مجتمع

طفل يفارق الحياة غرقا في حوض للسقي بسطيف

لقي طفل حتفه غرقا ببلية البلاعة ولاية سطيف، الخميس، وكان ذلك داخل حوض مائي غير آمن يستعمل للسقي الفلاحي. الضحية يدعى يونس شوية يبلغ من العمر 6 سنوات، توجه رفقة طفلين آخرين إلى حوض مائي يستعمل للسقي الفلاحي بمنطقة السفايرية ببلدية البلاعة الواقعة شرق ولاية سطيف، بدافع السباحة التي فرضها الارتفاع الكبير في درجة الحرارة. وبعيدا عن الأنظار، دخل الأطفال الثلاثة إلى الحوض بدون تقدير خطورة هذه الخطوة التي انتهت بمأساة حقيقية.

وحسب ما رواه رفيقا الضحية فإن الكارثة وقعت في اللحظات الأولى بعد الغطس في الحوض، حيث ظل الناجيان متمسكين بحواف الحوض، في حين قرر يونس الغوص في المنتصف معتقدا أنه بإمكانه ملامسة القاع والوقوف على رجليه، لكن سرعان ما بدأ يتخبط ويحاول العودة إلى السطح من دون أن يتمكن زميلاه من التدخل، واللذان بقيا تحت الصدمة يتفرجان في صديقهما الذي تخبط للحظات، ثم خيم عليه الصمت الرهيب ونزل تحت الماء من دون صعود.

وهنا سارع صديقاه إلى الخروج من الحوض وطلبا النجدة من بعض المواطنين الذين تدخلوا على الفور، وتمكن أحد الشبان من الغوص في الحوض وأخرج الطفل حيا، في الوقت الذي وصلت عناصر فرقة الحماية المدنية لبلدية بئر العرش الى مكان الحادث ولحقت بالطفل يونس وهو يتنفس ببطء، فقدمت له الإسعافات الأولية، ثم حولته إلى مصلحة الاستعجالات بعيادة بئر العرش، أين لفظ للأسف أنفاسه الأخيرة وفارق الحياة، مخلفا حيرة كبيرة وسط عائلة سفاري وشوية وكل سكان المنطقة.

وحسب مصالح الحماية المدنية فإن حوض السقي عبارة عن حفرة طولها 15 مترا وعرضها 7 أمتار، لكن عمقها يقدر بـ2.5 متر ما يقارب ضعف طول الطفل يونس. وتبين أن الحوض عبارة عن حفرة أنجزت من دون ضوابط أمنية، وغير محاطة بسياج، وهي الحالات التي تتسبب في حوادث غرق عادة ما يكون ضحاياها من فئتي الأطفال والمراهقين الذين يفرون من الحر فينتهي بهم المطاف إلى كارثة تمزق أفئدة الأولياء.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات في بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى