موضوع

توقيف القاتل المفترض للطفل “توفيق” بوهران

تم  القبض على قاتل الطفل (كياس أحمد توفيق) ذي التسع سنوات بحي 3000 مسكن – لاسيرا- بوادي تليلات في ولاية وهران، ويتعلق الأمر بجار الضحية البالغ من العمر 18 سنة، والذي نفذ جريمته النكراء بغريزة الوحوش وغدر الذئاب بعد ساعات فقط من تلقيه خبر رسوبه في البكالوريا.

فاجعة كبيرة ومأساة مزدوجة تلك التي استفاق عليها سكان حي لاسيرا بوادي تليلات مؤخرا، أولاها حلت عليهم على وقع خبر العثور على الطفل الصغير “كياس أحمد توفيق” جثة هامدة، مضرجا بالدماء، وعليه آثار ذبح وطعنات بالسكين على بطنه، والثانية عندما تكشفت خيوط هذه الجريمة، واتضح أن فاعلها ما هو إلا جارهم “الوديع”، الذي لم تكن تبدو عليه مطلقا ملامح الوحش الضاري الذي قد يفتك يوما بأحد أطفالهم على حين غرة ومن دون أن يسمع له حس ولا صوت ولا حركة.

وقائع هذه الجريمة، جرت فصولها الإثنين الفارط، عندما انقلب حي 3 آلاف مسكن بوادي تليلات رأسا على عقب على وقع الاختفاء المفاجئ للطفل “توفيق”، بعد أن أرسلته والدته لشراء كيس حليب من بقالة الحي، حيث لمست عائلته استهلاكه أكثر من الوقت المفترض للقيام بذلك المشوار، الأمر الذي استدعى من والده الخروج للبحث عنه، لكن دون جدوى حتى مع تجند عدد من الجيران لمساعدته في ذلك، الأمر الذي تحول في بضع ساعات إلى لغز محير بحق، خاصة أن رحلة البحث كلفت من ساروا فيها إلى تمشيط كامل شوارع وادي تليلات وما جاورها، وكذلك جابوا فيها منطقة زهانة المتاخمة لها من دون أي نتيجة أو مؤشر يقودهم إلى حله.

فيما يصرح والد الضحية في أحد المقاطع المصورة المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن القدر، وبعد أن نال منه التعب والقلق حجم الذروة، قد ساقه إلى الحقيقة المرة والفاجعة العظمى التي كانت ترابض بوقعها أمام منزله، حيث إن قطرات من الدم لفتت انتباهه وهي تسيل من داخل خزانة عدادات الغاز، التي وجد بابها مفتوحا، وذلك عندما كان يهم بالدخول إلى شقته، الأمر الذي أثار فضوله، وبفتحه لذلك الباب، صعق الأب بجثة ابنه الذي شق الأرض بحثا عنه، وهي ملطخة بالدم وموضوعة في كيس بلاستيكي يظهر جزء منه.

ويصف ذات المتحدث حجم بشاعة ذلك المنظر، برؤيته طفله الصغير مطعونا في بطنه ورقبته، وملابسه ممزقة تظهر مقاومة شرسة من الضحية للجاني، وعندها تحول الحي برمته إلى مأتم غير عادي، تشير الأجواء الجنائزية فيه إلى حجم الرعب غير المسبوق الذي بدأ يدب في أوصال هذا الحي السكني، بعد أن شهد جريمة خطفت فيه أحد أبنائه في لمح البصر، حيث يؤكد الوالد المكلوم بناء على بعض المعطيات الخاضعة حاليا للتحقيق من طرف مصالح الدرك الوطني بوادي تليلات على أن عملية اختطاف الطفل وقتله لم تكلف الجاني سوى دقائق معدودة قد لا تزيد عن العشر.

كما أفادت مصادر مؤكدة أن الفاعل، شاب في مقتبل العمر، يقيم رفقة والدته المعاقة في شقة بمفردهما، وأن الضحية تصادف مع قاتله داخل سلالم العمارة، أين تمكن هذا الأخير منه ومن استدراجه إلى منزله الذي كان شاغرا يوم الواقعة، في سعي منه لإشباع نزوته الحيوانية، لكنه لاقى مقاومة من الضحية، ليقرر إزهاق روحه بذات الطريقة التي قتلت بها الطفلة سلسبيل زحاف ذات الثماني سنوات من طرف مغتصبها وابن حيها في سنة 2018.

كما تفيد مصادرنا بأن قاتل البراءة توفيق ألقي القبض عليه الثلاثاء، ويرتقب أن يعقد وكيل الجمهورية بإقليم الاختصاص ندوة صحفية لتقديم تفاصيل هذه الجريمة والكشف عن جميع ملابساتها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى