منوعات

طاحونة النمل..  انتحار جماعي للنمل المشهد الأغرب  في عالم الحشرات

   يعتبر النمل من فصيلة الحشرات الاجتماعية ، التي تندرج ضمن فصيلة النمليات ، ويمكن التعرف عليها بسهولة من خلال قرونها الاستشعارية وتركيبة أشباه العقد المتميزة التي تشكل خصرها النحيل.

    حيث يشكل النمل مستعمرات تتكون من خلال قرونها الاستشعارية التي تعيش في تجاويف طبيعية صغيرة في مستعمرا منتظمة جدا، والتي يمكن أن تختل مساحات شاسعة من الكرة الأرضية باستثناء القارة القطبية الجنوبية ، حيث لا يمكنه العيش في المناطق شديدة البرودة .

   يتواصل النمل عن طريق إفراز وسائل كيميائية يطلق عليها اسم الفرمانات، ويستطيع بقية النمل اكتشاف هذه الفرمونات عن طريق استقبالها في الهوائيات الخاصة بكل نملة ، بعملية يطلق عليها اسم الاستقبال الكيمائي ، وتستخدم هذه الفرمونات في التمييز بين البيض واليرقة والشرنقة، والهدف منها إطلاق إشارات التحذير عند هجوم الأعداء ، وتكمن أهميته أيضا في مساعدة العاملات على إيجاد طريق العودة للمستعمرة ويتواصل أيضا في استخدام الإشارات الملموسة ، باعتبار أن النمل أعمى لا يملك العيون تقوم بإتباع رائحة مسارات النمل الذي تتبعه ، وما إن يدخل النمل في مسار دائري مغلق فانه يشكل دوامة النمل لا خروج منها ، لكن هناك أنواع أخرى من النمل يمكنه الخروج من هذه الدوامة ويحصل ذلك مع النمل الجيشي ، باعتباره يعيش بمجموعات فقط ، أما النملة الواحدة لا تستطيع العيش بمفردها ، حيث تدخل النملة في الدوامة المميتة فإنها لا تفكر بعدها في الخروج منها فذلك يعني بالنسبة لها الموت.

   طاحونة النمل ، أو الانتحار الجماعي ، وسميت أيضا بالدوامة : هي ظاهرة مرئية تحدث في جماعات النمل العسكري، عندما تكون في رحلة البحث عن المؤن وتفقد مسار فرموناتها الخاص بسيرها فتبدأ بإتباع بعضها البعض مشكلة بذلك مسارا دائريا مستمرا ، تستمر فيه الجماعات بالدوران حتى تؤدي في النهاية إلى موت النمل جوعا و من كثرة الإرهاق، حيث تعتبر هذه ه الظاهرة نتيجة جاذبية لنظام الترتيب الذاتي للمستعمرات.

   تم تسجيل هذه الظاهرة أول مرة عام 1921 من قبل وليم بيبي الكاتب والعالم الأمريكي الذي اختص في التاريخ الطبيعي وعلم الحشرات ، فقد شاهد دوامة محيطها 365.75 مترا تستغرق النملة الواحدة فيها ساعتين ونصف من الدوران .

زر الذهاب إلى الأعلى