عالم

شبام اليمنية “مانهاتن الصحراء” أقدم ناطحات سحاب في العالم

تعتبر أعجوبة من أعاجيب الفن المعماري في العالم، في أول ناطحات سحاب مبنية من طيب و بعلو يصل إلى  30 مترا .

لا نتحدث هنا عن مدينة مانهاتن في نيويورك وإنما مدينة شبام في محافظة حضرموت اليمنية ، هذه البلدة الأثرية التي تشكلت في القرن 16 أحد أقدم نماذج وأفضلها على الإطلاق  للتنظيم الدقيق المرتكز على مبدأ بناء العمودي ، وقد بنيت منازلها منذ حوالي 600 سنة ، وتضم أكثر من 500 منزل ففي كل بناية لديها 6 طوابق.

فمن يريد الغوص في دهاليز القرن السادس عشر عليه السفر إلى شبام ،ليجد تاريخ يرى ولا يحكى هذا ما ترك العالم في دهشة  من روعة مبانيها وإتقانها اللامتناهي، حيث لم يسبق لأي مدينة في التاريخ استخدام الطين في بناء مبان بهذا العلو.

لقبها أهل اليمن بأم القصور العوالي، وهناك من يسميها بالزرافة ، أما الغربيون فقد أطلقوا عليها ماتهاتن الصحراء ويعود ذلك إلى مبانيها البرجية الشاهقة المنبثقة من طين، لقد ذاع صيتها مبكرا جدا حيث وصفها المؤرخ العربي جورجي زيدان في كتاب “العرب قبل الإسلام” بأنها من أشهر المدن في الفترة بين القرنين 14 و16 ق م وكانت شبام من أهم محطات طريق الحرير فهي كانت الطريق التجاري الأول لتجارة التوابل والبخور واللبان … 

لكي تصل إلى قلب المدينة يوجد باب واحذ على الجهة الجنوبية من الصور المصنوع من الطوب الطيني ،

بعد دخولك المدينة ستنبهر من الهندسة المعمارية الرائعة، و يدهشك علوها ، لتفكر لبرهة كيف يمكن أن تصمد هذه المدينة لقرون عدة دون أن تندثر ، وهنا يجب عليك أن تكتشف طريق بنائها المتقنة، حيث حفرت أساسياتها من متر إلى مترين ، ثم يتم بسط طبقة ورث الماشية في قاع الحفر ، ترش فوقها طبقة من الملح ثم يتم رص أعواد من شجر من فوقها طبقة رماد ، قبل وضع قطع غير مصقولة من كسر الحجر أو الطوب لرفع الأساس  فوق سطح الأرض، بارتفاع متر بغرض حماية الجدران الخارجية للدور الأرضي من التآكل، أما الطلاء يكون بالنورة وهي مادة جيرية بيضاء أو رمادية ، أما الأسقف تكون من أعواد خشب الأشجار ثم تغطى بحصيرة من سعف النخيل .

اعتبرت منظمة اليونيسكو مدينة شبام القديمة المسورة و بيئتها الطبيعية في واد حضرموت نموذجا دائما للمستوطنات البشرية، و أدرجتها عام 1982 على قائمة التراث العالمي للبشرية  ، وأعدتها أقدم مدينة ناطحة سحاب في العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى