عالمموضوع

أعقاب السجائر في أعشاش طيور “الحسون “.. لماذا ؟

تقوم بعض الطيور بجمع أعقاب السجائر واستخدامها بطريقة منظمة في بناء أعشاشها، ووجد أن أعقاب السجائر تحتوي مواد كيميائية تُبعد الطفيليات والحشرات مثل القمل والعثة والبراغيث عن أعشاش الطيور وبيوضها.

لاحظ باحثون في علم الطيور Ornithology تصرفا غريبا لنوع من الحساسين المنزلية، فهي تعمد إلى جمع أعقاب السجائر ووضعها في أعشاشها.

وقد قضى باحثون في مجال الطيور في المكسيك سنوات عدة يدرسون عادة جمع أعقاب السجائر لدى الحساسين الحضرية، وقد لاحظ الباحثون في الأدلة الأولية أن النيكوتين والمواد الكيميائية الأخرى في أعقاب السجائر قد تساعد في منع الآفات الحشرية من الانتقال إلى الأعشاش، فمن المعلوم أن النيكوتين له خصائص مضادة للطفيليات، إلا أن هذه الأدلة لم تكن حاسمة.

وللوصول لنتائج واضحة، قام الفريق بتجربة شملت 32 عشا لهذه الطيور، وبعد يوم واحد من تفريخ البيض في العش، قام الباحثون بإزالة بطانة العش الطبيعية واستبدالها ببطانة اصطناعية، لإزالة أي طفيليات قد تكون قد انتقلت أثناء التفريخ، ثم أضافوا القراد الحي إلى 10 من الأعشاش، والقراد الميت إلى 10 أخرى وتركوا 12 عشا خالية من القراد.

وتشير النتائج إلى أن الطيور تستخدم أعقاب السجائر “لعلاج طبي” لأعشاشها من القراد، وفقا للباحثين: “الطفيليات الخارجية مثل القراد والعث تسبب ضررا للطيور فهي تتغذى على ريشها وتمتص دماءها”.فهي مثال مثير للحيوانات المبتكِرة، بالإضافة إلى الاستفادة من المواد المتاحة لها”.

ومع ذلك، فإن دراسات السابقة أشارت إلى أن هذه العادة ضارة أيضا وبأن المواد الموجودة في أعقاب السجائر تؤدي إلى حدوث أضرار وراثية لدى هذه الطيور بالتأثير في انقسام الخلايا، الذي قيمناه بفحص خلايا الدم الحمراء الخاصة بها”.

لم تذكر الدراسة أيضا ما هي آثار أعقاب السجائر على القراد، فقط أن المزيد من أعقاب السجائر تعني أعدادا أقل منها، ويبدو أن استفادة الطيور من استخدام أعقاب السجائر السامة ضد القراد تفوق الضرر الناتج عنها.

زر الذهاب إلى الأعلى