موضوع

أم كلثوم بنت محمد صلى الله عليه وسلم

نسب أم كلثوم بنت رسول الله

 هي أمُ كلثوم بنت الرَّسول -صلى الله عليه وسلم-، وأمُّها هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي -رضي الله عنها-، وقد اختلفت الروايات في ترتيبها، والأصحُّ أنَّها الابنة الثَّالثة بين بنات الرَّسول -عليه الصلاة السلام-، فهي أكبر من فاطمة -رضي الله عنها-، وأصغر من زينب ورقية -رضي الله عنهما-؛ لأنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زوَّجها من عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وذلك بعد وفاة أختها رقيَّة، فلو كانت الأكبر لما تزوَّجت رقيَّة من عثمان -رضي الله عنه- قبلها. وقد كان للرَّسول -صلى الله عليه وسلم- أربع بناتٍ، وجميعُهنَّ من السَّيدة خديجة -رضي الله عنها-، وهم زينب ورقيَّة وأمُّ كلثوم وفاطمة -رضي الله عنهنَّ-، واتَّفق العلماء على ترتيب زينب بينهنَّ؛ فهي أكبرهنَّ، واختلفوا في ترتيب رقيَّة، وأمِّ كلثوم، وفاطمة، ومن هي أصغرهنَّ سناً.

زواج أم كلثوم بنت رسول الله

 تزوَّجت أمُّ كلثوم عُتَيبة بن أبي لهب قبل البعثة، ثُمَّ تطلَّقت منه قبل الدُّخول بها؛ لأنَّ أبو لهب أمر ابنه بذلك بعدما أنزل الله -تعالى- قوله: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ)، حيث قال لابنيه عُتبة وعُتَيبة: “رأسي من رُؤوسكما حرام إن لم تطلِّقا ابنتي محمد”، وقالت زوجته أمُّ جميل بنت حرب مثل ذلك، حيث كانت رقيَّة قد تزوَّجت من عُتبة وأمُّ كلثوم من عُتَيبة، فطلَّق كل من عُتبة وعُتَيبة بنات الرَّسول رقيَّة وأمُّ كلثوم -رضي الله عنهما-، ومن ثُمَّ جمع الله -تعالى- بينهما وبين عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، فتزوَّجت رقيَّة منه ابتداءً، وبعد وفاتها تزوَّجت منه أمُّ كلثوم،وكان ذلك في السَّنة الثَّالثة للهجرة، ولم تلد له. ويُروى أنَّ الرَّسول -صلى الله عليه وسلم- رأى عثمان بن عفان مهموماً بعد وفاة رقيَّة -رضي الله عنها-، فسأله -عليه الصلاة والسلام- عن سبب ذلك، فكان السَّبب هو انقطاع النَّسب بينه وبين الرَّسول -صلى الله عليه وسلم- بعد وفاة رقيَّة -رضي الله عنها-، فجاء الأمر الإلهي من جبريل -عليه السلام- بتزويجه من أختها أمُّ كلثوم بمثل مهرها وعشرتها، فزوَّجه إياها.

وفاة أم كلثوم بنت رسول الله

توفِّيت السَّيدة أمُّ كلثوم -رضي الله عنها- في حياة الرَّسول -صلى الله عليه وسلم-، وكان ذلك في السَّنة التَّاسعة للهجرة في شهر شعبان، وقد أمر النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- النِّساء بتغسيلها، فدخل الرَّسول – صلى الله عليه وسلم- عليهنَّ أثناء تغسيل ابنته فقال: (اغسلنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِن ذلكَ)، فأمرهُنَّ بتغسيلها وتراً كلما دعت الحاجة إلى ذلك حتى التَّنظيف التَّام، بحيث يكون التَّغسيل بالماء والسِدر، وأن يضعن في الغسلة الأخيرة شيئاً من الكافور في الماء، وعندما انتهينَ من تغسيلها قام الرَّسول -صلى الله عليه وسلم- بإعطائهنَّ إزاره ليَكون شِعاراً لها، وأنزلها في قبرها علي والفضل وأسامة بن زيد -رضي الله عنهم-، وطلب أبو طلحة الأنصاري -رضي الله عنه- من الرَّسول -صلى الله عليه وسلم- أن يشاركهم في ذلك، فأذن له. حزن الرسول على وفاة ابنته أم كلثوم ظهر الحزن على الرَّسول -عليه الصلاة السلام- عند وفاة ابنته أم كلثوم، فقد أشار إلى النِّسوة كيفيَّة العناية بها وبتغسيلها، فكان كلُّ ذلك بتوجيهٍ منه -صلى الله عليه وسلم- من خلف الباب، ثُمَّ جلس أمام القبر وعيناه تذرفان الدموع على وفاتها.


زر الذهاب إلى الأعلى