الحدث

مخرجات أشغال الدورة الـ 5 للجنة المشتركة بين الجزائر وتنزانيا

صدر صبيحت اليوم بيانا مشتركا تُوج أشغال الدورة الـ 5 للجنة المشتركة للتعاون بين الجزائر وجمهورية تنزانيا المتحدة، المنعقدة في الفترة من 30 يوليو إلى 01 أغسطس الجاري بالجزائر العاصمة.

تضمن البيان المشترك:

بدعوة من وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، قامت “سترغومينا لورانس تاكس”، وزيرة الخارجية والتعاون في شرق إفريقيا لجمهورية تنزانيا المتحدة، على رأس الوفد التنزاني بزيارة رسمية للمشاركة في الدورة الخامسة للجنة الثنائية المشتركة للتعاون، المنعقدة في الفترة من 30 يوليو إلى 1 أغسطس 2023.

يأتي انعقاد الدورة الخامسة وفقا لتوجهات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ورئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة سامية سولوحو حسن.

أعرب وزيرا الخارجية خلال الدورة الخامسة عن ارتياحهما للعلاقات الثنائية الممتازة بين الجزائر وتنزانيا التي وضع أسسها قائدا البلدين.

ترأس اللجنة الخامسة مناصفة كل من وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف وسترغومينا لورانس تاکس، وزيرة الخارجية والتعاون في شرق إفريقيا لجمهورية تنزانيا المتحدة.

واستعرض الوزيران مدى تنفيذ قرارات الدورة الـ 5 للجنة التعاون المنعقدة في يوليو 2010 بدار السلام – تنزانيا.

كما شدد الوزيران على ضرورة تسريع تنفيذ مجالات التعاون المتفق عليها والتي تشمل المجال السياسي والدبلوماسي والدفاع والأمن والطاقة والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية الثقافية والتعليم والرياضة والشباب، كما تم الاتفاق على سبل ووسائل تنشيط وتعزيز الشراكة بين حكومتي البلدين وشعبيهما. أعرب الجانبان عن ارتياحهما لنتائج اجتماع اللجنة التي تضمنت التوقيع على 6 مذكرات تفاهم واتفاقيتين وبرنامج تنفيذي تغطي مجالات التجارة والطاقة والتعليم العالي والأرشيف والفنون والتكوين الدبلوماسي.

كما اتفق الطرفان على أن مشاريع التعاون التي تم تحديدها ومناقشتها خلال هذه الدورة للجنة المشتركة ستعطي نفسا جديداً للعلاقات الثنائية مع التأكيد على الحاجة إلى التنفيذ الفعلي لجميع مجالات التعاون المتفق عليها.

وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، أعرب الوزيران عن التزامهما القوي بتعزيز التبادلات التجارية الثنائية، مع الاستفادة الكاملة من الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وفي هذا الصدد، رحب الوزيران بالتوقيع على الاتفاق المنشئ لمجلس الأعمال الجزائري التنزاني المشترك مع التشديد على أهمية تفعيله الفوري. في مجال الطاقة، اتفق الوزيران على تعزيز التعاون في إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها، وكذلك تكوين المسؤولين التنزانيين في مجال المحروقات.

وفي هذا السياق، رحب الجانبان بتوقيع مذكرتي تفاهم بين سونلغاز الجزائرية وتأنيسكو التنزانية (TANESCO)، وشركة تطوير النفط التنزانية تب درسي وبين سوناطراك وشركة تطوير النقط التنزانية ت ب دسي.

اما في يتعلق بمجال التعليم والتكوين، أعرب الجانب التنزاني عن تقديره العميق للمنح الدراسية التي قدمتها الجزائر للطلبة التنزانيين.

من جانبه، جدد الجانب الجزائري استعداده لمواصلة تقديم تكوين متعدد التخصصات للمسؤولين التنزانيين.

ورحبت اللجنة بالتعاون القائم بين المعاهد الدبلوماسية لكلا البلدين. ناقش الوزيران أيضا عددا من القضايا الإقليمية والقارية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وفي هذا الصدد، رحب الطرفان بتوافق وجهات النظر، مع تجديد العزم على تكثيف المشاورات السياسية ومواصلة الجهود لتعزيز السلم والاستقرار والتنمية ومثل التكامل في القارة الأفريقية، بغرض تحقيق أهداف أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي.

وفيما يتعلق بالوضع في النيجر، أدان الوزيران بشدة التغيير غير الدستوري للحكومة الذي حدث في 26 يوليو 2023 في هذا البلد الشقيق، ويؤيدان بيان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي الصادر في 28 يوليو 2023 ودعا إلى إعادة الرئيس الشرعي المنتخب، “محمد بازوم”، كما دعا جميعا الأطراف إلى الالتزام بحزم بنهج يؤدي بشكل حتمي إلى استعادة النظام الدستوري وعودة سيادة القانون في النيجر.

وأكد الوزيران على أهمية التمسك بقيم ومثل الوحدة الأفريقية وحثوا البلدان الأفريقية على العمل بشكل جماعي من أجل الحفاظ على وحدة الاتحاد الأفريقي وتماسكه. أشاد الوزيران بالدور الذي يقوم به الاتحاد الأفريقي في حل النزاعات في أفريقيا، وأعربا عن قلقهما إزاء استمرار حالة عدم الاستقرار في بعض أجزاء القارة والتي تقوض أجندة التنمية والتكامل في أفريقيا.

وجددا التزام البلدين بالعمل معا بشكل وثيق في الجهود المبذولة لمعالجة النزاعات في افريقيا، بما يتماشى مع روح “الحلول الافريقية للمشاكل الافريقية.

وفيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، جدد الوزيران تأكيدهما على موقفهما المشترك بشأن حق الشعب الصحراوي المشروع وغير القابل للتصرف في تقرير مصيره، باعتبارها آخر مستعمرة في أفريقيا، وشددا على دعمهما لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لإعادة بعث المفاوضات بين طرفي النزاع، دون شروط مسبقة وبحسن نية، من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ويرضي الطرفين، يقضي بحق تقرير مصير شعب الصحراء الغربية، وفقا للقرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية الاتحاد الأفريقي، وكذلك أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.

وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، جدد الوزيران إدانتهما القوية للإرهاب: بجميع أشكاله ومظاهره التي لا تزال تهدد جهود الاستقرار والتنمية في أفريقيا، واتفق الطرفان على مواصلة العمل عن كثب للقضاء على هذه الآفة وتداعياتها، بما في ذلك التطرف والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، ولاسيما الاتجار بالبشر وجميع أنواع الاتجار، وتبيض الأموال، وكذلك دفع الفدية مقابل تحرير الرهائن، بهدف تجريم هذا النوع من الدفع.

إن الجزائر بصفتها منسق جهود الاتحاد الأفريقي في مكافحة الإرهاب، تثمن العناية التي توليها تنزانيا لمكافحة الإرهاب، خاصة أن تنزانيا تأوي المركز الإقليمي لمكافحة الإرهاب التابع للجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي. من جانبها، أثنت السيدة سترعومينا لورانس تاكس على جهود الجزائر الدؤوبة والرامية إلى حفظ السلم والاستقرار في أفريقيا، ولاسيما مساهمتها النشطة في تنفيذ اتفاق السلام والمصالحة في مالي، المنبثق عن مسار الجزائر، الموقع بباماكو، في 15 ماي 2015. فيما يتعلق بالوضع في ليبيا، أشاد الطرفان بالجهود الإقليمية والدولية لحل الأزمة السياسية في ليبيا، مع التأكيد على دعمهما لعملية تنظيم انتخابات شفافة وحرة، تحت رعاية الأمم المتحدة، من أجل تلبية تطلعات الشعب الليبي لبناء دولة ديمقراطية وحديثة ومتحدة وموحدة.

مع التحذير من أي شكل من أشكال التدخل الأجنبي في شؤون هذا البلد. وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أدان الوزيران بشدة الانتهاكات المتكررة التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين. مع التشديد على ضرورة معالجة هذه القضية وفقا للقانون الدولي ذي الصلة وقرارات الأمم المتحدة، التي من ضمن ما تنص عليه.

حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، ضمن حدود عام 1967، وعاصمتها القدس.

كما أعرب الجانبان عن دعمهما لجهود دولة فلسطين الرامية للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة والمنظمات ذات الصلة.

فيما يتعلق بإصلاح مجلس أمن الأمم المتحدة، شدد الوزيران على الحاجة إلى ضرورة إدخال إصلاحات التأكيد على دعم البلدين المسار الإصلاحات بما يتماشى مع توافق ايزولويني وإعلان سرت لسنة 2009، من أجل رفع الظلم التاريخي الذي لحق بالقارة الأفريقية.

فيما يتعلق بالأزمة الروسية الأوكرانية، سجل الوزيران انشغالهما حيال الآثار الاقتصادية السلبية للأزمة الروسية الأوكرانية، لاسيما على البلدان النامية مع الدعوة إلى حل سلمي للأزمة.

فيما يتعلق بحركة عدم الانحياز، أكد الطرفان على أهمية التأبيد والتمسك بروح عدم الانحياز والالتفاف حول القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.

رحب الجانبان بالدعم التقليدي المتبادل لترشيحات البلدين على المستويين الإقليمي والدولي، وفي هذا الصدد أعرب الجانب الجزائري عن تقديره لدعم تنزانيا لترشيح الجزائر كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة (2024-2025).

في نهاية أعمال الدورة، رحب وزيرا الشؤون الخارجية للبلدين بالنتائج الإيجابية التي توصلت إليها الدورة الخامسة للجنة المشتركة الجزائرية التنزانية للتعاون والتي تدل على الرغبة المشتركة في مواصلة تعزيز روابط التعاون القائمة بين البلدين.

كما وافقت اللجنة الدائمة المشتركة على عقد دورتها السادسة في 2025، بتنزانيا، على أن يحدد الطرفان تاريخ انعقادها وتبليغه عبر القنوات الدبلوماسية.


اكتشاف المزيد من قناة جيل دي زاد | Jeel Dz Tv

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى