موضوع

“صاحبة التاج المفقود..مدينة أوزيا الرومانية تاريخ عريق مخبئ خلف سور الغزلان”

   سور الغزلان بكسر الغين.. المدينة الجزائرية العريقة تقع في الجنوب الغربي لولاية البويرة، وتنسب التسمية إلى السور المحيط بالمدينة ، أما الغزلان فهي كناية عن النوافذ الموجودة في ذلك السور ، والتي تتميز أنها كبيرة جدا من الخارج وصغيرة وضيقة من الداخل ، وتنقسم المدينة إلى قسمين الجزء الروماني والذي يوجد فيه بعض المنازل الرومانية، بالإضافة إلى ضريح القائد الأمازيغي  تاكفريناس، أما الجزء الحديث فيوجد به أبنية الطراز الإسلامي ،  وفي سنة 1945 أصبحت المدينة مركز عسكري للاستعمار الفرنسي، وقد أطلق عليها الفرنسيون اسم أومال نسبة لدوق أومال وهو ابن أخر ملوك فرنسا ” لويس فيليب الأول “سمك السور يبلغ في الأساس حوالي 70 سنتمترا، وطله 3 كيلومترات، أما بالنسبة للارتفاع هذا السور فيكون بين 5 أمتار أو بين 10 أمتار وان الشكل الأساسي لهذا السور يكون مستطيلا، ويكون مزود بأربع أبواب..

    أول باب هو باب الجزائر: حيث يقع هذا الباب في الشمال ، وقد تم بناء باب الجزائر في أوساط القرن 19الاب الثاني هو باب بوسعادة ، حيث هذا الباب يكون في الجنوب ، وانه في الأساس تم بناء باب بوسعادة  بعد عام واحد من بناء باب الجزائر.

ثالث باب هو باب سطيف : ويكون هذا الباب في الشرق و انه في الأساس تم بناءه بعد عام من بناء باب بوسعادة .

أما الباب الرابع هو باب المدينة، الباب الذي تم بناءه في العام الذي بني فيه باب بوسعادة .

      تتميز أبواب السور بالعديد من المميزات ، فهي شبيهة جدا من أبواب قصور الملوك العظيمة وذلك يرجع لحجم الأبواب وسمكها و لمظهرها الجميل والجذاب..

فقد تم بناء هذه الأبواب من الحجارة المبنية ، والتي تكون ملساء ومتراصة، وتصطف بطريقة متساوية ودقيقة جدا، ويرجع ذلك لصمود هذه الأبواب لقرون عديدة.

    هذه المدينة التي تحتضن أماكن أثرية بل مدنا مغمورة تحت الأرض، تنتظر من يخرجها إلى النور، هي مدينة قديمة جدا قدم التاريخ البشري والوجود الإنساني.

تمتلك هذه المدينة الأثرية تراثا تاريخيا يعود إلى قرون ما قبل التاريخ ويعود اكتشافها إلى القرن السادس عشر قبل الميلاد، وهي ملقبة بالتاج المفقود، وهو لقب معنوي يدل على أنها منطقة غنية بالتراث والتاريخ.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى