أخبار العالم

مؤسسة طارق خميسة لنبذ العنف..تعرف على قصتها التي تفوق الخيال

في ليلة مروعة من عام 1995، قتل “توني “حفيد بليز فيلكس البالغ من العمر 14 عام “طارق ” 20 عاما ابن عاظم خميسة في حملة عصابات تغذيها المخدرات والمشروبات الكحولية والشعور الزائف بالتملك.أدّت المواجهة المميتة بكلٍ من خميسة وفيليكس إلى طريق التأمل العميق والمسامحة والتسامح، وفي تصرف شجاع ومتوافق، تقابل الرجلان “عاظم خميسة” و”بليز فيليكس” وكونا رابطة أبدية. معًا، استخدما قصتهما كوصف عام لمجتمع أفضل حالًا وأكثر رحمة، حيث يمكن لضحايا المأساة النمو والشفاء.

يقول عاظم خميسة في شهادته حول ابنه : ولدي الوحيد (طارق)، طالب جامعي، لطيف وكريم وكاتب ومصور جيد، كان لديه الطموح ليعمل في ناشيونال جيوغرافيك، ويرتبطُ بسيدة جميلة، وعمل كموصل طلبات البيتزا إلى أصحابها أيام الجمعة والسبت. قد تم استدراجه إلى عنوانٍ مزيف من قبل عصابة شباب. وفي حفلٍ لقبول عضو جديد في العصابة، قام غلامٌ في سن 14 عام بإطلاق النار عليه وقتله. الموت المفاجىء الذي لا مبرر له لشخصٍ بريء غير مسلح، والحزن الغامر لعائلة، الحيرة الكاملة وأنت تحاول استيعاب الحقيقة الجديدة المُروعة. ولا حاجة للقول بأن الحادثة جلبت لحياتي توقف صادم مُحطًم. أحد أصعب الأشياء التي كان عليّ القيام بها هو الاتصال بوالدته التي كانت تعيشُ في مدينة أخرى. كيف تخبرُ أمًا بأنها لن ترى ابنها مرة أخرى، أو لن تسمعه يضحك، أو لن تعانقه مجددًا؟

 فبعد تسعة أشهر من وفاة (طارق)، بدأت مؤســسة (طارق خميسة) ومهمتنا في مؤســسة (طارق خميسة) هي منع الأطفال من قتل الأطفال عن طريق كسر دائرة عنف الشباب.

وختاما هذا ما قاله عاظم خميسة في النهاية : أمارُس الصوفية الإسلامية. وأتأملُ ساعتين يوميًا. وفي بعض الأحيان، في عمق الصدمة والمأساة، يوجد هناك ومضة وضوح. لذلك، فما حملته في تأملي هو أن هناك ضحايا في كلٍ من جانبي البندقية. فمن السهل رؤية أن ابني كان ضحية لغلام يبلغ 14 عام، ومعقّد قليلًا رؤية أنه كان ضحية المجتمع الأمريكي. وهذا يطرحُ السؤال، حسنًا! مَنْ هو المجتمع الأمريكي؟ حسنًا! إنه أنتم وأنا، لأنني لا أعتقد بأن المجتمع مجرد مصادفة. وأعتقد أننا جميعًا مسؤولون عن المجتمع الذي صنعناه. وليس قتل الأطفال للأطفال مؤشر للمجتمع المُتحضر.

“إن السلام ممكن” ويضيف، “كيف أعرف ذلك، لأنني أعيشُ في سلام”.

زر الذهاب إلى الأعلى