مجتمع

الحبس لمغترب وشريكه بتهمة تزوير فواتير الاستيراد

أيدت، الثلاثاء، الغرفة الجزائية لمجلس قضاء وهران، عقوبة الحبس النافذ لمدة ثلاث سنوات وتخفيض الغرامة المالية النافذة من 1 مليون دينار جزائري إلى 500 ألف دينار جزائري، في حق شخصين أحدهما مغترب في إسبانيا، توبعا باستيراد سلع أجنبية بفواتير غير مشروعة “وهمية”. وجاءت جلسة النطق بالقرارات الجزائية ليوم 4 جويلية، بعد التماسات ممثل الحق العام بتوقيع عقوبة سبع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2 مليون دينار جزائري في جلسة محاكمة المتهمين بتاريخ 27 جوان الفائت.

وحسب فصول القضية الجزائية، فإن الملف يخص تورط شخصين موقوفين في شهر أبريل الماضي، تم القبض عليهما من قبل الفرقة الإقليمية لدرك يغموراسن في وهران، في حالة تلبس بضبط كمية معتبرة من السلع المهربة أجنبية الصنع بفواتير وهمية، تصل قيمتها الإجمالية إلى 1.5 مليار سنتيم، كانا بصدد عرضها للبيع في أسواق وهران.

وجاءت العملية الأمنية، بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح الاستعلامات العامة، في إطار مكافحة أنواع الغش والتحايل في ممارسة الأنشطة التجارية، تفيد بوجود جرار طريقي يجر مقطورة بداخلها حاوية من الحجم الكبير، تحمل سلعا أجنبية الصنع دخلت التراب الوطني بفواتير وهمية، ليتم وضع تشكيل أمني محكم بالتعاون مع مصالح التجارة، مرفق بإذن قضائي بتفتيش مستودع سري في حي شعبي غرب مدينة وهران.

وكلّلت العملية بتوقيف الجرار والقبض على شخصين كانا بصدد تفريغ الحمولة المهربة من الحاوية، مكنت من ضبط كميات مهمة من الأحذية الرياضية، التي تباع في الأسواق التجارية والمحلات، تجهيزات كهرو ـ منزلية، لوازم مكتبية وخردوات مختلفة وكذا هواتف نقالة ذكية مستعملة غير مصرح بها وبفواتير مزورة، لا تختلف كثيرا عن الطرق الاحتيالية، التي كان يعتمد عليها المستوردون في السابق بفبركة الفواتير وتضخيمها، بينما نجد في الحاويات سلعة يقل سعرها عشرات المرات عن الأسعار المصرح بها لدى بنك الجزائر.

وبعد جرد وحجز المضبوطات غير الحاملة لترخيص رسمي، تم رفع عدة مخالفات ضد أصحاب السلع المهربة منها ممارسة نشاط تجاري دون القيد في السجل التجاري وجنحة ممارسة تجارة تدليسية بفواتير وهمية وكذا مخالفة عدم الفوترة.

وكانت محكمة جنح يغموراسن قضت بحكم ثلاث سنوات حبسا نافذا في حق الاثنين والنطق ببراءة شخص ثالث لخلو ملفه من تهم تضخيم الفواتير أو حيازة سلع أجنبية، حيث أثبتت التحقيقات المنجزة أنه كان رفقة المتهم الرئيس المغترب قبل ساعتين من القبض على هذا الأخير، إذ اشتبه سجل المكالمات الهاتفية في وجود علاقة بين المتهم الموقوف وشركاء مفترضين.

هذه القضية الأمنية، تأتي في سياق حملة واسعة تشنها المصالح المشتركة “درك، شرطة، جمارك” على مستودعات تخزين السلع غير المفوترة لمواصلة محاربة التجارة التدليسية والمهربة بفواتير مزورة، إذ داهمت مفتشيات أقسام الجمارك في ميناء وهران تحديداً، في المدة الأخيرة، مجموعة من المستودعات بأوامر قضائية، كانت تحتوي على بضائع مهربة خاصة الأقراص الطبية المخدرة، حيث تم بتاريخ 1 جويلية الجاري، حجز 1100 كبسولة من مخدر “إكستازي” في ميناء وهران، كما تمكنت الجمارك في وقت سابق بفضل عملية المداهمة من حجز كميات معتبرة من السلع داخل هذه المخازن من ضمنها هواتف نقالة، أحذية رياضية وملابس أطفال ونسائية وكميات كبيرة من مادة “الألعاب النارية”.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى