلاح لمعاينة الخسائر وتقديرها لتقوم مصالح الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي بتعويض المتضرّر في أعقاب ذلك.

ودعا بن حبيلس، الفلّاحين إلى التأمين، وأكد أن الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي قد باشر حملات مكثفة لإقناع الفلاحين بضرورة الانخراط، في حين أكد أن الفلاحين غير المؤمنين سيستفيدون من تعويضات خاصة هي محل دراسة حاليا من طرف وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، التي تبحث كيفية مساعدة هؤلاء لعدم إشهار إفلاسهم أو العزوف عن النشاط، وتشمل العملية فقط المتضرّرين من الجفاف.

وباشرت الوزارة بالموازاة مع ذلك حملة لحثهم على التأمين في القريب العاجل، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها الجزائر خلال السنوات الأخيرة جراء الفيضانات والبرد والجفاف والحرائق وغيرها من الكوارث التي تجعل الفلاح أكثر المستفيدين من عملية التأمين التي لا تكلّفه الكثير، مقارنة مع ما يجنيه من ورائها.

من جهته، أكد رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة، محمد يزيد حمبلي، في تصريح لـ”الشروق” أن الحكومة سبق أن أعلنت أن كافة الفلاحين المتضرّرين من الجفاف سيحظون بالتعويضات، لحماية هؤلاء من الإفلاس، مشدّدا على أن الغرفة سبق أن طالبت بإعلان موسم الجفاف ومرافقة الفلاحين والمزارعين خاصة في شعبة الحبوب لتجاوز الأزمة وهو ما تمت الاستجابة له، كما تتواجد العملية اليوم قيد الإحصاء وتحديد حجم الخسائر، والنظر في حجم المساعدة التي سيتم تقديمها للمتضرّرين وسيتم الفصل في الملف بشكل نهائي قريبا.

ويقول حمبلي، إن المشكل المطروح اليوم بقوّة هو غياب منتوج للتأمين ضد الجفاف في الجزائر، حيث تكتفي شركات التأمين المعتمدة من طرف وزارة المالية بتأمين المزارعين ضد الحرائق والبرد، مع غياب منتجات متعلّقة بالجفاف والفيضانات.

وصنّف المتحدّث كل ما يتم تعويضه للفلاحين ضمن خانة المساعدات غير المباشرة، لمجرّد إنقاذهم من الإفلاس داعيا إلى ضرورة المسارعة في الإفراج عن قانون يتيح التأمين عن الجفاف.

وأرجع رئيس الغرفة غيابه إلى اليوم إلى عدم وجود أرضية رقمية تُصنّف المناطق وتُحدّد أيّها أكثر عرضة للجفاف، وكذا عدم وجود إحصائيات حول عدد الفلاحين وممتلكاتهم، وحجم إنتاجهم، وعزوف عدد كبير منهم عن التصريح بأعماله، وكذا رفضهم الإقبال على التأمين.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى