موضوع

روما الصغيرة..شرشال,, عادات و تقاليد و موروث ثقافي متنوع.      

    عندما نقول روما الصغيرة و المتحف التاريخي المفتوح ، مدينة الفنون ووريثة الآثار العظيمة ، صاحبة المجد و مفيدة الأتراك و المورسكيين ، يأتي الى أذهاننا مدينة واحدة وهي هي شرشال القيصرية الثلاثية، التي تعانقت فيها كل مقومات الطبيعة الخلابة ، في أزقتها تعكس زخم التنوع الثقافي لمختلف مناطق الوطن ، المدينة الامازيغية التي تعتبر من أقدم الحواضر في البحر الابيض المتوسط ، اسم عبق التاريخ من عمرانها العتيق، و تسمع نغمات أندلسية في كل حنجرة شرشالية أصيلة ، وايادي الطفولة تداعب الكمان و القتيارة، المنازل الشرشالية و أهاليها ، كأنهم حكاية سرقت من كتاب التاريخ ، فتحضرهم ورقيهم يجعلك تعود الى العصر الأندلسي الفخم ، هذا ما يميز هذه المدينة عن باقيها فهي مركز الانفتاح و باب التحضر.

ككل مدينة جزائرية تحمل في طياتها عادات وتقاليد عميقة كعمق جذورها و تمسكها بإرث الاجداد ، هكدا هي مدينة شرشال الاصيلة تجدها في كل مناسبة دينية أو وطنية جاهزة بتحضيراتها و تقاليدها الأصيلة .

في شهر رمضان تجد أهل شرشال و بيوتها العثمانية القديمة ، مليئة بالعادات الثقافية المتميزة ، كالبوقالة التي تعتبر من أهم العادات المتعارف عليها في مساءات و أمسيات رمضان ، أين يجتمعن النسوة في سهرات شهر الفضيلو هن في أبهى حلة ، ألبسة تقليدية متنوعة و قعدة ناس زمان ، يستمتعن بها بعد الانتهاء من الافطار واشغال المنزل ، ويلتقين في احدى المنازل وهذا بشكل دوري بينهن، وتكون مجملها بوقالات عن الحب والعلاقات الغرامية ، تعجب بها العازبات وينتظرن دورهن من اجل سماع الفال الجيد حول مستقبلهن ، تعتبر هذه العادة قديمة جدا توارثتها الامهات عن الجدات باعتبارها أداة للتسلية و تبادل الأحاديث بين النسوة قديما .

زر الذهاب إلى الأعلى