موضوع

عادات وتقاليد رمضانية في الجزائر .. اليوم من الأغواط

تختلف العادات والتقاليد من بلد لىخر ، من مدينة لأخرى في الجزائر البلد القارة فيه من العادات والتقاليد والثقافات التي تعكس التنوع الثقافي في هذا البلد .عادات وتقاليد لايمكن المساس بها أو تجاهلها حسب الاعتقاد الراسخ في أذهانهم ، فهذه طبيعة عيشهم و ارث أجدادهم و هويتهم.

حكاية من حكايات هؤلاء الناس نجد أهل منطقة الاغواط  أصحاب الجود والكرم ، وبالتحديد عين ماضي هذه المنطقة الثرية  ثقافة ودينا ، نجد العادات في الشهر الفضيل الذي يعتبر سلطان الشهور ، ومن أهم الشعائر الدينية التي يولونها مكانة خاصة بين باقي الشعائر الإسلامية الأخرى.

يعد شهر الصيام لديهم استرجاعا للموروث الثقافي والحضاري والاجتماعي وليس فقط الركن الرابع من أركان الإسلام، وهو موعد لإحياء التراث والتقاليد التي تجاوزها الزمن ، التي كانت جزء هام في حياة أجدادهم قبل أن تعصف العولمة والشمولية.

قيل أيام من بداية الشهر الفضيل تبدأ النسوة في التجهيزات الضرورية في جو مليء بالبهجة لاستقبال الشهر الفضيل ، فيكون حدثهن سوى حول كيفية إعداد خبز الدار ، دشيشة الفريك أو المرمز ، السفة بالزبيب ، أين يتفنن في إعدادها  ، دون نسيان رائحة التوابل والبهارات المخصصة للطبخ ، أين تقوم العجائز في صنعها بالطريقة اليدوية القديمة .

لازال سكان منطقة عين ماضي يترقبون دوي مدفع رمضان قبل سماع صوت الأذان ، رغم كثرة عدد المساجد ذات الطابع العمراني الإسلامي ، لقد بقت هذه العادة في المنطقة تتكرر كلما يشرفنا شهر رمضان المبارك .

الربقة: هو التقليد الذي لا يزال يسود في المنطقة إلى يومنا هذا ، وهي عبارة عن عادة يمارسها الكبار على الأطفال الذي يتوجب عليهم الصيام عند بلوغهم ، وذلك بعد ظهور علامات مميزة عند الذكر والأنثى  إلا أن هذه العلامات تصل متأخرة فتمارس عليه بعض الطقوس المعروفة بالربقة ، وهي عبارة عن خيط يلف حول عنق الطفل فإذا بلغا طرفاه بعضهما البعض وجب عليه الصوم وان لم يبلغ طرفاه بعضهما البعض لم يجب عليه الصوم ن وتمارس هذه العادة على الجنسين وهنا تكون فرحة الطفل في أول يوم صيام له    

التبقاع :  حيث تحتفل العائلة بأول صيام لطفلها احتفالا مميزا  أين تحضر الأم أشهى المأكولات  الخفاف المسمن و مشروب العسل المسمى الشربات وهو مزيج من الماء والعسل وماء الزهر ويضاف إليه عصير الليمون ، تعتقد الأمهات أن هذا المشروب يجعل صيام الطفل حلو .

زق الطير: أما الأطفال غير الصائمين يخرجون أطباق فطورهم قبل الأذان إلى الحارة أين يجتمع الأطفال الحي في حلقات وهذا ما يسمى زق الطير ، وهي عادة قديمة يستعملونها الكبار كحجة لمعرفة  إذا كان هناك فقراء ومحتاجين في الحي ، من خلال الأطباق التي يخرجونها أطفالهم.

في الآونة الأخيرة نجد أن بعض العادات اندثرت تدريجيا ، وهناك من لازال يحتفظ بهذا الإرث القيم ويحي طقوسها كلما حل عليها الشهر الفضيل

زر الذهاب إلى الأعلى