موضوع

معسكر.. المدينة التاريخ وعاصمة دولة الأمير عبد القادر الجزائري

معسكر هي مدينة في شمال غرب الجزائر على بعد 361 كلم من العاصمة ، فهي تربط مختلف ولايات الغرب والجنوب الغربي تيارت ، غليزان ، وهران ،سيدي بلعباس ،مستغانم وسعيدة ، و يمكن الوصول إليها عن طريق البر والجو والسكة الحديدية،

يسود ولاية معسكر مناخ متوسطي ممطر شتاءا وحار صيفاً ، تتميز معسكر بكثرة السهول  و الغابات و الجبال و الوديان، التي أكسبتها حلة طبيعية متناسقة كفيلة بجعلها منطقة غنية بالمنتجات السياحية المناخية مثل التجوال في الطبيعة والتخييم والصيد البري والصيد في السدود و الرياضة الجبلية ، حيث تكسوا الولاية ثروة غابية تتربع على مساحة 95,687 هكتار تتوزع على جبال بني شقران ، جبال عوف ، أهمها غابة ” نسمط” (بدائرة هاشم) وغابة “اسطمبول” (بدائرة بوحنيفية)، وغابة “تيمكسي” (بدائرة وادي الأبطال)…إلخ.

وبها محمية طبيعية تقع ببلدية “مقطع دوز” و التي تتربع على مساحة 19000 هكتار ، بها عدة أنواع من الحيوانات منها: الوز الرمادي ، البط ، النحام ، مما دفع بالمسؤولين إلى إنشاء مركز تربية طيور الصيد يتربع على مساحة 7500 هكتار ، وتربى فيه الحيوانات مثل طيور الحجل والسمان و البطج و النحام الوردي.

وتعيش بها عدة حيوانات وطيور منها: الخنزير البري ، دجاج الأرض ، الحجل ، غزال الجبال ، البط الأخضر ، الأرانب.كما يتوسط بعض مدن الولاية حدائق غنية بنباتاتها ، جميلة في تصميمها نذكر مننها حديقة باستور بمعسكر ، حديقة المحمدية …الخ.تضاف إلى هذه المعالم السدود منها سد “فرقوق” (محمدية) ، سد “أوزغت” (عين فكان) ، سد “الشرفة” (سيق) ، وسد بوحنيفية

تاريخيا.. كانت معسكر قرية صغيرة, ونظرا لموقعها الإستراتيجي اتخذها الرومان مقراً لجنودهم وظلت ضمن خطوط الدفاع المعروفة باللميس، وأطلقوا عليها اسم “كاسترانوفا” أي “القلعة الجديدة”، وفي القرن 6 الهجري جعلها الموحدون قلعة عسكرية ثم صارت عاصمة الإقليم في عهد الباي مصطفى بوشلاغم، و استمرت مركزا لبايلك الغرب إلى سنة 1791 بعد تحرير وهران و المرسى الكبير من الاحتلال الإسباني.

وبعد استيلاء الفرنسيين على مدينة الجزائر سنة 1830 عرفت المدينة مرحلة جديدة في تاريخها بدخول أهلها في المقاومة بقيادة الشيخ محي الدين والد الأمير عبد القادر الجزائري، وبعد مبايعة هذا الأخير دخلها و نزل في دار الحكومة فأصبحت المدينة حاضرة لإمارته. وبقيت هكذا إلى أن استولى عليها كلوزيل في 6 ديسمبر 1835 وأحرقها ثم غادرها فرجع الأمير إليها واستأنف نضاله بها ،و بقيت العاصمة السياسية للإمارة حيث يقيم قنصل فرنسا, إلى أن ارتحل الأمير عنها نهائياً.

تجاوزت سمعة بوحنيفية ، مدينة الحمامات ، الحدود الوطنية نظرا لنوعية مياهها الحموية العالية التي تشتهر بإستعمالاتها العلاجية في العديد من الأمراض كما أنها مناسبة للإستعمال والراحة.الرومان هم أول من إستغل الثروة الحموية للمدينة حيث بنو مدينتهم أكواسيرانس والتي هي اليوم عبارة عن أطلال .المياه الحموية لبوحنيفية غنية بغاز الكربون، تتميز هذه المياه بخاصية علاج أمراض المفاصل بإختلافها و أمراض الجهاز التناسلي وأمراض الجهاز الهضمي ومشاكل صحية أخرى مثل البدانة ، الأمراض الجلدية، الأمراض العصبية

زر الذهاب إلى الأعلى