موضوع

اللهجة المزابية مزيج بين اللغة الامازيغية والعربية الأصيلة

غرداية تلك الحضارة الصامتة ، الكلمة الامازيغية التي تعني الأرض التي يحيط بها الماء ، في حين تعني كلمة غار الداية .. الكهف الذي كانت تعبد فيه امرأة اسمها داية

فهي ولاية تقع شمال الصحراء الجزائرية  الغنية عن التعريف من حيث العادات والتقاليد والطابع العمراني السائد في المنطقة ، فهي المدينة الوحيدة التي لم يبنيها لا الرومانيون ولا العثمانيون ولا الفارسيون ولا أي حضارة تدخلت في عمرانها فهو عبارة عن عمران ميزابي خالص .

يتكلم سكان المنطقة إلى جانب العربية اللهجة الميزابية وهي من بين اللهجات المستعملة في الجزائر كالقبائلية ، الشاوية، الترقية، الشنوة والشلحية ، هي منحدرة من لغة السكان الأصلين للجزائر، اللغة الامازيغية البربرية .

فاللهجة المزابية أو اللغة الزناتية الامازيغية قريبة من القورارية والنفوسية أيضا ، كما نجد أن اللهجة المزابية غنية بالامثال الشعبية التي تغني عن الكلام الطويل ، مما يدل على حكمة أهلها ، وللمزابيين قصائد شعرية يتغنون بها في المناسبات كوقت الدرس وأوقات نسج النسوة في الأعراس والأعياد الدينية  .

تأثرت اللغة المزابية كثيرا باللغة العربية لغة القرآن  ،لكن الألفاظ مقتبسة منها لم تبقى على هيئتها الأولى، بل صاغها المزابيون على قواعد لغتهم وركبوها تركيب جديد فانسجمت من المزابية وصارت لا ينتبه إليها من عرف أصلها  فكلمة أمبارش تعني مبارك وكلمة يتزال معناه يصلي.

من بين الكلمات المزابية السائدة نجد تاخباشت عند النساء يقابله تويزا عند الرجال ، فهي كلمات تعني التضامن والتكافل التآزر ، التكاتف التي تتميز بها حضارة مزاب وبني أغلان

فلهجة المزابية قريبة من الشاوية والشنوة التي يتحدثون بها معظم سكان ولاية تيبازة ، عندما يتكلم أهل مزاب تسمع حروف “ض” “قا” و “ز” بمختلف التفخيمات والتغليضات ، ويكملون جملهم دائما بحرف “واا” ، يتميزون بالسرعة  النطق و كلامهم الملحن .

زر الذهاب إلى الأعلى