موضوع

غزوة تبوك.. آخر غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم التي رسمت انتصارات المسلمين فيما بعد

قرر الرّوم إنهاء القوة الإسلامية التي أخذت تهدد الكيان الرّومي المسيطر على المنطقة؛ فلم يكن قيصر ليصرف نظره عما كان لمعركة مؤتة من الأثر الكبير لصالح المسلمين وكان يري القضاء على قوة المسلمين قبل أن تقوى أكثر وتثير القلاقل والثورات في المناطق العربية الخاضعة للرّوم آنذاك.

وعلى إثر ذلك، خرجت جيوش الروم العرمرمية بقوى رومية وعربية تقدر بأربعين ألف مقاتل. كان الرسول يري أنه لو تواني وتكاسل عن غزو الرّوم في هذه الظروف، وتركهم يزحفوا خلال المناطق التي كانت تحت سيطرة الإسلام لكان له أسوأ أثر على الدعوة الإسلامية وعلى سمعة المسلمين العسكرية، ولذلك قرر القيام ـ رغم صعوبة الموقف ـ بغزوة فاصلة يخوضها المسلمون ضد الرّوم في حدودهم، ولا يمهلونهم حتى يزحفوا إلى دار الإسلام.

طلب الرسول من الصحابة أن يتجهزوا للقتال وبعث إلى القبائل من العرب وإلى أهل مكة يستنفرهم، وتسابق المسلمون في الامتثال لأمر الرسول من التجهز للقتال وبذل الأموال والصداقات.

تحرك الرسول إلى تبوك في جيش قوامه ثلاثون ألف مقاتل – هو الأكبر على الإطلاق بالنسبة للمسلمين – وعسكر هناك انتظارا للرّوم.

انتهت المعركة بلا صدام أو قتال لأن الجيش الرّومي تشتت وتبدد في البلاد خوفًا من المواجهة لما سمع بزحف المسلمين؛ مما رسم تغيرات عسكرية في المنطقة، جعلت حلفاء الرّوم يتخلون عنها ويحالفون العرب كقوة أولى في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى