أخبار العالمسياحة و سفر

قلعة المشور بتلمسان.. رحلة إلى زمن الأندلس

تقع قلعة المشور التاريخية بقلب مدينة تلمسان.. أسوار عالية تنسج محيطها الخارجي في شكل مربع يحتل حوالي 400 متر من المساحة.

تحوز بداخلها قصرا ملكيا كبيرا وفسيحا يعود بناؤه وترميمه إلى فترات تاريخية مختلفة تعاقب عليها حكام كثيرون.

كما يحوي هو الآخر في ساحته حوضا مائيا مبنية أرضيته وجدرانه بالرخام بطريقة فنية مذهلة.

تختزل إبداع الهندسة العربية الإسلامية التي عملت على ترصيع جدرانه ونحتها بشتى الزخارف والنقوش الملونة.

كما تبقى من جهتها صومعة مسجدها كإرث حضاري شاهد على الفن الإسلامي الجميل.


يعود بناء قلعة المشور القديمة المشتق اسمها من ”الشورى والمشاورات”.

المتعلقة بأمور السياسة إلى عهد السلطان يغمراسن الذي اتخذه مقرا لإقامته وحكمه خلال القرن الثاني عشر.

لينتقل فيما بعد إلى إقامة رسمية لبني عبد الواد ملوك تلمسان والأتراك.

الذين أعادوا ترميم بعض مداخل وزوايا هذا الصرح العظيم.

بالمقابل عمل الاستعمار الفرنسي إبان سنوات احتلاله للجزائر على تحويله إلى كنيسة لأداء الشعائر المسيحية وتنصير الشعب الجزائري انطلاقا من المنابر التبشيرية التي كان يقيمها هناك.

القلعة.. واكتشاف جمال الهندسة العربية


الداخل إلى قلعة المشور يضطر للنظر إلى الأعلى، أين يجد حائطا بني بالطين والتراب المدكوك ومرمم بالحجارة على ارتفاع هائل وبوابة ضخمة من الحديد تحمل شكل القوس.

عليها نقوش وأشكال هندسية دائرية وأخرى مائلة تتوسط المدخل الرائع الذي يحوي نفس الشكل ولمسافة تمتد حوالي ثلاث أو أربع أمتار من الباب الخارجي.

يوجد مدخل مميز يقابله جمال ورونق لساحات وشوارع ومسالك.

ومنازل أخرى مخصصة للحاشية والخدم والجند والضباط.

فيما يبدو بصورة مميزة القصر الملكي ويحوي بداخله هذا الأخير قصورا صغيرة.

إلى جانب القصر الخاص بالسلطان الذي كان يلتقي فيه بسلاطين العرب والأندلس وشعرائهم وعلمائهم.

بالإضافة إلى كونه قاعدة لنقاش الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لدولة الزيانيين.

كما يعلو البوابة الأمامية ممر عبارة عن مدرج خاص بالجنود والفرسان.

يؤدي إلى السطح الخاص بمراقبة القلعة من إغارة العدو ولبقائها في مأمن عن ظروف طارئة قد تحل بها.

لكن لم يبق شكله كاملا بل تهدمت منه بعض الأجزاء رغم الترميمات التي عرفها المكان في إطار برنامج ترميم التراث المادي بالجزائر.

زر الذهاب إلى الأعلى