الوطنيموقع الشروق

عطاف يدعو دول عدم الانحياز لدعم حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة

دعا وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف يوم الأربعاء دول حركة عدم الانحياز، إلى تنسيق جهودها، لدعم مساعي حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

جاء ذلك خلال مشاركة ممثل الجزائر في اجتماع اللجنة الوزارية لحركة عدم الانحياز حول فلسطين بعاصمة أذربيجان باكو.

وقال عطاف في كلمته بالمناسبة:”نؤكد مرة أخرى ضرورة تنسيق الجهود والمواقف لدول الحركة، من أجل توسيع قاعدة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة”.

وحلّ وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطاف يوم الثلاثاء، بباكو عاصمة جمهورية أذربيجان، للمشاركة في الاجتماع الوزاري لحركة دول عدم الانحياز يومي 5 و6 جويلية.

ويندرج هذا الاجتماع الذي تستضيفه أذربيجان بحكم رئاستها للحركة، ضمن اللقاءات الدورية التي تهدف لتعزيز التشاور والتنسيق بين الدول الأعضاء حول مختلف القضايا المطروحة على الصعيدين الدولي والإقليمي.

وحسب بيان للوزارة، سيقوم الوزير عطاف خلال وجوده في باكو، بزيارة ثنائية للبلد المضيف، حيث ينتظر أن يعقد محادثات مع نظيره الأذري، إلى جانب استقباله من قبل السلطات العليا في البلاد.

وتهدف هذه الزيارة إلى “تقييم واقع العلاقات بين البلدين، ودراسة سبل وآفاق تعزيزها في مختلف المجالات”، يضيف ذات البيان.

الكلمة الكاملة للوزير عطاف:

إنها لفرصة سانحة لتجديد موقف حركة عدم الانحياز المبدئي بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني من جهة و التفكير سوياً في كيفية تعزيز و توحيد و تنسيق جهودنا الجماعية لإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية وتمكين للشعب الفلسطيني من ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

حيث نعي كلنا أن جوهر القضية الفلسطينية هو استمرار احتلال الأراضي العربية والاعتداءات الوحشية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية، وأن أي حل في هذا الشأن ينبغي بالضرورة أن يعالج هذه القضية الأساسية.

وفي هذا السياق، تجدد الجزائر إدانتنا الشديدة للاعتداءات الأخيرة على جنين بالضفة الغربية المحتلة التي استهدفت أرواح ومقدسات الفلسطينيين وتدعو مجددا لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم البشعة و إلى إعلاء صوت المجتمع الدولي للحد من سياسة الاحتلال الإسرائيلي التي تنتهك بصفة فاضحة كل الأعراف و القوانين الدولية و أبسط القيم الإنسانية.

كما نؤكد أن جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي العربية هي انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2334 (2016) ، وأن استمرارها يقوض كل فرص تسوية عادلة في المستقبل.

السيد الرئيس، يبقى تكريس حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، غير القابلة للتصرف ولا للتقادم، في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 جوان 1967 و عاصمتها القدس الشريف، طبقا للقرارات الدولية ذات الصلة لا سيما قرارات مجلس الأمن رقم 242 و 338 ولمبادرة السلام العربية، غايتنا الأسمى.

  حيث سعت الجزائر على الدوام، لدعم القضية الفلسطينية، إذ استضافت، و بإشراف شخصي و مباشر للسيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مؤتمر لم الشمل من أجل الوحدة الوطنية الفلسطينية لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، في خطوة إيجابية تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، تكللت باعتماد “إعلان الجزائر”.

هذا علاوة على القمة العربية المنعقدة بالجزائر في شهر نوفمبر 2022 و التي أكدت مرة أخرى على مركزية القضية الفلسطينية والدعم المطلق لحقوق الشعب الفلسطيني.

  كما نؤكد من هذا المنبر مرة أخرى على ضرورة تنسيق الجهود والمواقف لدول الحركة على مستوى الأمم المتحدة وفي مختلف المحافل الدولية من أجل توسيع قاعدة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة ومواصلة دعم القضية الفلسطينية العادلة.

  ومن هذا المنظور، تناشد بلادي المجتمع الدولي بتحمل المسؤولية الأخلاقية والتاريخية المنوطة به، وخاصة منظمة الأمم المتحدة، وعلى وجه الخصوص مجلس الأمن، الذي لم تنفذ قراراته على الأرض حتى الآن نتيجة تعنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، للقيام بالمهام الموكلة إليه بموجب ميثاق الأمم المتحدة بغية تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره والتمتع الكامل بحقوقه.

يتعين علينا جميعاً الدفع بجهود حركة عدم الانحياز في المحافل الدولية و بخاصة في مجلس الأمن لمنظمة للأمم المتحدة على لمواصلة تقديم مساهمات ملموسة من شأنها ضمان التعبير الفعال عن وجهات نظرنا وتعزيزها داخل المجلس.

ومن جهة أخرى ترحب الجزائر باعتماد الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في ديسمبر 2022 القرار رقم 77/247 الذي يطلب من محكمة العدل الدولية إصدار فتوى بشأن “الممارسات الإسرائيلية التي تمسّ حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية” الذي لم تتردد بلادي في رعايته و الذي تسعى في نفس الوقت للمساهمة في تنفيذه بكل جدية.

السيد الرئيس، تجدد الجزائر التأكيد على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في إيجاد حلول للأزمات في المنطقة، وخاصة القضية الفلسطينية، لتحقيق سلام عادل وشامل واحترام القانون الدولي الذي يعد حجر الزاوية في النظام الدولي بعيدا عن القرارات أحادية الجانب التي تتجاهل ماتم الاتفاق عليه سابقا.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى